ابني يحفظ دروسه ولا يجيد الكتابة.. كيف نحل هذه المشكلة؟

صورة تعبيرية - سناك سوري

أخصائية: التعلم باللعب وتعزيز الثقة بالنفس من أهم طرق التغلب على المشكلة

سناك سوري – غرام عزيز

قبل أن يستقلّ باص مدرسته صباح اليوم يطلب ابني ذو السنوات الثمانية مني أن أدعو له بالحصول على العلامة التامة في اختبار الاجتماعيات الكتابي، هو شعور القلق والخوف الذي ينتابه وينتابني صباح كل يوم منذ بدء الاختبارات المدرسية على الرغم من أنه يتقن حفظ مادته جيداً لكن مشكلة الكتابة لديه أمر لم نتمكن من تخطيه بالرغم من محاولات تكثيف الدروس والاستعانة بمدّرسة خاصة.

تؤكد لي معلمة الصف وجود المشكلة وتضيف أن هذا الأمر ربما أثر على ثقته بنفسه وقدرته على الإجابة على الأسئلة حتى الشفهية في الصف والمشاركة في حل التمارين وقراءة الدروس التي أسأله عنها شفهياً ويحفظها جيداً.

المعلمة تقول إن المشكلة يعانيها عدد لا بأس به من الطلاب في المدرسة، وهو أمر يتطلب تعاوناً كبيراً بين المدرسة والأهل لتخطيه وتجاوز هذه العقبة.

مدّرسة الفلسفة وخبيرة البرمجة اللغوية “عبير كراوي” تعرّف في حديثها مع “سناك سوري” الحالة السابقة بأنها حالة من حالات صعوبات التعلم التي تتعلق بالكتابة نتيجة عدم سرعة استجابة حسية حركية لدى الطفل وهو أمر يحتاج لعناية خاصة وتشجيع لتعزيز ثقته بنفسه ولو لم يكن أداءه في المرة الأولى جيداً نحاول تشجيعه وتحفيزه وعدم إظهار مشاعر القلق والخوف من قبل الأم لأنها بسرعة تنتقل للطفل.

علاج المشكلة يتطلب التحفيز والاستمرارية واستخدام وسائل محببة للأطفال تشجعهم على الكتابة حسب “كراوي” موضحة أنها قد تكون من خلال استخدام الألوان مثلاً والثناء على جهد الطالب، إضافة لأهمية التعلم عن طريق اللعب التي تمثل إحدى الوسائل المتبعة لإزاله أي حالة اضطراب عند الطفل.

القوة ضرورية

تتوجه الأخصائية بنصائح للأمهات اللواتي لديهن ذات المشكلة بأن يتمتعن بالقوة ليتمكنّ من منحها لأطفالهن وتشجيعهم دائماً كأن نقول لهم مثلاً، (إنت أحسن ولد بالدنيا أو إنت كتير مميز)، وأن تقدم لهم الهدايا والألعاب كمكافأة لتعزيز الثقة بالنفس، مستشهدة في ذلك بقصة “أديسون” الذي طرده معلمه من المدرسة وبقيت أمه الوحيدة إلى جنبه وآمنت بإمكانياته وشجعته ليصبح أكبر مخترع في العالم.

للمعلمة دور في حب الطفل للمدرسة والدراسة حسب “كراوي” ومن الممكن أن تستعين بها الأم في حال الحاجة وتطلب منها المساعدة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه كأن تشتري هدية وتطلب من المعلمة تقديمها للطفل على أنها من المّدرسة وهذا قد يقوّي علاقة الطفل بمعلمته وتجعله يحس بأنه شخص له أهمية ومحبوب، موضحة أن لعلاقة الطفل بالمعلمة دور في تقويته بالدراسة بشكل عام، وأنه لابد من اتباع الهدوء مع الأطفال من هذا النموذج في كل الأمور فهم أشخاص مؤهلون للإبداع في مجال الشعر والكتابة والفن بشكل عام.

اقرأ أيضاً: مع قرب افتتاح المدارس نصائح تربوية لعودة آمنة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع