الإحصاء: الأسرة تنفق وسطياً 115.9 ألف شهرياً.. “سيروب”: متوسط الإنفاق 245 ألف!

وعلى مبدأ “الجمل بليرة وما معك ليرة”، يعني حتى لوكان المعدل 300 ألف، ما معك منهن 30 ألف شو بتعمل؟!

سناك سوري – متابعات

بين المكتب المركزي للإحصاء أن متوسط إنفاق الأسرة السورية بلغ 115.9 ليرة سورية شهرياً، تُخصص منها الأسرة 58.5 % لتأمين الغذاء.

وفي التفاصيل بيّن التقرير الذي نشره المكتب المركزي على موقعه حول نتائج المسح الديموغرافي الاجتماعي المتكامل، والمتعدد الأغراض (2017- 2018) أن أعلى معدل للإنفاق الشهري كان في “دمشق” بواقع 136.8 ألف ليرة، تلتها “ريف دمشق” بـ 130.4 ألف ليرة، ثم “حمص” بـ 130.3 ألف ليرة، فـ “طرطوس” بـ 130.5 ألف ليرة، ثم “اللاذقية” بـ 120.4 ألف ليرة، تلتها “درعا” بـ 119.9 ألف ليرة، ثم “السويداء” بـ 113.4 ألف ليرة،  تلتها “الحسكة” بـ 111.1 ألف ليرة، و”حلب” 101.4 ألف ليرة،  و”حماة” 95.25 ألف ليرة ، وأخيراً “القنيطرة” بمبلغ يزيد عن 85 ألف ليرة، وفق ما ذكر مراسل صحيفة “الوطن” الزميل “علي نزار الآغا”، في حين لم يشمل البحث محافظات “الرقة” و”دير الزور” و”إدلب”.

التقرير بين أن 28.7 % من الأسر السورية غير آمنة غذائياً، و38.1% من الأسر معرضة لانعدام أمنها الغذائي، في حين يوجد 33.2 % من الأسر تعتبر آمنة غذائياً.

الباحثة الاقتصادية الدكتورة “رشا سيروب” انتقدت النتائج التي خلص لها التقرير ووصفتها بالبعيدة عن الواقع نتيجة اعتمادها على عينات غير دقيقة خلال المسح ما جعل معدل الإنفاق المذكور غير منطقي على حد تعبيرها.

“سيروب” أكدت أن متوسط الإنفاق الشهري هو 245 ألف ليرة شهرياً مبررة هذا الرقم بأخذ متوسط الإنفاق في عام 2010 والذي كان بحدود 35 ألف ليرة، وضربه بمعدل التضخم البالغ 10 أضعاف، ثم حسم 30% من الناتج بسبب ما سمته تغير ظروف الاستهلاك.

الباحثة الاقتصادية أوضحت أن تقدير حاجة الفرد من السعرات الحرارية بحسب سلة المستهلك، ثم حساب التكلفة، يعتبر الطريقة الأدق لحساب معدل الإنفاق والذي من غير الممكن أن يكون مطابقاً لرقم مكتب الإحصاء وذلك لأسرة مؤلفة من 5 أفراد تعيش في الريف، فضلاً عن الأسر التي تعيش في المدينة.

اقرأ أيضاً: دراسة: متوسط انفاق الأسرة السورية ٣٢٥ ألف شهرياً!

المواطن ذو الدخل “المهدود حيلو” لن يهتم بدقة المعايير، أو كفاءة البحث، أو الخلاف الأكاديمي بين الجهات المختلفة، ولا يملك الوقت لذلك لأنه وبحسب هذه الأرقام الواردة أعلاه مضطر لممارسة عملين أو ثلاثة، (يعني حتى لو كان متوسط الإنفاق 100 ألف مو 115، منين رح يجيب، ومعظم الموظفين لا يقبضون أكثر من 50 ألف في أحسن الأحوال).

وحول معدلات الرواتب والأجور بين المكتب أن 7.6 % فقط هم من تجاوزت رواتبهم حاجز 65 ألف ليرة (عين الحسود)، و5 % رواتبهم بين 55 و65 ألف ليرة (محسودين نص نص هدول) في حين  يقبض 11.7% من العاملين رواتب بين 45 و55 ألف ليرة، والنسبة الأكبر من العمال والبالغة 38.8 % تتراوح رواتبهم بين 35 و45 ألف ليرة سورية، بينما  يقبض 28.4% رواتب بين 25 و35 ألف ليرة، و و6.7 % يقبضون بين 15 و25 ألف ليرة، في حين يقبض 1.7% من العمال رواتب من فئة 15 ألف ليرة وما دون. ( هدول لازم يشتغلوا 10 شغلات!!).

وبناء على هذه الأرقام (المبكية) يجب منح كل مواطن سوري جائزة الأوسكار للصبر والتحمل (وتدبيرة الحال)، في حين يجب منح الحكومة جائزة نوبل “للتطنيش” رغم وعودها الكثيرة بوجوب زيادة الدخل دون أن يحصل شيء، فهل وصلت أرقام مكتب الإحصاء للمعنيين، أم أنها لن تقدم أو تؤخر ؟؟.

اقرأ أيضاً: في “سوريا” 16500 راتب موظف يعني تحت خط الفقر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع