أهالي “القصير” يستعيدون مدينتهم من قبضة الحرب بعد 7 سنوات!

عودة الأهالي الى القصير_سانا

المدينة التي شهدت واحدة من أعنف المعارك عانت من الخراب طويلاً… يعود بعض أهلها إليها

سناك سوري _ متابعات

بدأت يوم الأحد الماضي عودة أهالي مدينة “القصير” بريف “حمص” إلى منازلهم بعد غياب طال نحو 7 سنوات أمضوها بعيدين عن مدينتهم، وقدمت هذه العودة عبر وكالة سانا وكأنها مسيرة “تأييد” للحكومة.

وتسببت المعارك التي اندلعت منتصف العام 2012 بعد هجمات لفصائل المعارضة على المدينة بتهجير الآلاف من المدنيين فيما تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على “القصير” بحلول حزيران 2013.

شهدت المدينة القريبة من الحدود اللبنانية واحدة من أعنف المعارك حينها منذ بدء المواجهات العسكرية في البلاد، وقد لعب موقع المدينة الجغرافي دوراً هاماً في سير المعارك.

حيث تقع “القصير” على الطريق الدولي الواصل بين “دمشق” و “حمص” كما تشرف على الطريق المؤدي نحو “طرطوس” إلا أن أكثر نقاطها أهمية هي كونها بوابة عبور لإدخال إمدادات السلاح من “لبنان” لمقاتلي المعارضة في “حمص” وريفها في مطلع الحرب.

خلّفت المعركة العنيفة صيف العام 2013 دماراً واسعاً في منازل المدينة والبنى التحتية فيها ونزوح كبيراً لغالبية سكانها نحو “لبنان” أو نحو الداخل السوري.

ترك مشهد الخراب في “القصير” أثراً كبيراً في نفوس السوريين وكان أهلها يشهدون دمار مدينتهم من بعيد بانتظار لحظة الإيذان بعودتهم التي طالت حتى الأحد الماضي.

اقرأ أيضاً:وكالة: خلاف بين القوات الروسية وعناصر “حزب الله” في “القصير”

واستقبلت “القصير” أولى دفعات العائدين والمقدرة بنحو 1000 شخص انضموا إلى العائلات القليلة التي بقيت في المدينة خلال الفترة الماضية.

في حين أكد محافظ حمص “طلال البرازي” لوكالة سانا الرسمية أن عودة الدفعة الأولى إلى “القصير” تأتي ضمن خطة الحكومة لإعادة الأهالي إلى مناطقهم في ظل توافر المستلزمات الأساسية واللوجستية مع تأمين خدمات البنى التحتية.

كما نقلت الوكالة عن مدير شركة كهرباء حمص “مصلح الحسن” قوله أن أضرار قطاع الكهرباء في القصير بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ليرة وقد أتمّت ورشات المديرية نحو 35% من أعمال تأهيل الشبكة الكهربائية في مدينة “القصير” و نحو 65% من أعمال التأهيل في ريفها مع استمرار عمليات الإصلاح.

فيما وعد مدير اتصالات حمص “كنعان جودا” بإنهاء عمليات إصلاح مقسم “القصير” بالكامل مع نهاية العام الجاري، كما أشار مدير مياه حمص “حسن حميدان” أن المياه لم تنقطع عن “القصير” منذ سيطرة الجيش السوري عليها عام 2013.

وأوضح مدير تربية حمص “أحمد الابراهيم” أن مجمع “القصير” التربوي يضم 3 مدارس لجميع المراحل التعليمية وقد استمرت باستقبال الطلاب منذ العام 2013 في حين تمّ مؤخراً تأهيل عدد من المدارس لاستقبال الطلبة العائدين.

يذكر أن نسبة العائدين لاتزال في ضئيلة جداً مقارنة مع عدد السكان المهجرين ممن كانوا يعيشون فيها قبل الحرب، فهل تكون هذه العودة فاتحة خير لعودة البقية مطمئين آمنين!؟

اقرأ أيضاً:أهالي القصير ممتنون لأن رئيس بلديتهم امرأة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع