أهالي الرقة يحفظون آلاف الكتب من “داعش” ويعيدونها لوزارة الثقافة السورية

القابض على الكتاب كالقابض على الجمر وقد يدفع الإنسان روحه لأجل كتاب أو كُتيب أو حتى حرف ومع ذلك استطاع أهالي الرقة الحفاظ على مكتباتهم وإبعادها عن سطوة تنظيم داعش.

سناك سوري – حسام الشب

خاطر بعض أبناء الرقة بحياتهم من أجل الحفاظ على الكتب التي كانت “داعش” تعاقب من يحويها وتتلفها، ليعيدوها في نهاية الأمر إلى مكانها الطبيعي في المكتبات وتبقى بمتناول أبناء المحافظة لقراءتها متى أرادوا.

لم تكن كتاباً أو اثنين بل هي آلاف الكتب، يقول “رشيد الحميد” مدير المركز الثقافي في بلدة “غرناطة” بريف الرقة لـ سناك سوري بأنه قد تم استعادة 7100 كتاب كان قد خبأها بالتعاون مع عمال المركز وبعض المواطنين.

100 كتاب فقط تلك التي خسرها المركز الثقافي في “غرناطة” من أصل 7200 كانت لديه قبل سيطرة داعش على البلدة، يقول “الحميد” إنه رغم كل الظروف القاسية ومحاربة داعش للثقافة وللفكر والعلم ساهم أبناء “غرناطة” بالحفاظ على هذه الكتب من خلال إخفائها مع علمهم بأن ذلك قد يصل بهم إلى حد العقوبة والقتل كون تنظيم داعش يحارب كل ما له علاقة بالفكر.

العمل ذاته ينسحب إلى مناطق أخرى من الرقة، فبفضل أبناء بلدة “مغلة كبيرة” تمت استعادة 1200 كتاب كان قد خبأها الأهالي في أماكن مختلفة لحين عودة المنطقة لسيطرة الحكومة السورية، حيث بدأوا بإعادتها إلى المركز الثقافي في البلدة.

يقول “عبد الحميد” إنه بعد خروج داعش من البلدة لم يكن يوجد في المركز الثقافي أي كتاب، ماهي أيام قليلة حتى أعلمنا الأهالي أنهم حافظوا على ما استطاعوا من الكتب وأعادوا قرابة 1200 كتاب من أصل 2300 كانت موجودة في المركز قبل سيطرة داعش عليه.

كانت الرقة تحتوي على 50 ألف كتاب في المكتبات العامة ويقال إن مثلها كانت في المكتبات الخاصة إضافة لمخطوطات نادرة، بعضها أحرقه داعش وبعضهها أحرقته غارات التحالف الأميركي، وبقي البعض لدى الأهالي الذين حافظوا على ما استطاعوا منها على أمل إعادتها إلى مكانها الطبيعي والحفاظ عليها في متناول جميع أبناء المحافظة في أقرب فرصة.

اقرأ أيضاً:  مواطنون يحافظون على وثائق حكومية لثماني سنوات ويعيدونها للدولة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع