“البيان واحد” للمواطن “صاحب العلاقة” المرمز له بالرقم “7”!

أنا المواطن “صاحب العلاقة” الموقع أدناه.. أوافق على أن أستمر بحياتي وفقاً لقانون الأرقام، لا مطمع لدي سوى موافقة سموكم على أن أبقى مجرد رقم في سجلاتكم!

سناك سوري-رحاب تامر

كمواطن سوري لا تشعر بأهمية وجودك كل يوم، فأنت لا يعدو كونك أكثر من رقم، رقم انتخابي، رقم في الهوية، رقم في الطابور، رقم في المعتقل، رقم في الوظيفة، رقم في المستشفى…الخ.

رغم ألم الكلام السابق، لكنه يبدو أفضل بكثير من تلك المواقف التي تجعل المواطن يشعر بأهمية وجوده، لدرجة يقول فيها في سره، ياليتني بقيت مهمشاً ومجرد رقم في سجلاتهم!.

«خلي صاحب العلاقة يجي»، هذه العبارة الوحيدة ربما في بلادنا التي تُشعر المواطن بأهمية وجوده، وفي الوقت ذاته فإنها العبارة الوحيدة التي لا يود ذاك المواطن أن يسمعها في حياته.

تقول صديقتي الموظفة التي تسكن في إحدى المحافظات السورية وتريد تأشيرة سفر للخروج خارج البلاد للعلاج إنها شعرت بأهميتها 3 مرات، وبالواسطة عادت مجرد رقم (والحمد للسماء)، تضيف: «في المرة الأولى رفض الموظف التوقيع لأنه يريد صاحب العلاقة، وقد تم حل الأمر سلمياً عبر أحد المعارف، في المرة الثانية والثالثة حدث الأمر ذاته، ثم قُضي الأمر أعادوني رقماً وحصلت على التأشيرة».

صديقتي تلك ليست فاسدة هي تستخدم الواسطة فقط لتيسير الأمور، فالمركزية الشديدة تتطلب منها السفر إلى “دمشق” لمتابعة التأشيرة والحصول عليها، وهو ما يعني تعطيلها من وظيفتها يومين كاملين (يعني كم مراجع راح يتضرر من غيابها؟!)، بالإضافة لكون السفر سيكلفها نصف راتبها البالغ 30 ألف ليرة سورية تماماً!.

بعد تلك المعاناة أصدرت صديقتي ذات الرقم “7” بياناً قالت فيه: «أنا المواطن صاحب العلاقة المرمز له بالرقم “7” أعلن التخلي عن كافة ما يتعلق باسمي وهويتي، وأكتفي بالإشارة لي كرقم اخترت أن يكون 7 لأني أتفائل به، أريد أن أستمر بحياتي وفقاً لمبدأ الأرقام كما في عالم الخواريف، ولا مطمع لدي سوى موافقة سموكم على أن أبقى مجرد رقم في سجلاتكم».

اقرأ أيضاً: ماذا تعرفون عن “رضا” هل صادفتموه يوماً؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع