ابتزاز متبادل بين روسيا وأوروبا على إعادة إعمار سوريا

"فلاديمير تشيزوف" سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي

الروس عليكم بالدفع فوراً، الأوروبيون ضغوطنا بدات تثمر! .. وحلب تغرق بالدمار!!!!
سناك سوري – ترجمة: نجيب الشوفي

نقلت صحيفة “Financial Times” الأمريكية عن “فلاديمير تشيزوف” ممثل روسيا لدى الاتحاد الأوروبي قوله: «بأن الدول الأوروبية ستتحمل المسؤولية إذا لم تقم بدعم برنامج إعادة الإعمار في سوريا والذي من المحتمل أن يكلف عشرات المليارات من اليورو».

وحث الدبلوماسي الروسي على بدء جهود اعادة الاعمار في سوريا خلال أشهر، وقال: إن:«الاتحاد الأوروبي يعيش حالة من الخلاف والانقسام بين دوله حول المشاركة في عملية إعادة الإعمار».

وتعتبر تعليقات “تشيزوف” جزءاً من جهود موسكو لاستغلال المعضلة المتزايدة في أوروبا حول كيفية إنفاق المال لوقف تدفق اللاجئين السوريين دون أن تكون مصدراً لتعزيز قوة الحكومة السورية، وذلك في ظل ازدياد حدة التوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبي خصوصاً في ظل دعم موسكو للحكومة السورية وهو ما أثر على عملية السلام وإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات، وفق ماجاء في الصحيفة.

وأضافت الصحيفة بحسب ماترجم موقع سناك سوري بأن البلدان التي تستضيف الملايين من السوريين مثل تركيا ولبنان تضغط على الاتحاد الأوروبي للمساعدة في تخفيف أعباء اللاجئين، لكن المسؤولين الأوروبيين يستشعرون محاولات موسكو لإجبار أوروبا على المشاركة في عملية إعادة الإعمار (داخل سوريا وإعادة اللاجئين إلى بلدهم)، ولكن دول الإتحاد الأوروبي أصرت على أن تمويل إعادة الإعمار لن يبدأ بالتدفق إلا بعد التوصل الى اتفاق سلام مع عملية انتقال سياسي.

اقرأ أيضاً: “المهندسون المصريون” إلى سوريا لـ “إعادة الإعمار”

دبلوماسي أوروبي قال للصحيفة إنه «في الوقت الحالي من مصلحة الاتحاد الاوروبي زيادة الضغط على روسيا من خلال عدم دفع أي أموال»، وأضاف «الحقيقة بأن الروس يشعرون بالضيق والغضب وهذا يدل على أن الضغوط بدأت بالإثمار»، ويقول الاتحاد الأوروبي إن أعضاءه هم أكبر المانحين لإغاثة الكارثة السورية حتى الآن، حيث خصصوا أكثر من 10 مليار يورو للمساعدة الإنسانية والإنمائية.

وأكمل “تشيزوف” قوله: «إن الدول الأوروبية يجب أن تتخطى مجرد تقديم المساعدات الإنسانية، إن الإتحاد الأوروبي يريد أن يرى الانتقال السياسي أولاً، ولكن في الوقت نفسه المدنيون يعانون، لذلك نعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز المساعدات الإنسانية الأساسية إلى شيء أكثر جوهرية»، وأضاف: «لقد لمست إشارات أكثر واقعية تجعلني متفائلاً بأن الاتحاد الأوروبي سيقبل بالمساهمة في تمويل إعادة الإعمار في المؤتمر الخاص بسوريا المرتقب في بروكسل خلال الربيع المقبل».

وختم التقرير الذي ترجمه موقع سناك سوري بأن ناشطين معارضين يخشون من تخصيص أموال أوروبية لمناطق مثل “خفض التوتر” التي أنشأتها روسيا وتركيا وإيران والتي من الممكن أن تستغل لتعزيز القوة الاقتصادية للحكومة السورية وتساعد على تطبيع علاقاتها الدولية، وكانت المدن السورية قد شهدت دماراً هائلاً في الأبنية والبنى التحتية وهي بكل تأكيد بحاجة لعملية إعادة إعمار شاملة.

يذكر ان مدينة حلب على سبيل المثال وبعد خروجها من دائرة الصراع يعاني عشرات آلاف سكان أحيائها الشرقية من واقع معيشي صعب نتيجة الدمار الهائل في المدينة، وسبق أن غرقت منازلهم بمياه الأمطار التي تهدد بانهيارها كلياً.

اقرأ أيضاً: “إعادة إعمار” أمريكية في الرقة!!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *