أسئلة عبد الباري عطوان عن اتفاقية إدلب

أسرار وغموض يلف الاتفاق، والأهم أنه حقن دماء السوريين

سناك سوري – متابعات

وضع الاتفاق الروسي – التركي حداً لإراقة الدماء في “إدلب”. لكنه كان غامضاً وفيه الكثير من الأسرار، خاصة فيما يتعلق بالمسلحين الأجانب، والدور “الأمريكي”، و”داعش”، وهو ما حاول “عبد الباري عطوان” فك الغموض فيه، دون جدوى.
“عطوان” الإعلامي الفلسطيني ورئيس تحرير صحيفة “رأي اليوم”، وضع سبعة أسئلة تنتظر الإجابات من الأطراف الراعية للاتفاق، حيث كان السؤال الأول عن انسحاب المسلَّحين في “إدلب” إلى شَريط ضيّق في عمق 10 كيلو مترات على طول حدود “إدلب” مع “تركيا”، وخروجهم بالكامل من المدينة.
لكن السؤال الثاني فيه كان حول مدينة “إدلب” نفسها، حيث أكد: «أن المدينة ستعود إلى السّيادة السوريّة حتماً باتفاق الطَّرفين “التركي والروسي”». وهو يحتاج أيضاً إلى إيضاح، خاصة أن “هيئة تحرير الشام” تسيطر على جزء واسع من المحافظة.
وكسبت “تركيا” في هذا الاتفاق “روسيا” بعدم التعاون أو التنسيق مع “الكرد” في “سوريا” وخارجها، وهو ما اعتبره “عطوان” السؤال الثالث الذي يجيب عن نفسه في تبادل المصالح السياسية بين الطرفين.
أما أكثر الأسئلة المحيرة التي توصل إليها، فهو طبيعة الاتفاق الروسي الأمريكي حول سَحب المسلحين السوريين من “قاعدة التَّنف” إلى “إدلب”، وتَفكيك “قاعدة الرّكبان” الأمريكية.
وكانت المهلة التي تحدثت عنها الاتفاقية والمعطاة للرئيس التركي حتّى التاسع من كانون أول للإيفاءِ بتعهداته في تجميع السلاح الثقيل، فإذا فشل فيها فإنّ الحل العَسكري هو البديل.
ولكن ماذا عن الأجانب والسلفيين، سؤال أخير ظَل يحتاج إلى إيضاح: «هل ستتم تصفيتهم في مرحلة لاحِقَة، أم استيعابهم في “تركيا”، وهل سيَتم تسليم الأجانب مِنهُم، أي القادِمين من أوروبا، ودول الخليج، والجمهوريّات الإسلاميّة الروسيّة، والآيغور “الصِّينيّون” إلى دولِهِم»؟. (وهل تستطيع “تركيا” جعل هؤلاء في قبضتها بعد أن استقر بهم الحال، وباتوا قوة لا يستهان بها) سناك سوري.

الأمر المهم في الاتفاقية أنها جنبت السوريين الكثير من الوجع والألم والنزوح، ولكنها غير كافية مع الوقت، خاصة أن المحافظة باتت قبلة الفصائل الإسلامية المسلحة، والرافضين للتسويات مع عوائلهم، وتضم مئات الآلاف من العوائل والمدنيين؟.

اقرأ أيضاً “إدلب”.. لا معركة واتفاق على منطقة منزوعة السلاح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *