أمين يوسف.. سوري يهزم التقنين الكهربائي!

الخياط أمين يوسف فكرّ بإيجابية وابتدع حلولاً للعمل وحر الصيف

سناك سوري- نورس علي

أمام محله الصغير في سوق الخياطين بمدينة “بانياس” الساحلية، يضع الخياط “أمين يوسف” ماكينة الخياطة اليدوية يصلح ويخيط ما يتوفر لديه من ثياب بشكل يومي، محاولاً بذلك مواجهة ظروف التقنين الكهربائي التي أثرت بشكل كبير على عمله بالماكينة الكهربائية التي دخلت محلّه قبل 25 عاماً.

“يوسف” الخياط الذي يمارس المهنة منذ ما يقارب أربعين عاماً لم يعد قادراً على تلبية طلبات زبائنه، كما كانت العادة قبل سنوات التقنين الكهربائي الجائر، حسب ما أكده في حديثه مع سناك سوري، مشيراً إلى أن معاناته من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي دفعته للعودة للماكينة اليدوية، التي اضطر أيضاً لوضعها خارج المحل ليتغلب على ظروف الحرارة المرتفعة والرطوبة الزائدة التي عاني منها خلال فصل الصيف.

أمين يوسف يمارس مهنته على الرصيف وماكينة الخياطة اليدوية

اقرأ أيضاً: “سها الحلو” موهبة تحدت التقنين الكهربائي بضوء الكاز

تغيير نمط التفكير نحو الحلول الإيجابية لدى بالخياط “يوسف”، أدى لحل مشكلة التقنين وغياب الكهرباء الذي يحتاجه للعمل لحد ما، مع زيادة في الجهد الجسدي الذي يتكبده لتشغيل الماكينة اليدوية، وعاد ليرتي ويقصر ويفصل كل ما هو مستعجل خلال ساعات التقنين، ومن ثم ينهي الأعمال الصعبة التي تحتاج إلى مكنة خياط عاملة على الكهرباء خلال وقت التغذية، مما حسن عمله وعائدية إنتاجه اليومي في ظل الظروف المعيشية الصعبة والأوضاع الاقتصادية، كما يقول.

يضيف: «قبل العمل على ماكينة الخياطة اليدوية كان أصحاب التصليحات البسيطة ينتظرون كمن يريد تفصيل طقم كامل، أما الآن فهذه التصليحات تنجز بسرعة بحضور صاحب العلاقة، مما شكل سعادة بالنسبة لهم ووفر مواصلات جديدة ووقت إضافي».

اقرأ أيضاً: التقنين الكهربائي يهدد أرزاق الحرفيين والفاتورة يدفعها المواطن

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع