البعث تتهم الصحة بالتواطؤ أو الرضوخ لمعامل الأدوية

صورة تعبيرية

صيدلاني: مايجري خطة من أصحاب المعامل لتصدير الدواء..

سناك سوري-متابعات

قالت صحيفة البعث المحلية، إن وزارة الصحة رضخت أو ربما تواطأت نسبياً مع أصحاب معامل الأدوية، ونسبت هذا القول إلى “رأي البعض”، الذين لم تذكر أسمائهم.

الصحيفة أضافت أن الرأي السابق جاء بعد ما وصفته بزوبعة الحديث عن الخلاف مع مصرف “سوريا” المركزي، بما يخص تمويل شراء المواد المستخدمة في عمليات تركيب الأدوية بسعر صرف محدد، وأشارت إلى أن بعض أصحاب المعامل شددوا الخناق على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة كالقلب والسكري والضغط، وحتى السرطان.

اقرأ أيضاً: سوريا.. مرضى سرطان الغدة الدرقية مهددون بالموت لفقدان الجرعات

علبة دواء الضغط كان ثمنها 575 ليرة قبل أقل من شهر وأصبحت اليوم بسعر 3700 ليرة في صيدليات “طرطوس”، وظرف السيتامول قفز سعره من 100 ليرة إلى أكثر من 500 ليرة، وفق الصحيفة التي نقلت عن أحد مرضى القلب (دون أن تذكر اسمه)، قوله إنه اضطر للاستغناء عن بعض الأدوية المتعلقة بمرضه لارتفاع سعرها، وأضاف: «الأعمار بيد الله».

الطبيب الأخصائي في أمراض القلب “ح.ع” (اكتفت الصحيفة بترميز أحرف اسمه وكنيته)، أبدى استغرابه من صمت وزارة الصحة وسماحها لأصحاب المعامل بزيادة أسعار أدوية القلب والضغط بشكل غير مبرر، مع وجود مرضى عاجزين عن دفع ثمنها، في حين أكد الصيدلاني “ر.ن” أن الربح الأكبر عائد لأصحاب المعامل والمستودعات، وأشار إلى أنه ماتزال هناك أنواع كثيرة من الأدوية مفقودة، ومندوبو الأدوية يبررون عدم وجودها بأن أسعارها لا تلبي طموح أصحاب المعامل، على حد تعبير الصيدلي.

الصيدلي رأى أن وراء هذا الضغط، خطة من أصحاب المعامل لتصدير الدواء السوري إلى الخارج، حتى لو كان على حساب صحة المواطن وإمكاناته المادية شبه المعدومة.

اقرأ أيضاً: النحاس: صفقات خفية يديرها تجار أدوية وقيصر لاعلاقة له

الصحيفة قالت إنها توجهت لبعض أصحاب معامل الأدوية في محافظة “طرطوس”، للاستيضاح منهم عما يجري، إلا أن أحد منهم لم يجيب، مضيفة أنها أرسلت فاكساً يتضمن عدة أسئلة إلى مديرية صحة “طرطوس”، حول دور وزارة الصحة وواجبها تجاه تسعير الدواء وتسعيرة الأطباء، وأجور التحاليل والمخابر، «ورغم إرسال الفاكس منذ 13 \ 7،  ولتاريخه لم تصل “الاوكي” من قبل المكتب الصحفي في الوزارة والموافقة على أسئلة “البعث”، ما يضع القائمين على عمل وزاراتنا ومنها الصحة في قفص الاتهام وغياب الشفافية التي طالما تتغلف بها معظم تصريحات كبار المسؤولين، كما يضعهم في قفص الاتهام المباشر حول ما أشرنا إليه أعلاه حول مفردة “التواطؤ”».

حديث الصيدلاني عن وجود خطة من معامل الأدوية لتصدير الدواء السوري، يأتي بعد حوالي الشهر من تصريح رئيس المجلس الوطني للصناعات الدوائية “زهير فضلون”، الذي تساءل فيه، لماذا لا يتم تصدير الدواء السوري إلى الخارج، مؤكداً أن أقل من 40% من طاقة معامل الأدوية السورية يمكنها أن تغطي احتياجات السوق المحلية، مضيفاً أن الـ60% المتبقية يمكن تصديرها إلى الخارج، وقد تصل النسبة إلى 80% من الطاقة الإنتاجية بعد تطويرها.

اقرأ أيضاً: سوريون يبحثون عن دوائهم المقطوع ومسؤول يطالب بتصديره

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع