اتهامات لـ الأيادي الخفية بتدمير قطاع الدواجن.. وينو فريق التصدي؟

صورة تعبيرية من مسلسل بقعة ضوء حلقة "في بيتنا فروج"

أحد كبار المربين في قطاع الدواجن: الحكومة تركت الحبل عالغارب للتجار

سناك سوري-متابعات

وجه “حكمت حداد” وهو واحد من كبار مربي الدواجن وفق توصيف صحيفة تشرين المحلية، اتهامات للحكومة بأنها «تركت الحبل ع الغارب»، للتجار الذين استوردوا أعلافاً بسعر الدولار المدعوم، ولم تعلم الحكومة إن باعوا مستورداتهم العلفية بالدولار ذاته، أم أنهم باعوها للمربين بسعر السوق السوداء، متسائلاً، لماذا لا يوجد متابعة لأولئك التجار.

“حداد”، أضاف أنه منذ أواخر العام الماضي وحتى شهر تموز الفائت من العام الحالي، لم يستطع بيع سوى 10% من كميات الصوص التي كان يبيعها سابقاً،  وأعرب أنه غير متفائل بقوله إن من الصعب إنقاذ قطاع الدواجن حالياً، فالحكومة تأخرت كثيراً في إيجاد حلول واقتصر دورها على عقد اجتماعات مع وعود متكررة، دون أن تحرك ساكناً على أرض الواقع.

إذا كانت الحكومة جادة بدعم الأعلاف ومساعدة مربي الدواجن، ينبغي عليها بيع الأعلاف بنصف قيمتها للمربي، وفق “حداد”، مضيفاً أن كلامه يعني بأن التاجر يستورد ويسلم للمربي بحيث تعطيه الحكومة فرق الكلفة، بمعنى المزارع يدفع النصف والدولة تتكلف بالنصف الآخر.

اقرأ أيضاً: أسباب ارتفاع أسعار الثوم والفروج.. تكشف عن سوء إدارة واضحة

الأيادي الخفية هي السبب

ويرى الخبير في الإنتاج الحيواني المهندس “عبد الرحمن قرنفلة”، أن هناك أيادٍ خفية تسعى لتدمير قطاع الدواجن بهدف استيراد المجمد منها، بقصد الثراء الفاحش، على حد تعبيره، مضيفاً أن للأمر مخاطر كبيرة على الصحة، تتمثل بإمكانية نقل وتوطين أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان.

“قرنفلة”، قال إن استيراد الفروج المجمد، «يعتبر كارثة اقتصادية تساهم بتدمير قطاع الدواجن الذي يعتبر أهم دعائم الاقتصاد الزراعي فضلاً عن حاجته لحجم كبير من القطع الأجنبي الذي تعتبر البلاد حالياً بأمس الحاجة له، علماً أنّ استيراد لحوم الفروج يساهم بتدمير مصادر رزق عشرات الآلاف من الأسر التي تعمل في قطاع تربية الفروج».

الخبير في الإنتاج الحيواني، تحدث عن جملة أسباب تقف خلف وصول قطاع الدواجن إلى هذا الحد من ارتفاع الأسعار للمستهلكين، وخسارة المربين، ومنها غياب الاستراتيجية الحكومية لتنمية وتطوير هذا القطاع، وفوضى الإنتاج وعدم تنظيم مهنة مربي الدواجن، كذلك سياسات التسعير القسري لمنتجات الدجاج من قبل وزارة التجارة الداخلية، من دون النظر إلى تكاليف الإنتاج.

هناك أيضاً وفق “قرنفلة”، سياسات التمويل التي يفرضها المصرف الزراعي التعاوني، والتي أدت لعزوف المربين عن التعامل معه واللجوء إلى ممولين من القطاع الخاص، فرضوا شروطاً أدت لإفلاس كثير من المربين لاحقاً.

يذكر أن سعر الكغ من الدجاج الحي وصل إلى أكثر من 4500 ليرة في العاصمة “دمشق”، بينما يتراوح في باقي المحافظات بين 3000 إلى 4000 ليرة سورية، في حين يبلغ سعر صحن البيض نحو 4500 ليرة سورية، وهي أسعار غير مسبوقة بالنسبة للدجاج الذي كان بديلاً جيداً عن اللحم في موائد السوريين، قبل أن يغادرها نتيجة ارتفاع سعره الكبير.

اقرأ أيضاً: سوريون يودعون الفروج الذي كان يحضر مرة بالشهر على موائدهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع