أول وفاة بالفطر الأسود بالعراق.. هل اقترب الخطر من سوريا؟

مصابة بالفطر الأسود في الهند-وكالات

ما هو الفطر الأسود وكيف نقي أنفسنا منه؟

سناك سوري – خاص

سجلت “العراق” أول حالة وفاة لمصاب بمرض “الفطر الأسود” وإصابة 4 آخرين به، ولعل ذلك من المخاطر التي تهدد بوصول المرض إلى “سوريا” كون “العراق” متاخما للحدود السورية، التي تشهد حركة السفر، ونقل البضائع نشاطاً بين البلدين براً وجواً.

وكالات أنباء ذكرت أن “وزارة الصحة العراقية” أعلنت أمس الثلاثاء، عن وفاة أول مصاب “بالفطر الأسود” يبلغ من العمر 51 عاماً وإصابة 4 آخرون وجميعهم يتم علاجهم حالياً في مشافي محافظة “ذي قار” جنوب “العراق”.

بدأ الحديث عن “الفطر الأسود” خلال أيار الماضي، مع إعلان “الهند” آلاف الإصابات منهم مصابين ومتعافين، من فيروس كورونا كوفيد19. ويواصل المرض انتشاره مما ينذر بتحوله إلى وباء في البلاد.

مرض الفطر الأسود وعوارضه

“الفطر الأسود” موجود منذ زمن بعيد، وهو عدوى نادرة جداً، تكون نتيجة للتعرض لعفن يوجد عادة في التربة، والسماد الطبيعي، والنباتات، والفواكه، والخضراوات المتحللة، ويعيش في الأماكن الرطبة كحمامات المنازل، ويدخل الفطر العفني الجسم عن طريق الجهاز التنفسي٬ فيصيب الأغشية في الأنف، والفم، والعين، والرئتين، وقد يمتد إلى الأوعية الدموية، والدماغ.

اقرأ أيضاً: حساسية الربيع تختلف بشكل جذري عن أعراض الإصابة بكورونا

إذا اكتشفت الإصابة مبكراً يستخدم الأطباء الحقن الوريدي المضاد للفطريات لعلاجه، ولكن في حال التأخر بالعلاج لا يكون أمام الأطباء غير التدخل الجراحي لاستئصال العين، أو الأنف، أو الفك الأعلى منعا لوصول العفن إلى الدماغ.

بحسب “وزارة الصحة المصرية” فإن أعراض “الفطر الأسود” في العين تتمثل في تورم الوجه، وارتفاع درجة الحرارة، والحمى، والتقرحات التي تظهر على الجلد وتغير لون الفم والأنف، وعدم وضوح الرؤية والازدواجية وصعوبة التنفس، مشيرة إلى أن طرق انتقال العدوى تكون عن طريق الاستنشاق، واللمس، والفم من خلال تناول أطعمة ملوثه مثلاً.

الرابط بين الفطر الأسود وكورونا

يقول المختصون إن «”الفطر الأسود” يتمكن ممن يعانون فقدان أو نقص المناعة، وتكون مناعة المصابين بفيروس كورونا ضعيفة مما يسهل دخول الفطريات وانتشارها في الجسم»، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

كما أشار الأطباء إلى أن بعض الأدوية وبروتوكولات العلاج الخاصة بكورونا تساهم في إضعاف مناعة الجسم، مثل الاستخدام المكثف للكورتيزون، كما يستهدف المرض المصابين بالسرطان والمتعافين، ومرضى الإيدز، وبعض حالات مرض السكري المزمنة، واستخدام المضادات الحيوية دون الرجوع إلى الطبيب.

أما عن حقيقة ما إذا كان “الفطر الأسود” وباء يهدد العالم، وعن مقارنته بكورونا، فإن معدل انتشار “الفطر الأسود” لم يصل إلى الدرجة التي تجعله يوصف بالوباء، حتى في “الهند” نفسها، لكن مع انتشاره المتسارع، ووصوله إلى “مصر” وإلى الحدود مع “تركيا” و”العراق” يُنذر باحتمال انتشاره في “سوريا” وازدياد عدد ضحاياه لاسيما أن العالم مازال يرزح تحت وطأة جائحة كورونا وآثارها.

الوقاية من مرض الفطر الأسود

الالتزام بالنظافة الشخصية واستخدام المعقمات، والعناية بنظافة المنازل، والحمامات، والمكاتب، والسيارات، وتناول الخبز الناضج والمحمص بشكل جيد لأن الفطر قد ينتشر بالخبز غير الناضج.

وتنظيف الثلاجة بشكل دائم، والتخلص من الأطعمة والخضراوات والفواكه التي أصابها العفن، وتجنب إزالة الأجزاء العفنة، والاحتفاظ بالأجزاء السليمة بل يجب التخلص منها كلها، وأيضاً غسل الخضار، والفاكهة بشكل جيد بالماء والصابون، والالتزام بالبرتوكول الصحي المتبع للوقاية من فيروس كورونا.

اقرأ أيضاً: وباء كورونا زاد من مستويات الفقر للسوريين والدول المضيفة لهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع