أيمن زيدان الضاحك الباكي.. بطل في كل زمان

أيمن زيدان - إنترنت

“زيدان” يتساءل: هل يعقل أن يكون حضوري وإنجازي مرتبطاً بالدراما التلفزيونية فقط

سناك سوري – خاص

أثار غياب النجم السوري” أيمن زيدان” تساؤلات متابعي الدراما السورية ورواد مواقع التواصل الإجتماعي خاصة أن ملامح الحزن والتعب تغلب على ملامحه من خلال الصور التي ينشرها على صفحته الخاصة مع اقتباسات من مجموعته القصصية الجديدة “وجوه” وكان آخر عملين قدمهما كممثل “دامسكو” و “حرائر” 2015.

أخرجت كل تلك الأسئلة “نجم مسلسل” بطل من هذا الزمان” عن صمته فكتب على صفحته على الفيسبوك قائلاً: «ربما أكون حزيناً لكنني لست محبطاً، كثير من المحبين والأصدقاء يطرحون علي ذات السؤال لمَ أنت غائب ؟ أين أنت وما سرّ هذا الغياب؟ لمَ أنت محبط ومنزوٍ؟ في لحظة أربكني هذا السؤال وبدأت بالبحث عن الإجابة ببساطة اكتشفت أنني خلال سنوات الغياب الست عن التلفزيون مثلّت بطولة أربعة أفلام سينمائية روائية “الأب”، “درب السما”، “مسافرو الحرب”، “رحلة يوسف”، وأخرجت فيلمان روائيان “أمينه” ،”غيوم داكنة” ، وفيلم روائي متوسط الطول “جبال الشمس” كتبت مجموعتين قصصيتين هما “أوجاع” و”تفاصيل”، أخرجت للمسرح أربع مسرحيات ، “دائرة الطباشير” و”اختطاف” و”فابريكا” و”ثلاث حكايا” ، هل يعقل كل هذا ويسألونك عن الغياب؟ أو يقرؤون ما أكتب على أنني محبط مايثير حنقي أن يكون الحضور والإنجاز مرتبطاً بالدراما التلفزيونية فقط؟ إنها من سمات المرحلة الموجعة».

بدأ احتكاك “زيدان” ابن مدينة “الرحيبة” شمال “دمشق” مع عالم المسرح حين عمل في الإجازة الصيفية كملقن للنصوص المسرحية وتنقل في دراسته الجامعية بين كلية الحقوق وكلية التجارة إلى أن تم افتتاح معهد للفنون المسرحية في “سوريا” فقرر الانضمام إليه ليغير ذلك مسار حياة الشاب ذو 22 عاماً وكان ضمن الدفعة الأولى الممثل “جمال سليمان” وقد تتلمذو على يد الفنانين “أسعد فضة” و”وليد القوتلي” و”فواز الساجر”.

اقرأ أيضاً: “أيمن زيدان” يهاجم مؤسسة الانتاج التلفزيوني بسبب “أخوة التراب”

خاض “أيمن زيدان” تجربته التلفزيونية الأولى 1983 في مسلسل “نساء بلا أجنحة” إخرج “مأمون البني” وكانت الإنطلاقة الحقيقية في السينما مع المخرج “محمد ملص” في فيلم “أحلام المدينة” الحائز على جائزة مهرجان كان عام 1984.

يوميات جميل وهناء

قاد “أيمن زيدان” إحدى أهم المحطات تاريخ الدراما السورية والتي ساهمت في انتشارها وتنوع محتواها حينما تولى العام 1993 الإشراف على تأسيس شركة “الشام الدولية للإنتاج السينمائي والتلفزيوني” وكانت البداية مع “نهاية رجل شجاع” رائعة الكاتب السوري “حنا مينة” إخراج “نجدة إسماعيل أنزور”.

توالت المسلسلات والنجاحات بين الإجتماعي والفنتازي والتاريخي والكوميدي ومن أبرز الأعمال التي لمع فيها نجم “زيدان” مسلسل “الجوارح” 1995 الذي مثّل انطلاقة حقبة مسلسلات الفنتازيا ‏التاريخية و”أيام الغضب” و”أخوة التراب” عام 1996.

كان للكوميديا نصيباً كبيراً من النجاح الساحق عربيًا في مسلسلات “يوميات مدير عام” و “يوميات جميل وهناء” 1997 والذي أتبعه بجزء ثاني حمل اسم “ألو جميل.. ألو هناء” عام 2001 وفي العام 1999 جسد “زيدان” إحدى أشهر شخصياته “سعيد النايحة” في مسلسل “بطل من هذا الزمان”، واستمر عطائه ونجاحه في عدة أعمال ك “هولاكو” ، “ملوك الطوائف” ، “قاع المدينة” ، “جواد الليل” ، “رصيف الذاكرة” ، “الدوامة” وغيرها.

أيمن زيدان مع ابنه الراحل نوار

من أبرز الأزمات التي مر بها “أيمن زيدان” مع بداية الأزمة السورية وفاة ابنه الشاب “نوار” بعد معاناة مع مرض السرطان وكان قد شارك والده تقديم برنامج المسابقات “وزنك ذهب” كتب “زيدان” في ذكرى رحيل ابنه “نوار”:«أسوأ اللعنات أن تعيش أكثر من ولدك، نوار الحبيب».

كما دمرت الحرب البيت الذي طالما حلم به، يقول بعد إحدى الزيارات التي قام فيها بتفقد البيت المدمر : «لا أدري لماذا خطر لي أن أتفقده، بعد رحلة عمر مضنية كنت أعتقد أنه سيكون ملاذي لما تبقى من العمر، حياة جديرة بالسخريه».

يذكر أن “أيمن زيدان” انتخب كنائب في البرلمان السوري “مجلس الشعب” لدورة واحدة العام 1999.

اقرأ أيضاً: “أيمن زيدان”: لتذهب الخطب العصماء والبدلات الرسمية إلى الجحيم

بيت أيمن زيدان قبل الحرب
بيت أيمن زيدان بعد الحرب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع