البعث: لماذا تتساهل وزارة المالية مع التهريب ورموزه؟

صحيفة البعث المحلية تطرح موضوعاً إشكالياً: فاتورة التهرب الضريبي 1000 مليار ليرة، وفاتورة التهريب 3000 مليار دولار

سناك سوري-متابعات

أعربت صحيفة البعث عن استهجانها، لحقيقة تساهل وزارة المالية مع التهريب ورموزه، «وكأن الأمر لا يعنيها، لا من قريب ولا من بعيد».

وأضافت الصحيفة في مادة لها نشرتها اليوم الأربعاء، أنه وفي حال المقارنة بين فاتورتي التهرب الضريبي، والتهريب، «نجد أنه من الأجدى أن يتصدر الثاني أجندة عمل الوزارة إذا كانت بالفعل جادة بترميم ملفاتها المترهلة وتطهيرها من الفساد من جهة، ودعم الخزينة العامة للدولة من جهة ثانية!».

ووفق تقديرات غير رسمية، تقول البعث إن قيمة التهرب الضريبي تبلغ نحو 1000 مليار ليرة سورية، في وقت لا تذكر وزارة المالية الرقم الصحيح، بالمقابل تصل قيمة فاتورة التهريب إلى 3 مليارات دولار سنوياً، تضيف الصحيفة أنه «وفقاً لتأكيدات رسمية، قيمة المهربات التركية منها تصل إلى 1.5 مليار دولار، ومع إقرارنا بخطورة التهرب الضريبي، إلا أننا نستغرب حقيقة تصرفات موظفي الاستعلام الضريبي، وآليات عملهم المعتمدة لمكافحة التهرب الضريبي من خلال محاصرة الصناعيين خاصة، ومصادرة حواسبهم وجوالاتهم، بينما لا تبالي وزارتهم بما تعج به المولات والمحال التجارية من مهربات من كل حدب وصوب».

مكافحة التهرب الضريبي ترتبط أولاً بتعديل التشريعات والقوانين الناظمة، وليس بالعمل البوليسي، بعكس التهريب الذي من الواجب قمعه بالعمل البوليسي كونه أخطر بكثير، وفق الصحيفة، مضيفة أن «أغلب مراقبي الدخل وموظفي الاستعلام الضريبي متواطئون مع أغلب المكلفين، فإذا ما أراد الوزير مكافحة التهرب الضريبي، عليه أن يبدأ من مكافحة الفساد في وزارة المالية أولاً!».

اقرأ أيضاً: تضارب في تصريحات الجمارك.. حركة التهريب نشطة أم مضبوطة؟!

واعتبرت الصحيفة أن المنتجين خصوصاً الصناعي والفلاح، أيقونات ذهبية كونهم العماد الأساسي للإنتاج، «وبالتالي يجب تشجيعهم والأخذ بيدهم، ولا يجب سحقهم في حال ارتكابهم مخالفة ما، ومحاسبتهم بجرم غسل الأموال، وغض الطرف عن المهربين الذين يعيثون فساداً بالاقتصاد الوطني من الألف إلى الياء!».

وقدمت الصحيفة مادتها هذه، «ضمن سياق ما تعتمده الجمارك من عملها، والاستعانة بما يقدم إليها من “إخباريات مأجورة” لضرب مطارح التهريب، ونعتبره بمنزلة “إخبارية مجانية” نبيّن فيها تربع منتجات دول الجوار، وخاصة تركيا، على رفوف محالنا وأسواقنا التجارية، فما الذي ستفعله وزارة المالية ممثّلة بالمديرية العامة للجمارك؟!».

يذكر أن البضائع الأجنبية للأمور الكمالية كالبسكويت والشوكولا والألبسة وغيرها، تملأ رفوف المحال التجارية، رغم أنه ممنوع استيرادها، ما يشير بالدليل القاطع لوجود عملية تهريب مستمرة لتلك المواد إلى البلاد، في وقت يؤكد فيه مسؤولو الجمارك أنهم يضبطون الحدود جيداً.

اقرأ أيضاً: ارتفاع الأسعار.. التهريب المتهم الأول رغم نفي الجمارك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع