الأفاتار يصل عالمنا الأزرق.. نكرانٌ للواقع أو تجميله على الأقل

ماذا لو كان هناك أفاتاراً نغير به ظروف معيشتنا؟

سناك سوري- يزن كلش

ضجة تملئ مواقع التواصل الاجتماعي وجلبة مثارة على هذه الصفحات بعد إطلاق العنان من قبل الموقع الأزرق لتخيلات الجماهير في الشرق الأوسط، وسوريا على وجه الخصوص للبدء في صناعة أنفسهم كرتونيا ورقميا، تحت اسم “الأفاتار”.

ربما لم يُعرف الأفاتار سابقا إلا من خلال الفيلم الشهير الذي يحكى قصة لأناس ببشرة زرقاء يسكنون كوكبا أخرا يعيشون فيه حياة بدائية بنوع من التكنولوجيا الرقمية المختلفة عن حياة البشر على الأرض، ويمضي الفيلم معلنا قصة حب بين رجل من الأرض وفتاة من الأفاتار، يدخل عالمها ويلفته جمال الكوكب، ثم يحارب أبناء جلدته من أجلها وأجل عالمها.

اليوم وبعد ثمانية أشهر من قيام فيسبوك من استخدام ميزة الأفاتار وبعد أن جربها أشخاص في كثير من دول العالم، جاء دورنا متأخرين كما هي العادة (نحن كأبناء العالم الثالث، معتادين على “البعدين”.)..

فانهالت التخيلات وبدأ مستخدمو التطبيق يختارون ما يناسبهم، من شكل الوجه، العينين، النظارات الطبية إن وجدت، أما شكل الجسم الذي بات مغايرا للواقع بحسب الكثير من الأشخاص صاحبي الأوزان الثقيلة، حيث كان الشكل في الأفاتار كبطل الفيلم الحقيقي بجسم وقوام رشيق.

اقرأ أيضاً: تطبيق Face App مجدداً..فيسبوك السوريين بصور أكثر شباباً

الملابس أيضا نالت قدرها من التخيل الذي يريده كل شخص، فينتقي الشيء الذي يناسبه أو قريب من نمط لباسه، ومنهم من فضل اختيار نمط اللباس المحبب له، إلا أن الواقع لم يكن يتماشى مع التخيلات الأفتارية الافتراضية في كل الأحيان، حيث علّق أحدهم على فتاة يعرفها صنعت أفاتارها الخاص بلا حجابها الموجود في الواقع، «هي الميزة أنو الواحد يعمل حالو بشكل افتراضي، مو يغير من جلدو»، وانهالت بعدها التعليقات على الشاب الذي اعتبروه متدخلا بأمر لا علاقة له فيه»، فرد آخر: «حتى بالمكان اللي فيا الناس تتنفس جاية تسكر الشباك».

بالمقابل يقول جميل فارس، شاب في كلية الفلسفة: «حالة نكران للواقع أصابت البعض من القائمين على صناعة أنفسهم والشكل التخيلي».  مؤكدا أن هذه الحالة لطالما كانت موجودة عبر تطبيقات الهاتف الذكي من خلال تطبيقات سابقة أو من خلال برامج الموبايلات القديمة قبل عام ٢٠٠٩ وفي البريد الالكتروني حيث يستطيع أي شخص صناعة شيء وهمي يعتقد بأنه أقرب إليه ويمثله وينقل للناس ما يشعر به.

البعض كان يستخدم بريدا الكترونيا تحت اسم لاعب كرة، أو ممثلة، وينقل لنفسه حياة هو صنعها بمعزل عن تدخل الظروف الموجودة.

وكم يتمنى مستخدمو الأفاتار اليوم أن يجدوا أفاتارات أخرى على شاكلته، يستطيعون من خلاله الوصول إلى حياة أفضل يختارون تفاصيلها كيفما شاؤوا.

اقرأ أيضاً: أفاتار.. صور شخصية تغزو فيسبوك السوريين.. حملة تغيير

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع