استغلال السوريين مستمر.. ضرائب على المنازل!

منزل عفريني مسلوب إبان العدوان التركي عام 2018-ناشطون

الانتهاكات بحق السوريين لا تتوقف.. 200 إلى 400 دولار ضريبة على كل منزل!

سناك سوري-متابعات

اتهمت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة“، الفصائل المدعومة تركياً شمال سوريا، بترهيب أهالي “عفرين” والتضييق عليهم، بهدف دفع السكان إلى المغادرة والنزوح، مستندة على تصريحات الأهالي في اتهامها هذا.

المنظمة ضربت مثالاً على ذلك، ما يقوم به فصيل “سليمان شاه-العمشات”، من فرض مختلف أنواع الضرائب على أهالي ناحية “شيخ الحديد” في “عفرين”، وتشمل الأتاوات الأراضي والمحاصيل الزراعية، والمحال التجارية، بالإضافة لمصادرة منازل المدنيين.

اقرأ أيضاً: “أردوغان” يتهم “الجيش الحر” بسرقة “عفرين” ويسلمه ملف الأمن فيها! 

انتهاكات في “شيخ الحديد”

يسيطر “لواء السلطان سليمان شاه-العمشات”، المدعوم تركياً على الناحية التي تعتبر إحدى نواحي “عفرين” السبعة، وتقع عند الحدود السورية التركية، وبحسب المنظمة فإن الفصائل المدعومة تركياً ترتكب الكثير من الانتهاكات بحق الأهالي في البلدة.

أكثر من 10 شهود عيان قالت المنظمة إن باحثيها الميدانيين التقوهم في “شيخ الحديد”، أكدوا أنهم تعرضوا لسلب حقوقهم الاقتصادية والتحكم بمصادر رزقهم من قبل “العمشات”،في حين قال “ع.ص” وهو سائق سيارة نقل بضائع، إن حواجز الفصائل المدعومة تركياً تطلب مبالغ مالية متفاوتة كضرائب لتسمح له بالعبور مع بضائعه من وإلى “عفرين”.

يوضح السائق كيف تتم العملية، فيقول: «كل الحواجز التي تمر منها سيارات محملة بالبضائع تأخذ مبلغاً من المال كحد أدنى 500 ليرة سورية، وهناك حاجز العزاوية يأخذ بين 5 إلى 10 آلاف ليرة سورية على السيارة الواحدة، أيضاً الميكرو باص/السرفيس المخصص لنقل الركاب يدفع على الحواجز أجرة عبور، أما إن كانت السيارة لشخص مدني ينقل عفش المنزل أو ما شابه، فهذا لا يأخذون منه شيئا».

اقرأ أيضاً: العثور على فتاة مخطوفة من عفرين بالعناية المشددة في إدلب

ضرائب على المنازل

لا تقتصر الضرائب على السيارات العابرة مع بضائعها فحسب، إذ وبحسب المنظمة فإن “العمشات”، يفرضون على السكان في ناحية “شيخ حديد” أتاوات على منازلهم تتراوح بين 200 إلى 400 دولار أميركي يتم تحديدها بحسب مساحة المنزل، وذلك مقابل السماح للسكان الكرد البقاء في منازلهم، وأما من يرفض الدفع فكان يتعرض للتعذيب وإلزامه بالدفع عبر “كفيل”.

شهود عيان قالوا وفق المنظمة إن الفصيل المدعوم تركياً، أجبر أكثر من 5 أشخاص من مالكي المنازل المسنين على إسكان عائلات نازحة معهم، تحت التهديد بالطرد، ليقوم غالبية المسنين بترك منازلهم ومغادرة البلاد نهائياً.

تعرض أحد الأهالي واسمه “ج.ف”، للاعتقال والتهديد لأن “العمشات” سمعوا أنه مع أصدقائه لا ينوون الدفع، يضيف: «لا أعلم كيف وصل هذا الكلام إلى فصيل العمشات، وجاءوا إلى منازلنا واعتقلونا نحن الثلاثة أنا و صديقي (ع. ت) وصديقنا (س)، وفي المقر قالوا لنا إما أن تدفعوا الآن أو ننزلكم إلى الدولاب وبعدها ستدفعون أيضاً، وهناك صادفنا شخصاً عمره نحو 60 عاماً أيضاً كانوا قد وضعوه في غرفة الدولاب ويقومون بإخافته لإجباره على الدفع، وقال لهم سوف أدفع عن بيتي الـ 400 دولار».

كذلك عرضت المنظمة عدة نماذج، تعرضت لموقف وابتزاز مشابه.

اقرأ أيضاً:“سوريا” فرض أتاوات على موسم الزيتون وعمليات اختطاف وترهيب..أبرز انتهاكات عفرين

إجبار الأهالي على ترك منازلهم

تقول المنظمة إنها رصدت عبر باحثها الميداني، وقوع 5 عمليات إكراه للسكان الكرد على مغادرة منازلهم في قرية “قره مطلق” وحدها، خلال شهر تشرين الثاني وكانون الأول من العام 2019 الفائت، حيث قام عناصر “العمشات” بمضايقة مالكي المنازل وغالبيتهم من كبار السن، من خلال تخويفهم ومداهمة منازلهم وفرض الضرائب عليهم وإجبارهم على إسكان عائلات نازحة معهم، ما دفع المالكين لمغادرة منازلهم.

يشرح أحد كبار السن “ب.ش” تفاصيل ما جرى معه، قائلاً: «في أحد الأيام خلال شهر تشرين الثاني جاء عناصر فصيل العمشات وقالوا لي اخرج من المنزل أنت رجل واحد تقيم في هذا المنزل (روح دبر حالك) سوف نأخذ المنزل لأن هناك عائلة نازحة تحتاجه، أخرجوني من المنزل ولم يسمحوا لي بأخذ أي شيئ وأحضروا العائلة النازحة، جلست في الشارع أفكر ماذا سوف أفعل، بعد فترة قصيرة جاء أحد العناصر إلي وقال لي أنه يمكنني استرجاع المنزل إذا قمت بدفع 800 دولار أمريكي، فقبلت دفع المبلغ ولكن بالتقسيط وليس دفعة واحدة، وفي اليوم التالي خرجت العائلة من المنزل ودخلت إليه ووجدت أنهم قد سرقوا الكثير من الأغراض منه كالعفش والأدوات الكهربائية».

اقرأ أيضاً:عفرين: أكثر من 94 مخطوف و طرد عائلات من بيوتها.. حصيلة الانتهاكات التركية خلال شهر!

تضييق اقتصادي على السكان

تقول المنظمة إن فصيل “العمشات” يمنع الفلاحين في “شيخ الحديد” من بيع محصولهم والزيت الناتج عنه خارج الناحية، كما منع عبور السيارات المحملة بالزيتون وحصر عملية البيع من خلال سوق الهال الذي يسيطر عليه، بالإضافة إلى فرض الفصيل ضريبة على المحاصيل بنسبة 20%، وعلى ناتج الزيت بنسبة 25%.

أما الأراضي التي يمتلكها مقاتلون من “قوات سوريا الديمقراطية” أو أقاربهم، أو للأشخاص الذين نزحوا من المنطقة إبان العدوان التركي عام 2018، فقد وضع عناصر “العمشات” يدهم عليها وسرقوها، وفق تقرير المنظمة.

حتى الينابيع التي تعتبر من الممتلكات العامة، لم تسلم من أيدي الفصائل المدعومة تركياً، إذ يفرض “العمشات” على الفلاحين دفع مبلغ 500 ليرة سورية عن كل ساعة سقاية من نبع “شيخ الحديد” الشهير في المنطقة، ثم رفعوها إلى 1000 ليرة مؤخراً.

كذلك الحال في قرية “قره مطلق”، التي يتواجد فيها نبع يغذي المنطقة، قام “العمشات” المدعوم تركياً، بالاستيلاء عليه وفرض 1000 ليرة شهرياً على أهالي القرية لقاء الحصول على مياه النبع، في حين لم يطالبوا النازحين بأي لقاء مادي.

لا تنتهي الانتهاكات التي تمارسها الفصائل المدعومة تركياً عند أي حد، إذ مايزال أهالي “عفرين” يعانون من القتل والخطف والتعذيب، ومختلف أنواع المضايقات والانتهاكات، منذ سيطرة الفصائل المدعومة تركياً على المدينة السورية شهر آذار من العام 2018، بدعم من العدوان التركي الذي تسبب بإزهاق أرواح مئات الضحايا بين المدنيين، وتهجير عشرات الآلاف من منازلهم.
يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والذي تدعم بلاده هذه الفصائل المنتهكة، كان قد اعترف بوجود انتهاكات قبل أيام في تصريحات صحفية له.

اقرأ أيضاً: “عفرين” بعد عامين على بدء العدوان ..استمرار التهجير والتتريك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع