استعادة سوريا لذهبها الأبيض يحتاج دعماً حكومياً لم يتوفر بعد

موسم القطن في الرقة العام الفائت-سناك سوري

مزارعون للقطن في دير الزور: البذار متوفر لكننا نحتاج أيضاً تأمين المازوت والسماد

سناك سوري – فاروق المضحي

ينتظر مزارعو القطن في “دير الزور” دعماً حكومياً، لناحية تأمين المازوت بالسعر المدعوم والسماد اللازم، فتأمين البذار وحدها عبر منافذ البيع الحكومية لا يكفي لعودة جميع المساحات التي كانت تزرع بالقطن سابقاً لهذه الزراعة.

يقول المزارع “حسن المحمد” الملقب “أبو عمران”، من أبناء بلدة “الحوايج”، لـ”سناك سوري”: «نحن بحاجة إلى توفير السماد والمازوت الزراعي ليكون الإنتاج أكثر جودة أيضاً، ونطالب الجمعيات الفلاحية ومديرية الزراعة بالعمل على تأمين مطالبنا، وتوفير احتياجاتنا كافة ليكون موسم القطن ناجحاً والإنتاج مضاعفاً».

اقرأ أيضاً: نساء “دير الزور” يَجنين قطنها.. السباق مستمر فمن تقطف أكثر؟

تحضيرات زراعة الموسم للعام الحالي من القطن زادت كلفتها كثيراً، حسب ما أكده المزارع “معمر الهندي” من أبناء بلدة “بقرص”، وأضاف: «كلفة حراثة الدونم الواحد تصل إلى 15 ألف ليرة، الأمر الذي يزيد من تكاليف زراعة القطن مما يضطر البعض إلى تخفيض المساحات المزروعة نتيجة ضعف إمكاناتهم المادية أو عدم زراعته والذهاب لزراعة أصناف أخرى كالخضروات».

أجور الحراثة ازدادت، نتيجة عدم كفاية المازوت المدعوم الذي يحصل عليهم المزارعين، ما يضطرهم لشرائه من السوق السوداء بسعر 1000 ليرة لليتر الواحد، ليتمكنوا من إنجاز أعمالهم، كما يقول “الهندي”.

بالمقابل قال مدير الزراعة في “دير الزور” “عبد الحميد عبد الحميد”، إنهم «بانتظار زيادة مخصصات المحافظة من المازوت لتزويد الجمعيات الفلاحية بها وتوزيعها على الفلاحين للبدء بحراثة أراضيهم، وزراعة بذار القطن أما بالنسبة للسماد فسيتم توزيع المتوفر حالياً على الجمعيات أيضاً لتوزيعها على الأراضي المزروعة».

وعن الدور الذي تقوم به المديرية بالتزامن مع بدء موسم القطن قال إنهم يعملون عبر الجمعيات الفلاحية، على تأمين كافة مستلزمات موسم القطن، وأضاف: «بدأ بيع البذار عن طريق المؤسسة العامة لإكثار البذار ويستمر التوزيع حتى نهاية شهر نيسان الجاري، ووصلت الكمية المباعة من بذار القطن أكثر من 75 طناً من الصنف (دير الزور 22) المعتمد للزراعة بالمحافظة، وبسعر (525) ألف ليرة للطن الواحد، والبذار متوفرة بفرع المؤسسة العامة لإكثار البذار بدير الزور».

مدير الزراعة، أكد أنه في حال زيادة الخطة للمساحات المخطط زراعتها يمكن لفرع المؤسسة العامة لإكثار البذار بـ”دير الزور” تزويد الفلاحين بكميات البذار المطلوبة، وأضاف: «وضعنا خطة لزراعة 9500 هكتار من القطن بزيادة مئة بالمئة عن المساحات المزروعة في العام الماضي».

وبين توفر البذار وقلة المحروقات والسماد، يبقى موسم القطن مهدداً بالتراجع بانتظار توفير مقوماته للمزارع من الجهات المعنية، والأمل بأن تتحقق المطالب عسى أن تستعيد “سوريا” ذهبها الأبيض قريباً.

اقرأ أيضاً: بعد انقطاع ثماني سنوات… القطن يزدهر في البوكمال

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع