“أنقرة” تعلن إطلاق المنطقة الآمنة رغم الخلافات مع “واشنطن”

آليات تركية وأمريكية في سوريا_ انترنت

خطة أمريكية لا تلبي الطموحات التركية.. والأتراك يستعجلون التنفيذ

سناك سوري _ متابعات

أعلن وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” في بيان رسمي إطلاق المرحلة الأولى من اتفاق المنطقة الآمنة اعتباراً من مساء أمس.
وقال “أكار” أنه اتفق هاتفياً مع نظيره الأمريكي “مارك إسبر” على بدء تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى ضرورة الإسراع في إنشاء المنطقة في إطار الأسس المحددة في الجدول الزمني دون إضاعة للوقت على حد تعبيره.
كما ذكر بيان وزارة الدفاع التركية أن وفدين عسكريين من البلدين سيجتمعان قريباً في “أنقرة” لبحث المراحل المقبلة من الخطة دون تحديد موعد واضح للاجتماع.
المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن” ذكر عقب اجتماع الفريق الرئاسي مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أمس أن الدوريات الأمريكية التركية ستسير قريباً في شرق الفرات، مشيراً إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد خطوات ملموسة.
وأضاف “أكار” أن الجانبين التركي والأمريكي اتفقا على الإطار الرئيسي لإنشاء المنطقة الآمنة شمال شرق “سوريا”، مشيراً إلى أن المباحثات لا تزال جارية للتفاهم حول التنفيذ العملي ونطاق التنفيذ مجدداً الدعوة التركية للإدارة الأمريكية بعدم المماطلة في التنفيذ.

اقرأ أيضاً :“أنقرة” تخفف اللهجة: “واشنطن” تقترب من وجهة نظرنا حول المنطقة الآمنة!

وعلى الرغم من إعلان السفارة الأمريكية في “أنقرة” يوم 7 آب الجاري أن الإدارة الأمريكية توصلت إلى اتفاق مع الحكومة التركية حول إنشاء مركز عمليات مشترك في “تركيا” لتنسيق إجراءات “المنطقة الآمنة” التي وصفها البيان الأمريكي بأنها ستكون “ممر سلام” وسيعمل الطرفان على تكثيف جهود إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، فإن الجانبين لم يعلنا تفاصيل اتفاقهما فيما بدا فشلاً في التوصل إلى تفاهم حول التفاصيل.
وتتمحور الخلافات التركية الأمريكية حول عمق “المنطقة الآمنة” وطولها والقوى العسكرية التي ستسيطر عليها ووضع عناصر “قسد” داخلها.
حيث يذكر موقع “مونيتور” الأمريكي في تقرير نشره اليوم أن “واشنطن” قدّمت مقترحاً حول المرحلة الأولى من الاتفاق يقضي بتحديد عمق المنطقة بـ5 كم تسير فيها دوريات أمريكية تركية مشتركة فيما تنسحب من المنطقة “وحدات حماية الشعب” التي تشكّل معظم مقاتلي “قسد” كما أن القوات التركية لن يُسمح لها بالتمركز في مراكز المدن المشمولة بالمرحلة الأولى على أن تتكفل مجالس عسكرية محلية بإدارة شؤون المنطقة.
وتضيف الخطة الأمريكية حسب الموقع حزاماً بعمق 9 كم جنوباً في المرحلة الثانية إلا أن هذا الحزام سيكون ممنوعاً على القوات التركية مع الإبقاء على مقاتلي “وحدات الحماية” ولكن دون أسلحتهم الثقيلة، بينما يكتمل الاتفاق في مرحلته الثالثة بإضافة 4 كم أخرى تتمركز فيها “وحدات الحماية” دون أسلحة ثقيلة حسب الموقع الأمريكي.
وبحسب الخطة الأمريكية فإن عمق “المنطقة الآمنة” سيصل في النهاية إلى نحو 18 كم، بينما طالبت “قسد” على لسان قائدها العام “مظلوم كوباني” في وقت سابق أن لا يتجاوز عمق المنطقة 5 كم مع استثناءات في بعض المناطق قد تصل إلى 14 كم.
أما الجانب التركي فقد طالب مراراً أن تكون “المنطقة الآمنة” بعمق 35 كم وأن يكون للقوات التركية السطوة فيها مع سحب كافة عناصر “قسد” من المنطقة، ووضع مجالس محلية عسكرية من فصائل موالية لـ”تركيا” على غرار ما حصل في “عفرين” لإدارة شؤون المنطقة.
وبينما لا تزال تفاصيل التفاهم الأمريكي التركي غير واضحة المعالم ويبدو أن الجانبان لم يتفقا حولها بعد، فإن مصدراً في “المجلس الوطني الكردي” المنخرط في “الائتلاف المعارض” المدعوم تركياً، قال لوكالة “سمارت” المحلية أن وفداً من المجلس التقى مع مسؤولين في الخارجية الأمريكية في “واشنطن”.
وأضاف المصدر أن وفد المجلس الكردي قدّم عرضاً للمسؤولين الأمريكيين حول نشر قوات “البيشمركة” في “المنطقة الآمنة” وعلى طول الحدود مع “تركيا”، إلا أنه لم يكشف عن طبيعة النتائج التي خرج بها المجتمعون.
وتبقى صورة الاتفاق حول “المنطقة الآمنة” ضبابية، إلا أن خيارات السوريين بين الوجود العسكري الأمريكي أو التركي واحدة فالجانبان دخلا الأراضي السورية بطرق غير شرعية ويتفقان الآن حول مناطق سورية بينما غاب الحوار بين السوريين أنفسهم لمواجهة موحدة لمحاولات احتلال أراضيهم.

اقرأ أيضاً :الخارجية السورية ترفض الاتفاق الأميركي التركي: اعتداء فاضح على السيادة السورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع