الجهاز المركزي يفضح الموظفين المتهمين ولا يعيد لهم حقوقهم بحجة “النهج”

هل يستطيع هذا الجهاز كف يد وزير أو محافظ أو مدير فاسد .. فرجونا شطارتكم مع الحيتان الكبار

سناك سوري – متابعات

دأب “الجهاز المركزي للرقابة المالية” على معاقبة الموظفين المخطئين أو الفاسدين (لا سمح الله) بكف يدهم عن العمل، وحرمانهم من حقوقهم المالية، لكن بعد براءة بعض العمال يلجؤون إلى القانون لكي يعودوا إلى عملهم، ويستلموا تعويضاتهم في خطأ قانوني واضح يرتكبه الجهاز المالي بحجة “النهج”. انشا الله ما يطلع النهج القومي!

وعلى الرغم من أن الجهاز المذكور لا يستطيع التدقيق إلا على الموظفين الصغار (اتباعاً للنهج) حتى لا يحرق أصابعه، فإن “قانون العاملين الأساسي في المادة 89 يقول بالحرف: «إذا أعيد العامل المكفوف اليد إلى وظيفته، فإنه يتقاضى اعتباراً من تاريخ وقف أجره كامل أجوره الموقوفة في حال براءته، أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته». لكن هذا القانون كالعادة وجد من يحلله ويدوره على مزاجه الخاص.

وبحسب صحيفة “تشرين” الحكومية، فإن أحد الموظفين الذين صدر بحقهم قرار ترك، راجع “الجهاز المركزي” لمعرفة سبب إدراج تلك المواد وحرمانه من أجوره، قال له أحد المفتشين: «لسنا أول جهة ترتكب خطأ، معك حق لكننا لا نريد معالجة حالتك لوحدها، فهنالك حالات عديدة لا تحصى مشابهة لحالتك بحاجة الى المعالجة أيضاً، وقد تمت مراسلة “مجلس الدولة” لأخذ الرأي على اعتبار أن حالة الترك هي كالبراءة تماماً، ولكن لا جواب حتى الآن».

إقرأ أيضاً الداخلية تقدم رؤيتها لمكافحة الفساد … وهي عبارة عن دورها الذي لم تقم به

 وكان “وزير العدل” قد أصدر تعميماً بمعاملة حالة الترك منزلة “البراءة” لكن هذا التعميم يبقى رأياً وليس قانوناً، ولذلك لا يحق للموظف أن يحصل على حقوقه خلال المدة التي قضاها في التوقيف إلا بعد رفع دعوى قضائية. (يعني بدها محامي ووكالة وطوابع ومحاكم خاصة، ودفع أموال، ومعاملات، يعني الموظف العائد للمطالبة بحقة بيحلق على الزيرو قبل ما يطلعولوا مصرياتو).
المحامي “أسعد نعامة” قال لـ”تشرين”: «إن القرار الإداري بغض النظر عن الجهة التي تصدره لا يلغي النص القانوني، الذي يعد واضحاً بتلك الحالة، ويتيح للعامل “مكفوف اليد” العائد إلى عمله جميع رواتبه، لذا يترتب على الادارة أن تعطيه كل تعويضاته، فحالة الترك تعني عدم وجود أدلة كافية لإدانته أي عدم مسؤوليته المذكورة بنص صريح في القانون، وفي حال امتنعت الجهة عن إعطائه حقوقه فإنه يحق للموظف أن يرفع دعوى قضائية للمطالبة بحقه، وسيحصل عليها بالتأكيد».

بعيداً عن كل شيء، فالفضيحة التي تقع على العامل المتهم بالفساد، أو الخطأ سوف تبقى معه لآخر عمره، ويحملها الأبناء من بعده، حتى لو ثبت الخطأ ونال البراءة، فنحن مجتمع نحب الفضائح، ولا نقوى إلا على الضعيف، فهل يستطيع هذا الجهاز كف يد وزير أو محافظ أو مدير فاسد .. فرجونا شطارتكم مع الحيتان الكبار واتأكدوا انو وقتها السمك الصغير بيرتدع.

إقرأ أيضاً “عماد خميس”: لدي متعة بمكافحة الفساد.. “دولة رئيس الحكومة خف علينا شوي”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *