ارتفاع أسعار الإيجارات يمتد إلى الأرياف التي راحت تنافس المدن

غلاء فاحش، وأسعار الإيجارات تجاوزت كل الخطوط

سناك سوري – متابعات

وصل ثمن إيجار المنزل في ريف “مصياف” إلى 15 ألف ليرة وما فوق، بعد أن كان أفضل منزل مؤجر لا يتجاوز الألفين ليرة بزيادة فعلية تجاوزت 700 % بعد الحرب التي جعلت الحصول على منزل آمن عملة صعبة لآلاف العائلات الباحثة عن الأمان.

وتأثر سوق العقارات بشكل كبير مع هبوط قيمة العملة، وضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، وعملية النزوح من المدن إلى القرى، وقلة عدد المنازل المعدة للإيجار من الأسباب الأخرى لارتفاع الإيجارات في الريف.

ورغم كل ما تغير على الأرض من غلاء فاحش في أسعار المواد المعدة للبناء، والأراضي التي زاد سعرها بشكل مخيف يؤكد عدد من المهندسين لصحيفة “الفداء” المحلية: «أن هناك حركة نشطة من البناء تشهدها الأرياف في هذه الأيام، وهذا ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات، إضافة لارتفاع أسعار المواد، ما سبب ارتفاع إيجار المنازل أيضاً، فكما هو معروف ليس هناك كثير من المنازل المخصصة للإيجار في الريف، بينما الكثير من العائلات التي اضطرت للنزوح من المدن الساخنة اتجهت إليه».

ولجأ المستثمرون في الريف إلى البناء الشاقولي، وهو ما لم تعتد عليه القرى قبلاً، ما أدى إلى حركة نشطة في الهجرة إلى هذه المناطق. وهو ما أدى لتأسيس المكاتب العقارية كمهنة جديدة لم تكن متداولة في السابق، وهي عائدة بشكل طبيعي إلى وجود طلب كبير على الشقق السكنية سواء في مركز المدينة “مصياف” أو في الريف، فانتعاش حركة البناء رغم كل الغلاء عائد للطلب المتنامي بعد الحرب، وعودة أسر كثيرة كانت مهاجرة بالأساس إلى المدن الكبرى بحجة العمل. لكن اليوم لا يمكن إيجاد منزل إلا بشق الأنفس وبسعر لا يمكن أن تتخيله لمنزل في الريف بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً اقبال على القروض السكنية بطرطوس ومواطني الدخل المحدود “مالهن نصيب”

لكن ماذا لو انتهت الأزمة؟.. سؤال يأمل فيه أصحاب الدخل المحدود بأن يكون الإجابة عليه بانخفاض أسعار العقارات على اختلافها (إيجار، وشراء، وأراضي)، حيث يجيب عليه صاحب أحد المكاتب العقارية بالقول: «أصحاب الشقق السكنية التي أجرت بمبالغ لم يكونوا يتخيلونها، قد لا يتراجعون بسهولة عن هذا المكسب، وسيكون هناك صعوبة في إعادة أسعار العقارات، لأن كلفة البناء قد ارتفعت في هذه الأزمة، ولن يكون من السهل على التاجر أن يخسر في حال انخفضت الأسعار، وسيبقى متمسكاً بالسعر الذي يحدده، وهذا يحتاج إلى معالجة اقتصادية كاملة وإلى حل حكومي، عن طريق المنافسة».موقع سناك سوري.

الأحلام التي يستند إليها السوريون العائدون من مفرزات الحرب والنزيف اليومي لكل شيء، قد تكون كابوساً، «فمعظم أولئك القادمين للإيجار هم من النازحين من المدن الساخنة حيث فقدوا بها كل ما يملكون من منزل وأثاثه وحتى لباسهم، أي بالمطلق ممن فقدوا كل ما يمكنهم الاعتماد عليه ولم يبق لهم سوى هذا الراتب الذي لا يستطيع أن يسند الجرة الثقيلة من الأعباء».

وللحالمين بالزواج، ومنزل الأحلام، الذين دفعوا ضريبة الحرب، وما زالوا يدفعون، ولكنهم بالمقابل لا يملكون شبراً واحداً من أرض أو سقفاً يقيهم حرارة الصيف وبرد الشتاء، فحتى الحلم بات صعب المنال.

اقرأ أيضاً أسعار العقارات في “السويداء” .. يا روحك بتطلع .. يا بتطلع روحك

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *