أندية الحسكة تعاني الإهمال .. ومسؤول رياضي يرد: اعتمدوا على أنفسكم

شباب الجزيرة

مدرب الجزيرة: نقنّن وجباتنا الغذائية … مدرب الجهاد: نعتمد على التسوّل

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

تعاني أندية محافظة “الحسكة” الرياضية من ظروف مادية صعبة وإهمال من مسؤولي الرياضة سواءً على مستوى المحافظة أو على مستوى الاتحاد الرياضي العام، رغم مساعيها المستمرة لتحقيق إنجازات تليق بسمعة المحافظة.

وقال مدرب نادي “الجزيرة” للشباب “جاسم الناصر” لـ سناك سوري أن النادي شارك في التجمع النهائي في “اللاذقية” وكان قريباً جداً من الوصول إلى مباراة فاصلة تؤهله للدوري الممتاز، لكنه خرج بفارق نقطة واحدة بعد أن كان بطلاً لـ”الحسكة”، مشيراً إلى معاناة الفريق أثناء التجمع بسبب عدم توفرّ المال والإهمال من كافة المعنيّين.

وأضاف “الناصر” أن اللاعبين أصبحوا يقنّون وجباتهم الغذائية في الأيام الأخيرة، مبيناً أن الفريق توجّه إلى “دمشق” بعد ذلك ليعود بالطائرة إلى “الحسكة” لكنه تأخر يومان هناك بسبب عدم توافر المال، فيما كان الرد من الإداريين أن المسؤولين المعنيين لا يردون على هواتفهم، لافتاً إلى أن الحالة استمرت كذلك حتى تبرّع أحد أعضاء إدارة النادي بإرسال مبلغ لتغطية تكاليف العودة.

رجال “الجهاد” لا تختلف معاناتهم كثيراً عن شباب “الجزيرة”، حيث قال مدرب “الجهاد” “بيرج سركسيان” لـ سناك سوري أن فريقه كان بطل “الحسكة” ويملك لاعبين متميرين لكنه يعاني مادياً ويعتمد على التسوّل وفق تعبيره، مؤكداً أن “الجهاد” لم يجد أي دعم أو مساندة أو حتى اتصال من مسؤولي الرياضة.

ووصف “سركسيان” رياضة “الحسكة” بالمهمشة والمنسية رغم توفر مواهب كثيرة فيها تدعم المنتخبات والأندية، مؤكداً أن فرق المحافظة قادرة على المشاركة بأكثر من لعبة لكنها بحاجة لأن يشعر بها مسؤولو الرياضة السورية.
اقرأ أيضاً:سيدات الخابور يحصدن لقب الدوري برغبة التتويج وغياب الدعم
وعلى غرار الفريقين، يعاني نادي “الخابور” القادم من بلدة “تل تمر” بريف “الحسكة” من سوء الأوضاع المادية وغياب الدعم، حيث أكد رئيس النادي “زياد لازار” لـ سناك سوري أن ناديه قدّم منذ العام الماضي كتباً رسمية تطلب المساعدة المادية والسماح للاعبي الفريق الإقامة بفنادق الاتحاد الرياضي العام، إلا أن جميع تلك الطلبات تعود بالرفض.

ويشير “لازار” إلى أن الفريق اعتذر عن عدة مشاركات بسبب غياب الدعم، لكنه رغم ذلك يلعب بكل الفئات في كرة القدم، ويحقق نتائج ومراكز متقدمة على مستوى المحافظة، في حين يعتذر عن المشاركة حين تكون البطولات في “دمشق” أو في محافظة أخرى.

وبيّن “لازار” أن فريق سيدات “الخابور” الذي فاز بالدوري مؤخراً لم يتلقَّ أي دعم حتى مجرد الإقامة بفنادق الاتحاد، حيث أقامت اللاعبات بفندق خاص، معرباً عن أمله بأن يكون لمسؤولي الرياضة وقفة جدية لدعم رياضة “الحسكة”.

الإداري في نادي “الخابور” “محمد عكو” اعتبر في حديثه لـ سناك سوري أن غالبية المعنيين بالرياضة في “الحسكة” يستغلون مواقعهم لالتقاط صور تذكارية عند الإنجاز، داعياً مسؤولي الرياضة في “الحسكة” لكي يكونوا أكثر جرأة وشجاعة في دعم الأندية أمام المسؤولين في “دمشق”، محمّلاً أصحاب القرار الرياضي في “الحسكة” مسؤولية تهميش المحافظة رياضياً لدى “دمشق”.

ورداً على تلك المطالبات قال رئيس اللجنة التنفيذية في “الحسكة” “ريمون دوشي” لـ سناك سوري أنه لا يوجد تقصير تجاه أندية “الحسكة”، مضيفاً أن سياسة الاتحاد الرياضي العام حالياً هي دعم المنتخبات والمشاركات الخارجية الأمر الذي يحتاج مبالغ مالية كبيرة.

واعتبر “دوشي” أنه من المنطقي ألّا يكون الاتحاد الرياضي العام قادراً على دعم كل أندية البلاد، مضيفاً أن على تلك الأندية دعم نفسها بنفسها وإيجاد حلول لتكون عوناً لفرقها في المشاركات والألعاب، مشيراً إلى أن “الحسكة” تضم 19 نادياً فيما تبلغ ميزانية اللجنة التنفيذية هذا العام 10 مليون ليرة فقط، وقد تم صرف مليون ونصف المليون على أذونات السفر فقط، مع وجود ألعاب كثيرة وفئات مختلفة للأندية ما يعني الحاجة لأضعاف أضعاف الميزانية على حد تعبيره.

يذكر أن بعض الأندية السورية تحظى بدعم وتمويل من جهات راعية خاصة، فيما يغيب ذلك عن أندية أخرى تحتاج لدعم من الاتحاد الرياضي العام واتحاد كرة القدم لا سيما أن الأندية الرياضية في “سوريا” تعود مرجعيتها للدولة وليست أندية خاصة.

اقرأ أيضاً: تنفيذية الحسكة مستمرة رغم شغور أحد مقاعدها منذ سنة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع