“البوطي”.. العلامة الذي قتلوه في المسجد دون أن يشفع له كبر سنه ومكانته !

الشيخ الذي رفض العنف في التغيير منذ عقود قضى ضحية رأيه اللاعنفي!

سناك سوري-محمد العمر

ارتدت “دمشق” ثياب الحزن وأعُلن الحداد العام في البلاد يوم السبت 23 آذار 2013 خلال تشييع العلامة السوري “محمد سعيد رمضان البوطي” والصلاة على جثمانه في الجامع الأموي ودفنه قرب قلعة “دمشق”.

“البوطي” الذي لم يشفع له كبر سنه ومكانته كان أحد ضحايا الحرب السورية، وقد ترك أثراً في قلوب السوريين حتى الذين اختلفوا مع بعض آرائه بسبب قسوة مشهد استهدافه داخل مسجد الإيمان بحي “المزرعة” في العاصمة السورية في ٢١ آذار ٢٠١٣.

كان رئيس اتحاد علماء بلاد الشام يقدّم درساً في تفسير القرآن لقاصدي المسجد حين وقع الانفجار الذي أودى بحياته وحفيده مع أكثر من 40 إنساناً داخل المسجد إضافة إلى عشرات الجرحى.

أعطى المشهد المأساوي صورة عن المواجهة بين العلم والقتلة، الصراع بين عالم دين يقدم دروساً في المسجد وبين قاتل يفجر مكان عبادة ويقتل العشرات من الناس!.

أثبتت الحادثة توحش النزاع السوري وهمجية الرد على الخلاف بالرأي عن طريق اغتيال دموي تسبب بسقوط عشرات الضحايا.

نبذ “البوطي” فكرة استخدام العنف كوسيلة للتغيير في كتابه “الجهاد في الإسلام” منذ العام 1993 وتجدد الجدل حول فتاويه مع بداية الأزمة السورية حين رفض خيار اللجوء إلى العنف في المواجهة فتعرض لهجوم واسع من أنصار المعارضة وقام متظاهرون معارضون بإحراق كتبه خلال عدة مظاهرات.

يذكر أن عدة تفجيرات وحوادث اغتيال شهدتها “سوريا”خلال سنوات الحرب إلا أن جريمة اغتيال “البوطي” كانت من أفظع الجرائم التي لا تمحى من ذاكرة السوريين.

اقرأ أيضاً: اللاعنف: الخيار المُغيَّب…! اليوم العالمي للاعنف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع