الأستاذ “أديب” عاد لمعرفة مصير طلابه المتفوقين بعد 20 عاماً!!

كيف وجد “أديب” طلابه؟

سناك سوري – عمرو مجدح

كثيرة هي المسلسلات التي قدمت شخصية المعلم لما يرمز له من قيمة علمية وتربوية في المجتمع، إلا أن القليل منها استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة السوريين، وقد أجرينا مراجعة لهذه الأعمال واخترنا بعض المحطات الدرامية التي تناولت فيها الدراما السورية “المعلم والمدرسة”.
ضمن حلقات مسلسل ” مرايا ” ٢٠٠٣ عرضت حلقة بعنوان المتميزون تحكي عن “أديب” (ياسر العظمة) أستاذ في المرحلة الابتدائية كان حريصاً دائما على تشجيع الطلبة الموهوبين وتنمية مهاراتهم وإبرازها أمام المسؤولين كي تتفتح أمامهم فرص المتابعة.

اقرأ أيضا : شارات لاتنسى في تاريخ الدراما السورية

الطفل الأول “سامر” يعزف على الكمان مقطوعات موسيقية صعبة، والموهبة الثانية الطفل “فادي” الذي يهوى الاختراع وصنع رجل آلي!، وحلمه أن يصبح مصمم مركبات فضائية، أما الطفل “يامن” فهو متفوق في الحساب والرياضيات ويستطيع أن يتوصل لحل مسألة رياضية أسرع من الآلة الحاسبة!
سافر الأستاذ “أديب” للعمل في إحدى مدارس دولة “الإمارات” وعندما قرر العودة إلى وطنه الأم بعد عشرين عاماً والبحث عن طلبته المتميزين، فوجئ أن “فادي” نابغة الرياضيات أصبح مجرد محاسب في دكان لبيع الخضروات في إحدى الحارات.
والطفل المخترع “فادي” أصبح سباكاً (عامل صحية) يعمل بين المواسير والبالوعات، أما “سامر” عازف الكمان الموهوب مازال يمارس العزف لكن في ملهى ليلي خلف مغنية من الدرجة العاشرة.

حلقة أربع عيون من مسلسل الفصول الأربعة

الجزء الثاني من الفضول الأربعة تأليف “ريم حنا ودلع الرحبي” إخراج “حاتم علي” ضمن حلقة “أربع عيون” أو الآنسة كفاية وهي واحدة من الحلقات المميزة التي تتكلم عن دور المعلم في حياتنا مهما كبرنا في السن، ضيوفها “ثناء دبسي” و”عبدالرحمن آل رشي” الذين لعبا دور المعلمين المعزومين عند طلبتهم بعد سنوات طويلة حيث أصبح الطلبة آباء وأمهات لشباب في الجامعة وتفاجئ الجميع كيف أن الطلبة السابقين رغم تجاوزهم سن الأربعين إلا أنهم مازالوا يتصرفون أمام أساتذتهم بإحترام وتقدير شديد قد يصل لدرجة الخوف وقبل لقاء الآنسة كفاية قمن الأمهات باستعادة المناهج المدرسية تحسبا لأي سؤال مباغت وكأنهم أطفال على مقاعد الدراسة لم يمر عليهم الزمن.

مسلسل “أشواك ناعمة ” ٢٠٠٥ تأليف “رانيا بيطار” وإخراج “رشا شربتجي” قد يصنف أهم عمل درامي سوري تناول عالم المدرسة وبالذات المدارس الخاصة بالفتيات وعلاقة الطلبة ببعض وبالأساتذة ودور الأخصائية الاجتماعية “سلمى المصري” في حل المشاكل التي تواجه البنات في مرحلة البكالوريا وقدمت كل من “سلافة معمار وديمة قندلفت ونادين تحسين بيك” أداءً مميزاً أضاف إلى رصيدهن الفني.

بعد سبع سنوات من ” أشواك ناعمة ” عادت دراما المدرسة وهذه المرة من خلال مسلسل ” أيام الدراسة ” ٢٠١٢ تأليف “طلال مارديني” وإخراج “إياد نحاس – مصطفى برقاوي” وأحداث العمل في إحدى المدارس المختلطة وتناول مشاكل الشباب والبنات في هذه المرحلة.

حاولت هذه الأعمال تناول شخصية المعلم بأوجه مختلفة، لكن تبقى قصة المعلم “أديب” (ياسر العظمة) واحدة من أكثر قصص المعلمين العالقة في ذاكرة السوريين.

اقرأ أيضا : “منى واصف” .. أم السوريين الغارقة في بحر حزنهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع