حرية التعتير

استثناء السوريين من تعويضات تفجير بيروت كونهم أجانب!

خسروا أحبائهم ومنازلهم ولا يملكون ما يكفي طعام يومهم.. حال سوريين بعد عام على تفجير المرفأ

سناك سوري-متابعات

لم يكن همّ خسارة المنزل، أقسى ما واجهه السوري “سامر طيباتي”، خلال تفجير مرفأ “بيروت” العام الفائت، حين خسر طفلته البالغة من العمر 7 أعوام بعد 8 أيام فقط من إصابتها بالتفجير.

لا ينسى الوالد المكلوم، منظر طفلته الغارقة بدمائها بينما يحاول إسعافها من مكان إلى مكان، دون أن يستقبلها أي مستشفى في المنطقة نتيجة ضغط الإصابات، بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، لينتهي بها المطاف في أحد مستشفيات “الحمراء”، لتلفظ أنفاسها الأخيرة بعد 8 أيام نتيجة إصابتها بشكل بالغ في رئتيها.

يسعى “طيباتي” اليوم لتأمين الطعام لعائلته المؤلفة من زوجة وطفل في الثانية من عمره، براتب شهري لا يتجاوز 600 ألف ليرة لبنانية، لا يكفي حتى للطعام، وسط غياب أي دعم أو تعويض عن الخسارة التي مُني بها وعائلته جراء تفجير المرفأ.

لم يحصل أي شخص غير لبناني على تعويض، رغم أن ربع الضحايا من غير اللبنانيين، وفق الصحيفة التي أوردت دراسة للمجلس النرويجي للاجئين، «أجريت على عدد من الوحدات السكنية في أحياء مار مخايل والكرنتينا بين شهري آب وأيلول 2020، بلغت نسبة السوريين 39.17 في المئة من أصل عدد السكان في العيّنة ونسبة السكان من جنسيات مختلفة حوالى 11.37 في المئة».

اقرأ أيضاً: الإعلان عن الحصيلة الأولى للضحايا السوريين في تفجير مرفأ بيروت

ورغم كل ما خسروه مادياً وبشرياً جراء انفجار “بيروت” العام الفائت، إلا أن أياً منهم لم يحصل على تعويض بل هم مستثنين تماماً من التعويضات، تضيف الصحيفة: «كما لو كانوا مجرد أرقام أو زيادة عدد في ملف إحصائيات الخسائر أو تقارير النشرات الإخبارية».

وسبق أن اقترح النائب “جورج عبد الله” لمجلس النواب اللبناني تموز الفائت، استثناء الضحايا الأجانب في التفجير من التعويضات، «لأن الجهة المخولة بدفع التعويضات هي وزارة الشؤون الاجتماعية ولا يحق لهؤلاء الحصول على التعويض لكونهم غير لبنانيين»، كذلك وفق النائب فإن «أغلب العمال الأجانب المتضررين مشمولون بالتأمينات والضمان»، وهي ذريعة وصفتها الصحيفة «”بالذريعة الساقطة” نظراً للتلاعب الكبير الذي تمارسه الشركات الموظفة لهؤلاء العمال للتهرب من تسجيلهم في التأمين».

بدوره المحامي “مازن حطيط”، قال إن هذا الإجراء ليس قانونياً، كونه يعتبر تمييزاً بين الضحايا كذلك له طابع عنصري، وأضاف أن «الجهة الوحيدة المخولة حالياً تعويض غير اللبنانيين هي الهيئة العليا للإغاثة التي منحت ورثة الضحايا الأجانب الحق بالحصول على تعويض مالي يتراوح بين 15 مليون ليرة و30 مليوناً. غير أن هذه المسألة تصطدم بعقبات عدة أبرزها الأوراق التي يُطلب من أسر الضحايا تأمينها، ويفشل هؤلاء غالباً في تحصيلها، أو يعجزون عن تحمل كلفة تصديقها التي قد تتجاوز قيمة التعويض، كما هي الحال مع سامر طيباتي الذي يتوجّب عليه دفع 75 دولاراً مقابل كل ورقة تحتاج للتصديق في السفارة السورية».

وأضاف المحامي اللبناني أن «هذه المساعدة لا تعدّ تعويضاً عن كامل الأضرار المادية والجسدية والمعنوية التي حلّت بورثة الضحايا، بل مساعدة مالية تتّخذ طابع السلفة الوقتية أو المعجّلة وتهدف إلى التخفيف من وطأة الكارثة التي حلّت بالعائلات المنكوبة، من دون أن تحرمهم من حقهم في المطالبة بالتعويض الكامل والذي لا يمكن الحصول عليه إلا بموجب حكم قضائي وهو ما لم يتحقق بعد».

اقرأ أيضاً: وزارة الصناعة السورية تبرم عقداً لإعمار مرفأ بيروت


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى