“أنا أيضاً” قصص سوريات مع التحرش

سناك سوري-نجيب الشوفي

تفاعلت الكثير من النساء السوريات مع حملة ” #MeToo أو أنا أيضاً” وهي حملة دولية للتشجيع على فضح المتحرشين، ونشر المئات من الفتيات السوريات على صفحاتهن الشخصية منشورات تحمل قصصهن ومعاناتهن من التحرش بالإضافة لمنشورات تعريفية بالحملة، فيما شارك بعض الشباب السوري متضامنين مع الحملة وأبدوا مساندتهم لفتيات ونساء سوريات نشرن قصصاً عن الموضوع.

تقول “دانيا السعيدي” “ناشطة سورية وصاحبة مبادرة “فنجان قهوة”: « الحملة مهمة ولكن غير كافية وللأسف مرة أخرى لم نستطع كمجتمع سوري أن نطلق حملتنا الخاصة، ولذلك علينا الاعتماد على ذواتنا كنساء لنتحدث عن مواجع الكثير من السوريات الصامتات».

وأضافت في سياق آخر: «لاحظت مشاركة شباب سوريين في الحملة وهذا ما أعتبره إيجابياً وقد طرح بعضهم مشاركاتهم لقصصهم عن التحرش الذي تعرضوا له».

وتعتبر مبادرة “فنجان قهوة” من أوائل المبادرات المتخصصة بنوعها في سوريا وهي مبادرة مدنية تهدف لزيادة الوعي لدى الفتيات بالتحرش الجنسي وأسبابه والقوانين السورية ذات الصلة وتهدف أيضاً لتوفير خط ساخن لحمايتهم من المتحرشين.

وعن أهمية المبادرات الفردية النسائية تحدثت “سارة الزين” وهي ناشطة مدنية: «من المفيد تحسين النظرة العامة حول القضية فمواجهة المجتمع هي السلاح الوحيد لكسر هذا الانغلاق المجتمعي والضغط العائلي، وهنا يأتي دور الفتاة في اثبات ذاتها فالتغيير يجب أن يكون فعل روتيني وهذا سيعمل على توسيع الدائرة»، وأضافت: «إن التبريرات المجتمعية لفعل التحرش هي الإهانة الأكبر بالنسبة للفتاة المتعرضة للتحرش أكثر من التحرش ذاته».

ومن بعض المشاركات في الحملة لمجهولات رفضن الإفصاح عن أنفسهن، قالت إحداهن: «ما قد يمنعني عن فضح المتحرش هو المجتمع فلربما أهلي لن يرفضوا فضحي له ولكن خوفي من ردة فعل المجتمع هي الهاجس الأكبر»، تضيف أخرى: «لا وجود لأي تربية جنسية أو تنبيه الأطفال بأفعال المتحرشين وتصرفاتهم وهذا سيساعد كثيراً في كشف ذلك المتحرش».

وتشير الإحصائيات إلى أن بلدان المنطقة تستحوذ على الأرقام القياسية من أفعال العنف والتحرش الجنسي تجاه النساء، بمعدل ثلث النساء تعرضن لاغتصاب أو لمحاولات اغتصاب وكل امرأة تعرضت للتحرش الجنسي بأنواعه عدة “لفظي، الكتروني، جسدي، تعري، مكالمات، إلخ….

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع