استبيان: 70% من السوريين لا يثقون بالإعلام الرسمي

“سوريا دراما” الأكثر متابعة بين المحطات الرسمية

سناك سوري – متابعات

حاول عدد من الصحفيين في جريدة “الثورة” الحكومية خلال استبيانهم عن أكثر المحطات التلفزيونية الرسمية مشاهدة أن يكونوا “شفافين وواقعيين بشكل كبير”، رغم العاطفة الجياشة التي ظهرت بين سطور الاستبيان الطويل والمتعب للقراءة، والذي تقدمت نتائجه قناة “سوريا دراما” بنسبة 39.9 % من المستهدفين الذين بلغ عددهم ثمانية آلاف شخص على مدى ثلاثة أشهر من التعب.

الأسئلة كانت محددة واضحة واستدعت بحسب التقرير الجلوس مع الناس للإجابة عن الأسئلة دون تدخل، أو تأثير على قرار المستبين، وقد نتج عنها : «قناة “سوريا دراما” جاءت أولاً بنسبة 36.9%، ثم “الإخبارية” 28.1%، فـ “الفضائية” 27.5%».
أما فيما يتعلق بموثوقية الأخبار فرأى 30.1% من المتابعين أن أخبار الإعلام الرسمي موثوقة، بينما لم تتجاوز من يرون أن برامج هذه المحطات جدية الـ 21.1%.

الاستبيان أُنجز على مدى ثلاثة أشهر من التجوال في أحيــاء وأزقــة “دمشق”، ورأى فيه بحسب الصحيفة 46.8 %  من المستهدفين أن القنوات الرسمية السورية غطت الأحداث بشكل كاف وبصدق وشفافية، بينما رأى 41.5 % أنها فعلت ذلـك أحيانـاً فقط.

هذه النسب التي استفزت كاتبة التقرير بكثير من الحب تناست أنها نسب سلبية خاصة بخصوص الشفافية والوثوقية والبرامج الجيدة التي جاءت نسبتها ضعيفة، بل يمكن أن نطلق عليها سلبية جداً، وتوثق لصدود الناس على المتابعة.

اقرأ أيضاً صحيفة “الثورة” تعتقد أن “ترامب” يمكن أن يحرجه “الحجر الأسود”!

تقول كاتبة التقرير:«لم نكن نعتقد أن شوارع “دمشق” تخبئ لنا كل هذا الكم الهائل من الافكار والرؤى الاعلامية، انطلقنا بعفوية نجوب مختلف الأماكن من الشوارع، وحتى أزقة “دمشق” الضيقة وحواريها، ومؤسساتها الرسمية ومصارفها، ومقاهيها و جامعاتها، ومحالها التجارية في “الجسر الابيض”، و”الصالحية”، و”الشعلان”، و”الحميدية”، و”البزورية”، وحتى وصلنا الى المشافي. كنا نجوب مختلف تلك الأماكن بشغف من يريد العثور على لقيته في مهنة لم يفتر شغفنا بها يوماً. وحرصنا خلال تجوالنا على الاقتراب بهدوء من مختلف عينات المجتمع السوري، بهدف رصد ماذا يجول في أذهانهم عن إعلامنا المرئي. لم نحاول قسرهم على أي إجابة».

وتعترف كاتبة التقرير (الذي نشك في قدرة القارئ على استيعاب الكم الكبير من النسب التي جاء فيه بالطريقة التي سُرِدت فيها، وكذلك قدرة أي سوري محب للصحافة الورقية على إكماله)، تعترف أن هناك أرقاماً مبالغة بها، وتقول: «رغم نسب المشاهدة المرتفعة لقنواتنا السورية، سواء أكانت نسب مشاهدة حقيقية أو مبالغاً فيها، لعدم اعتياد الناس على قول رأيهم الحقيقي، إلا أنه يمكن البناء على هذه النسبة، لتحسين منتجنا التلفزيوني، فخلال تجوالنا واقترابنا من الناس شعرنا أن لديهم استعداداً كبيراً للعودة إلى قنواتهم المحلية، لو تمكنت من فهمهم وجذبهم واحترام عقليتهم».‏‏‏‏
لا نعرف إذا اقترب الاستبيان من أهالي الأرياف في المحافظات الست التي استهدفت، رغم معرفتنا المسبقة أن أي صحفي في “دمشق” والمحافظات الباقية لا يكلف نفسه عبئاً هو في غنى عنه للوصول إلى الريف، فيخسر ما تبقى من جيبه المقدوح أمواله لأجل معلومة لا تهم في النهاية إلا صانعها؟.

اقرأ أيضاً صحيفة الثورة السورية تسقط في فخ إيفانكا ترامب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *