ألمانيا: طفل سوري أتقن اللغة خلال سنة ونصف.. وتبرع بخدمات الترجمة

الطفل السوري، من صحيفة noz الألمانية..

ابن العشرة سنوات، تلقى الشوكولاته ووردة من مدرسته، إضافة إلى فخر والده، ومديح أساتذته..

سناك سوري – متابعات

عام ونصف كانت كافية تماماً حتى يتعلم الطفل السوري “عبد الله عابدين” اللغة الألمانية بطلاقة، لينتقل بعدها إلى مرحلة تقديم المساعدة لزملائه السوريين في المدرسة لتجاوز صعوبات تعلم الألمانية.

الطقل السوري الذي غادر “اللاذقية” مع والديه وشقيقته الصغيرة منذ عامين، وصل إلى مدينة “أوسنابروك” في “ألمانيا”، وبدأ بتعلم اللغة الألمانية بسرعة في مدرسة “روزنبلاتز”، ليحوز على إعجاب مدرسيه، بسبب سرعة تعلمه واعتياده على المدرسة، وفق ما جاء في مقال ترجمه “سناك سوري” من صحيفة “noz” الألمانية التي تعنى بأخبار سكان مدينة “أوسنابروك”.

لم تكن سرعة تعلم “عبد الله” السبب الوحيد لتسلط الصحيفة الضوء عليه، بل لاندفاعه لمساعدة بقية الأطفال اللاجئين هناك، والذين يدرسون في نفس مدرسته، حيث تطوّع “عابدين” للترجمة بين الألمانية والعربية، لكل من الأطفال والأهل وكادر المدرسة، حيث كان الوحيد الذي يتكلم اللغتين من غير التلاميذ في المدرسة، ليساعدهم على بدء حياتهم الدراسية الجديدة على أكمل وجه، وخاصة خلال حفلة وداع طلاب الصف الرابع في المدرسة، حيث أتيح للطفل السوري أن يمارس دور المترجم الفوري للأطفال وأوليائهم.

اقرأ أيضاً: “محمد محسن”.. الطفل السوري الذي هزم الحرب وظروفه قبلها!

«لقد تلقيت دروسًا في اللغة وتحدثت مع أصدقائي باللغة الألمانية»، يتحدث الطفل عن نفسه في بداية إقامته هناك، قبل أن يتقن اللغة بطلاقة، مع حاجته فقط للبحث عن بعض الكلمات في بعض الأحيان، دون أن يوفر فرصة التعلم في العطلة الصيفية حيث يذهب إلى مدرسة “بيرثا فون سوتنر” الثانوية.

«بعض الناس الذين لا يتحدثون الألمانية، إنهم هنا للمرة الأولى» يلخص الطفل التزامه تجاه هؤلاء معتبراً أن خدماته للاجئين بقصد إدماجهم، ليست كبيرة أبداً، على حد تعبيره، بينما يشعر والده بالفخر تجاهه، بسبب هذه الخدمات التي يقدمها.

يحتفظ الطفل بوردة في مكان مميز في غرفته، بينما قضى هو وأصدقاؤه على ألواح الشوكولا الكثيرة التي قدمتهما المدرسة لـ “عابدين” كتعبير عن تقديرها للطفل الذي يحظى بشعبية كبيرة بين أصدقائه في المدرسة وفق ما ذكرت الصحيفة.

اقرأ أيضاً: مدارس في النمسا تُعلِّق صورة طالبة سورية حققت نجاحاً باهراً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع