اجتماع أولياء الأمور في المدارس.. حاجة مُلحة لا يكترث كثيرون بها

اجتماع أولياء الأمور في مدرسة الشهيد محمد العبد حسن - فيسبوك

المدّرسون يرونه طريقة للتواصل بين الأسرة والمدرسة والأهالي قد لا يناسبهم الموعد!

سناك سوري – غرام عزيز

إيماناً منها بأهمية حضور أولياء الأمور الاجتماع السنوي المخصص للقاء كادر المدرسة الإداري والتعليمي في المدرسة مع أهالي الطلاب فيها، تبحث “سراب رقية” المرشدة النفسية في مدرسة “حمد العبد حسن” بقرية “خربة السناسل” أولى في ريف مدينة “بانياس” بمحافظة “طرطوس” عن طريقة تجذب بها الأهالي وتدفعهم للحضور.

تقول “رقية” لـ”سناك سوري” إن الاجتماع أمر هام للطرفين الأسرة والمدرسة يتبادلون فيه وجهات النظر حول الطريقة الأفضل للارتقاء بمستوى الطلاب تعليمياً وتربوياً.

“رقيّة” حضرّت لاجتماع الأولياء المنعقد مؤخراً في المدرسة مجموعة من بطاقات الدعوة الخاصة بكل طفل فيها وطلبت من الطلاب إيصالها لأهاليهم، تقول: «أحسست أن الموضوع لاقى استحسان الأهالي الذين حضر منهم فقط 24 ولي أمر من أصل 113 العدد الكامل لطلاب المدرسة».

المرشدة النفسية وجدت أن حضور هذا العدد مقبول مقارنة بمدارس أخرى يقارب عدد طلابها الألف ولا يحضر منهم سوى 25 مثلاً، «لكن المشكلة التي نواجهها حتى في حضور العدد القليل أن من يحضرون هم أولياء الطلاب المتفوقين في المدرسة».

اجتماع الأولياء حدث هام في العام الدراسي تعمل وزارة التربية لتفعيله بشكل دائم حسب “رقية” وهم كمعنيين في المدرسة يعملون على ذلك ويسعون لمعالجة سوء التواصل بين الإدارة والأهالي من وسائل متعددة منها الدعوات الخاصة أو الرسائل النصية عبر الموبايل أو من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

أهمية الاجتماع تتمثل في أمور عدة، بحسب حديث “رقية”، مضيفة: «يمكن من خلال التواصل مع الأهل التعرف إلى طبيعة الأطفال وعاداتهم وحياتهم المنزلية وهل يعانون من أمراض معينة أو خلافات عائلية تؤثر على تحصيلهم الدراسي، وهنا يمكن للمرشد النفسي أخذ دوره وتوجيه الطالب ومعالجة أي حالة لديه سواء مرضية أو نفسية».

بدورها مُدّرسة اللغة الانكليزية في ثانوية “العنازة” “نعمى سليمان” تستغرب حضور 24 ولي أمر من أصل 500 اجتماع الأولياء السنوي وتقول: «في حال وجه المعلم كلمة لطالب لتقصيره أو لقيامه بتصرف غير مرغوب يغضب الأهل لكن إذا دعيناهم لمناقشة أوضاع أبنائهم من خلال اجتماع خاص لا يلبون الدعوة، فلماذا؟».

“سليمان” تؤكد أن «التواصل مع الأهل أمر ضروري فالأب والأم يمكن لهما حل مشكلة يعاني منها المدّرس مع طلابه وقد حصل معي أن اتصلت هاتفياً بوالد أحد الطلاب الذي كانت علامته في اختبار اللغة سيئة جداً ولعدم التزامه وانتباهه أثناء الحصة، فشكرني على ذلك ووعد بمتابعة الأمر، وبالفعل كانت النتيجة جيدة وتغير الطالب للأفضل».

“علي محمد” وهو أحد أولياء الأمور، لا يمانع حضور الاجتماع ويود لو يستطيع، يضيف: «أنا موظف وموعد الاجتماع لا يتناسب مع أوقات دوامي وفي حال تم تغييره سأحضر بكل تأكيد»، فيما أكدت “ناهد حسن” أنها على اتصال دائم مع المعلمة وتستفسر منها عن مستوى ابنتها ولا تجد داعي لحضور الاجتماع.

حضور الأهل إلى اجتماع أولياء الأمور لا يساهم فقط بمساعدة الطالب من خلال التعرف على مشاكله، إنما أيضا يمنحه الثقة بأن أهله مهتمون به، كما أن حضور الأهل بشكل دوري للاجتماع من شأنه أن يجعل الطالب أكثر حرصا والتزاما مخافة إحراجه أمام أهله.

اقرأ أيضاً: في علاقة الأسرة بالمدرسة: الطلاب غير راضون والمعلمون يعانون

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع