أمهات سوريات قضينّ يوم عيدهنّ بالعمل لكفاية عوائلهنّ

لميس حبابة مع بعض منتجاتها

سوريات يحتفلنّ بعيد الأم مع أبنائهنّ والعمل.. الكثير من طقوس الحياة تغيرت هنا

سناك سوري – غادة حورية

في يوم عيد الأم تواظب مجموعة من السيدات من مدينة “سلمية” في محافظة “حماة”، على عملهن اللواتي اعتدنّ عليه منذ العام 2015 لتأمين الطلبيات الخاصة بهذا اليوم ليتم تسليمها للزبائن الراغبين بالاحتفال مع أمهاتهم.

لا تهتم الأمهات العاملات اللواتي ينتظمن في فريق خاص يحمل اسم “نحنا هون”، ليوم العطلة والاستعدادات التي تجري في المنازل له، فقد خصصن منازلهن لإعداد الطلبيات والمواد اللازمة لأمهات أخريات للاحتفال بعيدهن مع أبنائهن، فالعيد بالنسبة لهن هو العمل والقدرة على تأمين لقمة العيش في ظل ظروف الحياة الصعبة اليوم، كما يقلنّ لـ”سناك سوري”.

تقول “لميس حبابة” مؤسسة الفريق: «كانت الطلبيات كثيرة لمناسبة العيد إضافة لأشخاص اتصلوا بنا من خارج المدينة لتأمين الكعك السلموني، وقوالب كاتو وبعض قطع البيتزا والتبولة»، مشيرة إلى أنهن أنجزن ما يزيد عن 15 قالب كاتو وحوالي 7 كيلو من الكعك السملوني الذي يعتبر صديق المناسبات في المدينة.

إلى جانب أعمال الطبخ، أنجزت الأمهات العاملات بيوم عيدهنّ، مجموعة من قطع الاكسسوارات، التي طُلبت منهنّ للاحتفال بهذه المناسبة، وفق “حبابة”، وتضيف:«إضافة لأعمال يدوية أخرى للزينة للمنزل وغيرها»

إحدى الطلبيات التي أعدتها باسمة المعمار لمناسبة عيد الأم

العمل لا يعيق الاحتفال، فالعيد بالنسبة لهن هو اللحظة التي تتمكن كل واحدة منهن من تدبير شؤون منزلها وإثبات وجودها، حسب “حبابة” وتضيف: «حاولت قدر الإمكان ترسيخ قناعة أن المرأة تستطيع وهي جالسة في منزلها أن تستفيد من موجودات منزلها لتصنيع قطع فنية تضيف عليها لمساتها الأنثوية بعد إعادة تدويرها».

“حبابة” وهي أم لأربعة أبناء تقضي يوم عيدها بجانب أبنائها الذين يتابعون عملها ويبدون رأيهم بالقطع التي تنجزها.

اقرأ أيضاً: عيد الأم مع كورونا.. الهدية الأجمل تنظيف المنزل!

أسبوع كامل قبل العيد قضته “باسمة المعمار”، إحدى أعضاء الفريق في مطبخها لتحضير ما تمت توصيتها عليه من قبل الزبائن، مشيرة إلى أنها تتساعد مع والدتها بهذا العمل وتحتفل معها بعيدها في المساء بعد الانتهاء من تحضير الطلبيات».

المشاركة بالمعارض أمر أتاح للسيدات العاملات، التواصل مع الآخرين ومنحهن فرصة للتعريف بمنتجاتهن، تقول “إيمان شمس”: «أقوم في منزلي بحياكة بعض القطع على السنارة والحياكة على النول، وبعد انتسابي للفريق زادت نسبة مبيعاتي كوني أشارك في المعارض التي نقيمها حتى أنني أصبحت أتلقى طلبات خارج المدينة، وعيد الأم يعتبر يوما مثالياً لتصريف الإنتاج».

إنجاز الأعمال أمر يجعل من الاحتفال بيوم عيد الأم شبه مستحيل بالطريقة التقليدية، لكن “شمس” وهي والدة لثلاث أطفال وجدت طريقة، تقول: «إنجاز أعمالي يحتاج الكثير من الوقت الذي يجعلني منشغلة عن أبنائي الثلاثة بهذا اليوم لكنهم يجلسون بجانبي نتجاذب أطرف الحديث ونقضي سهرة عائلية».

الحرب والظروف الاقتصادية السائدة، غيرتا الكثير من تفاصيل وطقوس حياة السوريين والسوريات، اللواتي اخترنّ أن يملأن أوقاتهنّ بالعمل بحثا عن مورد رزق يؤمن كفاية لعائلاتهنّ ما أمكن، والأم دائما خير من يهب العطاء حتى في يوم عيدها.

اقرأ أيضاً: أمهات يعملن في عيدهن…. لقد احتفلن بالأمس

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع