التربية تغيّر رأيها وتترك تقدير الدوام بالمدارس للمدراء

التلاميذ في أول يوم دراسي لهم 2020- أرشيف

كيف سيكون الدوام بالمدارس وغالبية مناطق الحرائق بدون مياه أو كهرباء؟

سناك سوري-دمشق

في خطوة خجولة باتجاه اللامركزية الإدارية، حملّت وزارة التربية مدراء المدارس في محافظتي “طرطوس” و”اللاذقية”، مسؤولية تقدير إمكانية الدوام من عدمه، في مدارس المناطق المنكوبة بفعل الحرائق في المحافظتين.

قرار الوزارة السابق الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك، جاء بعد أقل من ساعتين على قرار مختلف تضمن استمرار الدوام المدرسي كالمعتاد في المحافظتين.

ووفق ما نشرت التربية في صفحتها الرسمية، فإن معاون وزير التربية، الدكتور “عبد الحكيم حماد”، تفقد واقع العملية التربوية في “طرطوس”، وتواصل مع مدراء المجمعات التربوية في “صافيتا”، “القدموس”، “بانياس”، “الدريكيش”، وأكد أن أوضاع المدارس آمنة نتيجة انحسار الحرائق.

اقرأ أيضاً: سوريا.. الحرائق تلتهم 2500 دونم زيتون في منطقة واحدة

كذلك بعد تواصل مشابه لمعاون الوزير، مع مدراء المجمعات التربوية في “القرداحة”، “الحفة”، “جبلة”، في محافظة “اللاذقية”، بيّن له أن المدارس آمنة نتيجة عدم وصول النيران إليها « مع وجود بعض حالات نزوح للأهالي في كسب والبسيط وأم الطيور، وتنفذ الأطر الإدارية والتدريسية والطلبة والمجتمع المحلي عمليات تنظيف للمدارس من رماد الحرائق، لذلك يستمر دوام المدارس في المحافظتين غداً».

تغيّر قرار الوزارة بأقل من ساعتين، يثير العديد من الأسئلة عن آلية اتخاذ القرار، وأسباب الإصرار على اتخاذ القرارات مركزياً، وعدم تطبيق اللامركزية الإدارية حتى في الأزمات إلا بالإحراج!!.

يذكر أن محافظة “اللاذقية”، شهدت موجة نزوح كبيرة للأهالي الذين تضررت منازلهم نتيجة الحرائق، والتي لم يعد قسم منها صالحاً للسكن قبل عمليات الإصلاح والتنظيف، كما أن غالبية المناطق المنكوبة لا يوجد فيها مياه أو كهرباء، فكيف سيستطيع الطلاب الحضور للمدارس من دون مياه للحمامات في ظل الكورونا، ربما تكون التحديات كبيرة لكنها تستلزم قراراً مباشراً ومنطقياً يراعي الواقع.

اقرأ أيضاً: نصائح للتعامل مع الدخان وحالات الاختناق أثناء الحرائق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع