“الجاجة”.. سمكة بجناحين ولاتطير

سمكة الجاجة

“الجاجة” تتميز بـالبقبقة، أما أعدادها فهي عصية على الصيادين 

سناك سوري- نورس علي

لايزال الصيادون في مدينة “بانياس” يجهلون السبب الذي يجعل صيد سمك “الجاجة” قليلاً لايتعدى عشر حبات منها في كل رحلة صيد، لكنهم يعلمون عنها الكثير من المعلومات التي تتعلق بحياتها فهي تعيش في مياه عمقها يتراوح ما بين سبعين وتسعين متر تحت سطح البحر، كما أنها سمكة محلية أو كما يقال شعبياً في عرف الصيادين “بلدية” لا تغادر مياهنا البحرية.

لاسم السمكة نصيب من طبيعتها حيث تصدر أصواتاً تشبه أصوات الدجاج لحظة اصطيادها وإخراجها من المياه وهو مايعرف عند الصيادين بالبقبقة حسب ما أكده رئيس جمعية الصيادين السابق في مدينة “بانياس” الصياد “محمد عبدو” في حديثه مع سناك سوري.

اقرأ أيضاً:الكليمار… ثمار البحر الملونة على الشواطئ السورية

ويضيف:«تتميز هذه السمكة بأعدادها القليلة في المياه البحرية رغم أنها من الأنواع التي تضع بيوضاً كثيرة، ولا يتم في رحلات الصيد الاسكشافية التي تسبق مرحلة الصيد رصدها ضمن أسراب، فبالكاد يتمكن الصياد من اصطياد عشرة أسماك منها في كل رحلة، ولا سبب معروف لهذه الحالة النادرة لأعدادها، وبالتالي فالصياد الذي يحظى بعدد منها محظوظ ولايخفي سعادته، علماً أنها سمكة ذات منشأ رملي ضمن المياه البحرية».

حياة هذه السمكة مميزة مقارنة مع الأسماك الأخرى من ذات الحجم أو الفصيلة السمكية، فلا تعيش في تجمعات كبيرة، وإنما دوماً نراها ضمن مجموعات صغيرة جداً أو وحيدة، بحسب حديث الصياد “عبدو” ويمكن القول أن أماكن تواجدها بحسب خبرته البحرية، في المراعي الرملية أكثر من الصخرية، لذلك هي تتغذى على العوالق البحرية بشكل أساسي، مما يعني أنها تتميز بنوعية غذائها الذي لا يقترب من أي حالة افتراس للأسماك الأخرى، أما شكلها العام فهو مغزلي طولاني يبدأ من رأسها الكبير جداً مقارنة مع جسدها وينتهي بحجم الصفر في نهاية ذيلها، ولونها أحمر زاهي جميل جداً.

اقرأ أيضاً:صيد الضوء فرصة ذوي الدخل المهدود لتناول وجبة سمك 

خبرة الصيادين بها تجعل لديهم معلومات عن كل مايتعلق بها مثل طبيعة لحمها وطريقة صيدها وهنا يقول الصياد “خالد خليل”: «يمكن صيد سمكة “الجيجي” بواسطة الشباك ذات الفتحات الكبيرة، بكون رأسها كبيرة وجسدها صغير، أما حجمها فهو متوسط ولم يتم صيدها أو مشاهدتها في المياه البحرية بحجم يزيد عن /200/ غرام فقط، وتتميز بإمتلاكها لجناحين طويلين بطول جسدها تقريباً، ولكنها لا تستخدمهما للطيران فوق سطح المياه كما سمكة “الطيارة”».

لا تصلح السمكة ذات اللون الجميل واللحمة الطرية إلا للقلي بالزيت وبدرجة حرارة متوسطة حسب حديث الشيف “خالد الترك” المتخصص بطهي الأسماك فقط، وذلك لأن لحمتها بيضاء طرية جداً ودسمة وخالية من العروق الدموية، وفيها نسبة اليود والفوسفور مرتفعة، ويضيف :« يجب تنظيفها جيداً من الحراشف قبل عملية طهيها، وحين نضوجها يقدم إلى جانبها الطرطور أو سلطة الخضار».

لكنه يؤكد أن عدداً محدوداً من الناس يدرك هذه السمكة، بكون كمياتها قليلة، ولكن من يعرفها يبحث عنها في محال بيع الأسماك بشكل مستمر، لأن من يتناولها مرة يدرك لذتها ونكهتها المميزة الدسمة، أما سعرها فهو يتراوح بين /3500/ و /5000/ ليرة للكغ.

اقرأ أيضاً:سمكة “موسى” أغرب أسماك الساحل السوري.. عيناها من جهة واحدة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع