اعتذار جماعي غير مسبوق لأندية الحسكة عن كأس الجمهورية

فريق الجزيرة _ فايسبوك

لماذا غابت أندية الحسكة؟ وأين اتحاد الكرة من دعمها؟

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

عاتبت جماهير نادي “الجزيرة” فريقها على اعتذاره عن المشاركة بكأس الجمهورية ما أدى إلى خسارته قانونياً 3-0 في المباراة التي كانت مقررة له مع نادي “المخرم”.

وجاء اعتذار “الجزيرة” بعد أن اعتذر فريقا “الجهاد” و”عامودا” عن المشاركة في بطولة كأس الجمهورية لتغيب بذلك أندية محافظة “الحسكة” الثلاث بشكل جماعي في سابقة أولى من نوعها أثارت استغراب جماهير المحافظة الذين اعتبروها نكسة بتاريخ “الحسكة” الرياضي.

مصاريف كبيرة!

رئيس نادي الجزيرة “شعلان الشيخ علي”، قال لـ”سناك سوري”، إن «أحد أسباب اعتذارنا الخروقات الأمنية على الطريق البري في منطقة أثريا، الذي شهد أكثر من حادثة مؤسفة، لكنه ليس السبب الوحيد، فمثلاً تكاليف مباراتنا مع المخرم في حال حدثت كانت ستكلف الفريق 2 مليون، وبعدها سنضطر للعب المباراة الأخرى قبل عودتنا إلى الحسكة وكانت ستكلف مليون ونصف».

3 مليون ونصف ليرة، مبلغ ثقيل على نادي مثل “الجزيرة”، كما يقول “الشيخ علي”، ويضيف: «قدرتنا على المنافسة في الكأس شبه مستحيلة، مشواره طويل وتكلفته المادية كبيرة، و تركيزنا حالياً على الدوري».

اقرأ أيضاً: ماذا حملت قرعة كأس الجمهورية وما لأبرز الاحتمالات؟

كورونا وحوادث أمنية

ليس بعيداً عن مدينة “الحسكة”، ففي بلدة “عامودا”، حيث ناديها الذي كان يعد بمشاركة طيبة في مسابقة الكأس، معولاً على الدعم المادي الذي يحظى به حالياً من جهة، وعلى نخبة اللاعبين البارزين في الفريق من جهة ثانية، ليأتي قراره الصادم للجمهور بعدم المشاركة.

الحظر الكلي أو الجزئي الذي تشهده المحافظة منذ فترة بسبب فيروس كورونا، كان أحد الأسباب المؤثرة في قرارهم، كما يقول مدرب الفريق الكابتن “أحمد الصالح”، مضيفاً في حديثه لـ”سناك سوري”: «الحوادث الأمنية مُؤخراً على الطريق البري باتجاه “دمشق”، كانت سبباً مانعاً للسفر، ظروف كثيرة في المحافظة غير مساعدة، يعرفها ويقدرها اتحاد كرة القدم».

لا إنصاف

وإلى مدينة “القامشلي”، التي اعتذر ناديها “الجهاد” أيضاً عن المشاركة في مسابقة الكأس، منضماً بذلك لزميليه في المحافظة، “عامودا” و”الجزيرة”.

حيث قال رئيس النادي “ريبر مسور”، إن «سوء الحال المادي بات صفة ملازمة لنادينا، لكننا قررنا المشاركة بالاعتماد على دعم البعض، إلا أننا تفاجأنا بجدول المباراة، الذي حدد لنا الملعب في مدينة “حماة”، وهذا ظلم لنا كون المكان أقرب للفريق المنافس منّا».

طلب “الجهاد” من لجنة المسابقات أن يتم تحديد الملعب في “دمشق”، لتحقيق الإنصاف بحسب “مسور”، مضيفاً أن طلبهم رفض، وبالتالي فإن مصاريفهم المادية ستتضاعف، كون سفرهم سيكون إلى “دمشق” ثم إلى “حماة”، وبعدها العودة إلى “القامشلي”، «لم يهتموا لواقعنا فقررنا الاعتذار، وكانت رغبتنا المشاركة بفريق شاب نعدّه للمستقبل، ليكسب خبرة المباريات».

رئيس اللجنة التنفيذية بالحسكة “ريمون دوشي”، اعتبر أن مبرر أندية “الحسكة” للاعتذار بالوضع الأمني على الطرقات منطقي، وأضاف: «لا تستطيع التنفيذية تأمين مبالغ مالية كبيرة لكل ناد يشارك في كافة البطولات والمسابقات، وتنتظرهم مسابقة طويلة للدوري، الأندية الثلاثة وجماهيرها تطمح لبلوغ أقصى المراحل في الدوري، شرحنا الواقع بدقة للجنة المسابقات واتحاد الكرة، التي تقبلت الوضع».

بعيداً عن الإحباط الذي مُنيت به الجماهير الرياضية في “الحسكة” والتي رغبت برؤية وتشجيع أنديتها في الملاعب، فإنه من غير المنطقي أن تغيب محافظة كاملة عن كأس الجمهورية، ما يطرح تساؤلات حول مدى تواجد الإمكانية في تغيير هذا الواقع عند اعتذار الأندية، وتشجيعها على الالتحاق بالبطولة والمشاركة بها، ودور الاتحاد الرياضي واتحاد الكرة في دعم الأندية التي تحتاج مساعدة لتحقيق توازن بين فرق المحافظات السورية كافة.

اقرأ أيضاً: 22 هدفاً في 3 مباريات من كأس الجمهورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع