“أم النور”.. اختارت أن تعمل سائقة تاكسي أجرة لتأمين حياتها!

أم النور تقود سيارتها

“أم النور” فقدت ابنها جراء المعارك وخسرت معونتها بعد زواج ابنتها فرحت بعملها كسائقة قبل أن تنغص أزمة البنزين عليها حياتها من جديد!

سناك سوري – متابعات

اختارت “أم النور” السورية التي فقدت عملها وابنها خلال سنوات الحرب أن تعمل سائق تكسي على سيارتها الخاصة في محاولة منها لتأمين دخل مادي تعيل نفسها من خلاله وتدفع أجرة منزلها المستأجر.

كثيرون استهجنوا عملها في البداية لكنهم تقبلوه فيما بعد خاصة لناحية تواجدها بين السائقين وفقاً لما تحدثت به لمراسلة جريدة تشرين الزميلة “ولاء كيالي”، مشيرة إلى أنها مرّت بظروف صعبة أجبرتها على الاستيقاظ باكراً في صباح كل يوم والتوجه للعمل الذي لايخلو من المعاناة أيضاً.

ظروف “أم النور” الخاصة جعلت منها وحيدة بعد أن قضى ابنها جراء المعارك عام 2016  وتزوجت ابنتها أيضاً وهو ما أدى لحرمانها حتى من السلة الغذائية التي كانت تحصل عليها كونها من ذوي ضحايا الحرب لأن قوانين الحكومة لاتسمح بمنح السلة لشخص واحد.

مصاعب الحياة الجديدة لم ترحم الأم التي أصبحت وحيدة تشق عباب الحياة وتصارع أمواجها العالية حيث عانت كغيرها من السوريين الباحثين عن البنزين لتأمين لقمة عيشهم حيث تنتظر دورها لتعبئة الليترات القليلة المقررة لها، في حين لم تحصل على قرار أو قانون يمكّنها من تعبئة البنزين بالبيدونات يخفف عنها ساعات الانتظار الطويلة.

اقرأ أيضاً: “فائزة القادري”.. أول امرأة تدير مركزاً ثقافياً في “الحسكة”

عمل أم النور يعتبر من الأعمال الخاصة بالذكور التي يستهجن المجتمع السوري ممارستها من قبل النساء بشكل عام إلا أن ظروف الحرب دفعت الكثيرات للعمل بمهن مختلفة بعد أن حرمنّ من المعيل لأسرهن إضافة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها السوريون بشكل عام.

يشار إلى أن المؤسسة السورية للتجارة عيّنت في فروعها بالمحافظات سيدات بصفة سائق وهي خطوة إيجابية في تحطيم الصورة النمطية للمرأة التي تعتمد على التمييز بين الرجل والمرأة إلا أن السوريات أثبتن جدارتهن وقدرتهن على القيام بأعمال كانت حكراً على الرجال.

اقرأ أيضاً: “ديما المحمد” أول سائقة لشاحنة حكومية في سوريا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع