أشجار وعصافير في جبهات القتال التي يزورها “الجولاني”!

أبو محمد الجولاني و طاهر العمر - انترنت

“الجولاني” يريد القتال حتى آخر “سوري”.. وضابط منشق: زعيم “النصرة” لا يعرف طريقة حمل السلاح !

سناك سوري-دمشق

أثار الظهور الأخير لزعيم “جبهة النصرة” “أبو محمد الجولاني” جدلاً واسعاً حول صحة المقطع المصور وحقيقة مشاركة “الجولاني” في المعارك على الأرض.

المقطع الذي بثه الإعلامي المقرّب من “النصرة” “طاهر العمر” وظهر فيه خلال محادثة مع “الجولاني” في أرض زراعية حمل معه الكثير من التشكيك بمصداقية الصورة التي حول زعيم “النصرة” تصديرها عن نفسه.

«أنا القائد المقدام الذي يشارك في الصفوف الأمامية للمعارك»، هكذا يحاول “الجولاني” القول من خلال ترويج إعلامييه المقربين! إلا أن مقطع ظهوره الأخير خذله وأثبت العكس على ما يبدو.

تبدأ المقابلة بوقوف “الجولاني” و”العمر” في أرض زراعية قالوا إنها في ريف “حماة” الشمالي الذي يشهد أعنف المعارك منذ نحو أسبوع ثم تظهر خلال المقطع مروحية عسكرية في الجو بينما يعلّق “العمر” بأن هناك «أكثر من 4 مروحيات فوقنا!».

حينما تبدأ المقابلة عند إحدى الأشجار يسود هدوء عميق كل الأجواء! وبقدرة قادر تختفي المروحيات وأصوات المعارك وتمضي المقابلة تحت حفيف الأشجار وتغريد العصافير في أجواء وادعة ولا في الأحلام (شكلا الخطوط الأمامية اللي فيا الجولاني غير جبهات القتال اللي بيعرفوها العالم .. جبهات تحت جناح الطبيعة الخلابة الهادئة).

اقرأ أيضاً: سيلفي و”الجولاني” الكيوت خلفي

كما أظهر المقطع ضعف إخراج صورة “الجولاني” كقائد عسكري متمرس في المعارك و الجبهات، حيث اعتبر الرائد المنشق “خالد عيسى” في عدة تغريدات له عبر “تويتر” تعليقاً على صور “الجولاني” أن زعيم “النصرة” لا يعرف حتى كيف يحمل السلاح ولا تشير بنيته الجسدية و طريقة وقوفه إلى أنه شارك في معركة ذات يوم!.

وعلّق “عيسى” بالقول إن «السرج الذهبي لا يجعل من الحمار فرساً أصيلة، المقاتل له وقفة خاصة لا يخطئها عسكري».

يبدو إذن أن مقابلة “الجولاني” أدت إلى عكس المراد منها ولم تنجح في الترويج لشجاعته وإقدامه كما تفعل الوقائع على الأرض حيث تتعرض “النصرة” بقيادة زعيمها العسكري المقدام لهزائم متتالية سبّبها تصعيدها الغامض وخرقها للتهدئة ضمن خطة “الجولاني” العبقرية التي لم يفهمها أحد!.

وجرّت “النصرة” المنطقة لمعارك شديدة بعد أشهر طويلة على الهدوء النسبي الذي شهدته جبهات ريف “حماة” و”إدلب”، وذلك عقب التصعيد الذي قامت به “النصرة” فور انتهاء الجولة الـ12 من أستانا، ما أدى لاندلاع المعارك مجدداً.

فيديو “الجولاني” يبدو أنه أتى ليؤكد استمرار الأخير في زج عناصره بالمعركة حتى آخر سوري، فالحرب بالنسبة لديهم مكاسب شخصية والأهالي آخر همهم، في الوقت الذي يزداد عدد ضحايا المعارك بين المدنيين.

اقرأ أيضاً: الجولاني “الأبيض”: “شوفوني وأنا مو مقطوعة إيدي”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع