أقساط الروضات في دمشق أعلى من قسط التعليم الموازي!

سناك سوري-متابعات

سجلت أقساط رياض الأطفال في دمشق ارتفاعاً كبيراً العام الحالي بنسبة 25-50% عن العام الماضي، رغم عدم وجود مبررات لذلك الارتفاع الكبير، حيث يشهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار ثباتاً منذ بداية العام الحالي، علماً أن كل شيء ارتفع في سوريا كانت الشماعة دائماً جاهزة “ارتفاع الدولار”، والشماعة اليوم غير موجودة لكن يظهر أن ارتفاع الأسعار مع بداية كل عام صار روتيناً متبعاً لا استغناء عنه.

في جرمانا هناك اليوم 25 روضة أطفال بعد أن كانت تضم قبل بدء الأزمة عشر روضات فقط، وهذا يؤكد أن رياض الأطفال مشروع مربح جداً، وبحسب صحيفة تشرين فإن 5 منها فقط مرخص، بينما تعمل باقي الرياض بدون ترخيص، السيدة “أم محمد” وهي مدرسة في معهد الصناعات التطبيقية ولديها طفلان سجلتهما في إحدى الروضات بقسط “115” ألفاً للطفل الواحد وبدون أجرة النقل، وكان يجب أن تدفع 150 ألف لكل طفل من أطفالها لو أنها أرادت أن يتم نقلهم في باصات الروضة، تقول “أم محمد”: «تخيلوا أن قسط طفلي الصغير في الروضة أكبر من قسط ابن أختي الذي يدرس في التعليم الموازي».

ولا تتبع تلك الرياض التعليمات بشكل صحيح، إذ يفترض بها أن تمنح حسومات للأهل في حال وجود أخوين أو أكثر في ذات الروضة إلا أن هذا لا يحصل، كما يفترض على الرياض منح حسومات لأبناء المعلمين وأيضاً هذا لم يحصل.

وأكد معظم أصحاب الرياض أن وزارة التربية وافقت على رفع أقساطهم بناء على طلبات تقدموا بها إلى الوزارة، وفشلت صحيفة تشرين بأخذ تصريح من مدير تربية الريف الذي أحال مراسلها إلى رئيسة دائرة التعليم الخاص السيدة سنية نويصر، التي رفضت الإجابة عن أي سؤال مكتفية بإعطاء المراسل نسخة عن المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم 55، التي تلزم المؤسسات التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام بالحصول على موافقة الوزارة على الأقساط السنوية المحددة من قبلها لكل مرحلة وإعلانها بشكل علني في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة، وهذا مايؤكد كلام أصحاب رياض الأطفال في أن الوزارة سمحت لهم زيادة التسعيرة!، وبعد كل ذلك الأخذ والرد وافق المكتب الصحفي في مديرية تربية الريف على الاجابة عن استفسارات الصحيفة بشكل خطي، إلا ان الاجابة لم تصل للصحيفة بعد!.

أين دور مجلس الأهل؟

ينص القانون السوري في المادة 111 للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004 الناظم لعمل التعليم الخاص ما قبل الجامعي على أنه من مهام مجلس الأهل في المؤسسات التعليمية اقتراح قيمة الأقساط السنوية، مع مراعاة هامش الربح التي يجب ألا تزيد عن 20-30%، ومن ثم أتت التعديلات التنفيذية للمرسوم السابق ذكره في عام 2013 ليلحظ في مادته رقم 107 لضرورة وجود مجلس للأهل في كل مؤسسة تعليمية، لكن المرسوم أغفل ذكر مهام المجلس في تحديد الأقساط المدرسية، كذلك التعديل اللاحق في 2016 أغفل هذا الأمر، “قولكن ليش؟”.

وكان الأهالي في السابق يتجهون نحو رياض الأطفال التابعة للاتحاد النسائي، والتي أغلقت هذا العام بعد قرار حل الاتحاد قبل عدة أشهر، الجدير ذكره ايضاً أنه ورغم رفع الرياض الخاصة لتسعيرة الأقساط إلا أنها لم ترفع رواتب المعلمين فيها، فالربح يجب أن يكون مضاعفاً جداً والمستفيد واحد أو اثنان أصحاب الرياض وربما بعض المنتفعين ممن يغضون النظر.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع