الرئيسيةشباب ومجتمع

أكثر من 80 إصابة خطرة في صفوف عمال الكهرباء.. كيف يحمون أنفسهم؟

إحصائية أليمة لوفيات وإصابات عمال الكهرباء في سوريا... فاقت المئة

لم يمض شهر نيسان الفائت حتى تعرض العامل “سليمان الداوود” من مركز طوارئ “وادي الذهب” في مدينة “حمص”، لصعق كهربائي أثناء قيامه بصيانة مركز تحويل أحد المناطق، وتم إسعافه مباشرة إلى المشفى لتلقي العلاج.

سناك سوري _ خاص

لم يكن “الداوود” هو الإصابة الأولى خلال هذا العام، فقد سجل منذ بداية العام الحالي 6 إصابات، تراوحت ما بين صعق أدى لحروق مختلفة، إضافة إلى السقوط عن الأعمدة نجم عنها كسور في الأطراف، وبين الإصابات حالة وفاة وحيدة جراء تعرض أحد العاملين لحادث أثناء تواجده في عمله.

كسر بعد سقوط،2022، صفحة وزارة الكهرباء

وحسب الحالات التي تم رصدها في صفحة “وزارة الكهرباء السورية” الرسمية  خلال الأربعة أعوام الفائتة جاءت الأعداد كالآتي.

مقالات ذات صلة

2021 عام الخسارات بين عمال الكهرباء

بلغ عدد الإصابات التي رصدها موقع سناك بين عمال الكهرباء، خلال عام 2021، 27 إصابة بمعدل وسطي إصابتين كل شهر، بينهم 6 وفيات وتوزعت أسبابها ما بين صعق، سقوط  وانفجار لغم، ومن أبرز الحوادث التي شهدها هذا العام كان انهيار عمود بسبب قدمه بأحد العاملين في محافظة “حماه”.

2020 عام الصعق 

في عام 2020، كانت نسبة الإصابات أقل من العام الذي تلاه، إلا أنه تميز سلبياً بأن العدد الأكبر من إصاباته كانت بسبب تعرض العمال لصعقة كهربائية، حيث بلغ عدد المصابين 23 بينهم 6 وفيات، وترواحت المسببات ما بين الصعق وبعض حالات السقوط، كما شهدت منطقة الساحل تسجيل حادثة إصابة في غاية الصعوبة بسقوط أحد العاملين من على خط التوتر العالي أثناء قيامه بتركيب كرات تحذيرية عليه وتعرضه لإصابة بالغة.

اقرأ أيضاً: الزامل: المدير الذي قال عن عامل مات “الله لا يرده” سيحاسب

2019 إصابات بسبب الألغام

إصابة عامل بالكهرباء انفجار لغم، درعا 2019

تنوعت حالات الإصابة خلال عام 2019، وبلغ عددها 18 بينها 7 وفيات، وتعود لأسباب مختلفة منها انفجار ألغام في دير الزور ودرعا، والباقي بحسب رصد سناك سوري عبارة صعق وحروق مختلفة، كان أبلغها الإصابة التي تعرض لها أحد عمال شركة كهرباء حمص عند قيامه بأعمال الصيانة في قرية “جديدة الشرقية” حيث أصيب بحروق بليغة في وجهه ويديه.

عام 2018 لم يخلّ من الإصابات

كان عام 2018، الأخف من حيث الأعداد سواء وفيات أو إصابات، وسجل 8 إصابات بينها 3 وفيات، وتعرض عاملون لحالات سقوط تسببت بكسور مختلفة وحادثتي صعق وانهيار عمود بأحد العمال ما أودى بحياته في منطقة “حمص، وشهدت “دمشق” سقوط أحد العمال من أعلى العمود ما أدى إلى كسر حوضه.

اقرأ أيضاً: سوريا: تكريم عمال الكهرباء الذين بذلوا جهوداً استثنائية خلال العاصفة

عوامل السلامة

يحتاج عمال الكهرباء للعديد من عوامل السلامة التي تضمن لهم العمل في بيئة آمنة ما أمكن، دون مخاطر التعرض لأي إصابات، وفي هذا الخصوص يقول المهندس الكهربائي “بشار” 43 عاماً من مدينة “حماة”، إن توفير اللباس الواقي المتضمن القفازات العازلة والخوذة والحذاء العازل وإلزام العمال بارتداءه أبرزها، ويضيف لـ”سناك سوري” يجب التشديد على العقوبة في حال تمت المخالفة بارتداء اللباس الواقي.

وبحكم تواجده الدائم بين الورش وما لحظه من شجاعة بعض العمال تصل لحد التهور الذي يلحق الأذى بهم، أكد المهندس، على ضرورة قيام دورات تتعلق بالأمن صناعي (وهو مجموعة اجراءات للوقاية والحد من إصابات العمل)، إضافة لدورات الإسعاف الأولي ليستطيعوا التعامل مع الموقف فوراً بينما يتم الوصول إلى المشفى.

حرق نتيجة صعق كهربائيدمشق 2021

و أشار إلى تفصيل يراه في غاية الأهمية وهي تحويل الكبار بالسن من العمال إلى الأعمال الإدارية ليس بقصد التقليل من أهميتهم، وإنما لأن الإنسان بشكل طبيعي مع التقدم بالعمر تقل لديه طاقة العمل وأحيانا يصيبه خلل في أحد حواسه وهذه مهنة تتوجب التركيز الدائم والحذر، لذا من الأفضل التوجه لجيل الشباب والاعتماد على الخريجين الأكاديميين، وإرسالهم مع الناس الخبراء والقدامى  لتدريبهم قبل مباشرتهم للعمل على أرض الواقع.

هذا وكانت وزارة الكهرباء قد أقامت العام الفائت، ندوة تحت عنوان الأمن الصناعي، أعرب خلالها وزير الكهرباء “غسان الزامل”، عن أسفه لكثرة حوادث الصعق والسقوط التي كثرت مؤخراً بين صفوف العمال، محذرا من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المقصرين أياً كان موقعهم في العمل، وبانتظار إحصائيات كاملة نهاية العام الجاري عن حوادث العمال، حتى يتم التأكد من جدية الوزارة في تفعيل دور الأمن الصناعي لحماية العمال.

يذكر أن قطاع الكهرباء في سوريا أصيب بأذى كبير خلال الحرب حيث تعرضت محطات لهجمات مسلحة واستهدفت بالقذائف بينما تمت سرقة كابلات في مناطق أخرى إضافة لنقص في الامدادات بالوقود اللازم للتشغيل وما إلى ذلك من مشكلات تسبب في تراجع أداء قطاع الكهرباء وحاجة العمال لبذل جهود مضاعفة لإيجاد حلول تخفف من ساعات التقنين على المواطنين المنتظرين أن ينعموا بالنور.

اقرأ أيضاً: الزامل: المدير الذي قال عن عامل مات “الله لا يرده” سيحاسب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى