أطفال “داعش” يهتفون للخلافة!

امرأة من داعش مع اطفالها _ أ ف ب

من سيتحمل مسؤولية عائلات داعش المستسلمة؟

سناك سوري _ متابعات

تستمر عائلات مقاتلي “داعش” بالخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم في “الباغوز” المحاصرة من “قسد” معلنين استسلامهم.

ترصد عدسات الكاميرات وجوه الخارجين، تبدو ملامح التعب واضحة لكن بعضهم لا زال مؤمناً بالتنظيم وفكره، تسلّم النساء أنفسهن بصحبة أطفالهن إلى عناصر “قسد” بانتظار فرز المدنيين عن مقاتلي التنظيم ونقل العائلات إلى مخيم “الهول” في ريف “الحسكة”.

وجدت عدة وسائل إعلامية في فترة الانتظار فرصة ذهبية للحديث مع الخارجين الذين عاشوا لسنوات تحت حكم التنظيم المتطرف، وبينما كان الجميع ينتظر عبارات تدل على الاستسلام أو التعبير عن الخلاص من حكم التنظيم ظهرت أصوات نساء وأطفال في عدة تقارير إعلامية وهم يرددون شعارات “داعش”.

اقرأ أيضاً: “داعش” استسلام التنظيم… هل يعني القضاء على فكرة وجوده!؟

تردد بضع نساء أمام الكاميرات شعار “داعش” “باقية وتتمدد” فيكرر أطفالهن الشعار، الأطفال الذين تلقنوا منذ صغرهم أنهم “أشبال الخلافة” لم يستطيعوا التنكر بسرعة للفكر الذي حمّلهم إياه “داعش”، هؤلاء الأطفال لا يعرفون شيئاً عن العالم خارج مناطق حكم “داعش”، اعتقدوا أن هذه هي الطفولة الطبيعية التي أمضوها بين أصوات القصف ومشاهد الذبح وحقن فكرهم بالتطرف و التشجيع على العنف.

تحوّل هؤلاء الأطفال إلى قنابل فكرية موقوتة ستنفجر لاحقاً إن لم يتم علاجهم من جديد وإزالة التطرف المزروع في أفكارهم وتبدو أزمة عائلات “داعش” أخطر الملفات بعد انهيار التنظيم عسكرياً، خصوصاً أن الدول الغربية ترفض استعادة مواطنيها المنتمين للتنظيم وعوائلهم، وهو أمر ستكون له منعكسات سلبية على المجتمع السوري في حال بقيوا دون علاجهم نفسياً من آثار “داعش” والفكر المتطرف.

تعترف الولايات المتحدة بخطورة الموقف فالجنرال “جوزيف فوتيل” قائد القيادة الوسطى للقوات الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط حذّر الكونغرس من المتشددين الخارجين من مناطق “داعش” و أشار إلى أنه ما لم يتم التعامل مع “داعش” وأيديولوجيته بشكل صحيح فسوف يزرع بذور التطرف و العنف في المستقبل.

في الوقت نفسه ترفض الدول الأوروبية والولايات المتحدة استعادة مواطنيها المنضمين إلى “داعش” ويستمر تجميع عائلات “داعش” في الأراضي السورية حيث لا توجد إشارات واضحة عن مستقبل التعامل معهم أو الجهة التي ستتحمل مسؤوليتهم.

اقرأ أيضاً: مخيمات “الشمال الشرقي” تضيق بالنازحين والدول الغربية ترفض استعادة أبنائها!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع