أستانا يبدأ غداً… وحرارة التصعيد لم تنخفض مذ إعلان البيان الختامي لنسخته السابقة

اجتماعات أستانا 12 _ انترنت

مع ختام أستانا 12 بدأت النصرة هجوماً متوازياً على حماة وحلب

سناك سوري _ دمشق

يصل اليوم الأربعاء وفد الحكومة السورية برئاسة المندوب الدائم في الأمم المتحدة “بشار الجعفري” إلى العاصمة الكازاخية “نور سلطان” للمشاركة في الجولة الـ13 من “أستانا”.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية في “جنيف” في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” إن المبعوث الأممي “غير بيدرسون” لن يتمكن من الحضور بسبب إصابته، وسيوفد بدلاً عنه نائبته “خولة مطر” وعدد من كبار موظفيه، وأضافت المصادر أن “بيدرسون” مُلزم بالبقاء في الفراش لمدة 10 أيام إضافية نتيجة الإصابة.

الهدف من جولة “أستانا” الـ13 بحسب ذات المصادر هو «هذا المسار الذي حقق نتائج كبيرة على الأرض، في حين لم يحقق مسار جنيف أي تقدم يذكر، كما أن الهدف هو البحث بين الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا في مصير إدلب، التي لا تزال تحت سيطرة المتشددين».

المعارضة المسلحة ستشارك في “أستانا-13”

في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وفد المعارضة المسلحة المشارك في مؤتمر “أستانا” “ياسر عبد الرحيم” أن الفصائل ستشارك في المؤتمر، وقال خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في “عفرين” الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة تركياً، إن الفصائل ستذهب للمطالبة بوقف القصف والإفراج عن المعتقلين، وأن مشاركتهم تهدف للضغط على الحكومة السورية و”روسيا” أمام العالم.

مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فصائل المعارضة ستستمر في عملياتها العسكرية ضد الجيش السوري وحلفائه لمنع تكرار سيناريو “درعا” و”الغوطة الشرقية” في “إدلب”.

بينما قال وزير الخارجية التركي “مولود شاويش أوغلو” عقب لقائه نظيره الروسي “سيرغي لافروف” أمس:«يجب أن نحافظ على رباطة الجأش ونولي المزيد من الاهتمام للعملية السياسية وسنتفاوض أيضًا على إنشاء اللجنة الدستورية، ونعمل معا للإعلان عن إنشاء اللجنة».

وذلك بعد أن تمّ توجيه دعوات رسمية لوفود من “لبنان” و”العراق” اللذان يشاركان لأول مرة، بالإضافة إلى “الأردن” لحضور المؤتمر بصفة مراقب وتقديم مداخلات حول أوضاع اللاجئين السوريين في “لبنان” و”الأردن” وأوضاع الحدود ومحاربة “داعش” بين “سوريا” و”العراق”.

اقرأ أيضاً: إعلان الموعد النهائي لمؤتمر “أستانا 13” فمتى موعد اللجنة الدستورية ؟

من جانب آخر فإن موعد المؤتمر يأتي في ظل تصاعد في العمليات العسكرية في “إدلب” وريف “حماة” الشمالي وتمكّن الجيش السوري من تحقيق تقدم بري شمال “حماة” والسيطرة على عدد من القرى والبلدات مثل “تل الملح” و”الجبين” اللتان كانتا تحت سيطرة “النصرة”.

في حين جاء تصعيد العمليات العسكرية في اليوم التالي لاختتام  مؤتمر “أستانا” في جولته الـ12 شهر نيسان الفائت، إذ صعدت “النصرة” بشكل غير مسبوق في المنطقة..

ونفذت “النصرة” هجمات واسعة ومحاولات تقدّم في “حلب” و”حماة” بعد يوم واحد من “أستانا 12″، ما جرّ المنطقة لتصعيد عسكري تسبب بازهاق الكثير من الأرواح، وما يزال التصعيد مستمراً عشية النسخة الجديدة من المؤتمر الذي من المفترض أنه مؤتمر “خفض التصعيد” .

التصعيد الحاصل في إدلب يوضح تباين المواقف بين الدول الثلاث الضامنة فإن الأولوية الروسية الإيرانية تتماهى مع مساعي الحكومة السورية في تحقيق إنجاز على الأرض في “إدلب” بينما تبدو الأولوية التركية حالياً أكثر اهتماماً وانشغالاً بملف “المنطقة الآمنة” حيث تركّز “أنقرة” جهودها العسكرية والسياسية لإنشاء منطقة آمنة شرق الفرات وطرد عناصر “قسد” منها.

كما أعلن الرئيس التركي عن استضافة بلاده لقمة تجمعه مع زعماء “روسيا” و”إيران” أواخر آب أو مطلع أيلول المقبل لمناقشة الملف السوري ضمن مسار “أستانا”.

يذكر أن مسار أستانا أنتج اتفاقيات خفض التصعيد في مناطق مختلفة من سوريا، وساهم في إخلاء سبيل بعض المعتقلين والمختطفين، إلا أنه لم يساهم في الوصول إلى حلول شاملة للأزمة السورية ومازال التصعيد مستمراً.

اقرأ أيضاً: “حلب” ليلة هي الأعنف في العام 2019.. النصرة وأخواتها يشنون هجوماً برياً من محورين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع