أزمة نقل بالسويداء.. السائقون: المخصصات لاتكفي.. والركاب: أنتم تبيعونها

الازدحام يومي في كراجات السويداء -سناك سوري

لجنة المحروقات: لابد من قياس الاستهلاك والمراقبة قبل زيادة مخصصات المازوت

سناك سوري – خاص

يُحمّل “نهاد” 34 عاماً وهو موظف ينتقل يومياً من قريته “مصاد” في ريف “السويداء” إلى المدينة، السائقين مسؤولية الازدحام الحاصل على خطوط النقل المحلية، ولا سبيل لديه لإعفائهم من تهمة بيع المازوت.
يقول لسناك سوري: «منذ أشهر ونحن نعاني من الازدحام وتأخر وصول السرافيس خاصة في رحلة العودة من العمل، وكل سائق يضع سبباً لذلك و مع بداية الشتاء زادت الأوضاع سوءاً فأصبح التدافع والعراك الوسيلة الوحيدة للحصول على مقعد في السرفيس، على الرغم من وجود سيارات كثيرة متوقفة في الكراج.

مشكلة الازدحام على الخطوط ليست المشكلة الوحيدة في قطاع النقل التي يعاني منها أبناء المحافظة، فهناك أيضاً مشكلة التعرفة وفروقاتها التي طورت الخلافات بين الركاب والسائقين الذين يبررون قلة الرحلات بنقص الكميات المخصصة التي لا تكفي إلا عدة أيام.

“أيمن الريشاني” سائق يقود مركبته بين “السويداء” و”صلخد” يشكو نقص الكمية فالمخصصات التي يحصل عليها على ثلاث دفعات في الشهر الواحد أقل من المطلوب، حيث تبلغ كل دفعة 160 ليتر والمسافة 40 كم ذهاب وهذا يجعله مضطراً للتوقف يومين في الأيام العشرة، ويضيف:«طالبنا بزيادة المخصصات لنتمكن من تغطية الخط كل الأيام، لكن لم نجد أي تجاوب ومع فرض الوصول لمركز الانطلاق وليس الوقوف بجانب النادي السياحي كما المعتاد وفق القرار الصادر منذ عدة أيام زاد الوضع سوءاً لأننا سنضطر للتنقل لمسافة تزيد عن 3 كم داخل المدينة لم يرصد لها ما يكفي من الوقود، وعليه فإنني أضطر لإيقاف مركبتي ليومين أو أكثر».

اقرأ أيضاً: السويداء: دفعة ثالثة من المازوت لمن استكاع إليها سبيلا

“سليم العربيد” رئيس نقابة عمال النقل البري يخبرنا أن المشكلة ظهرت منذ عدة أشهر، ولم يتم حلها رغم شكوى السائقين و حيث طالبت النقابة لجنة المحروقات بزيادة المخصصات خاصة على خطوط قرى  “مصاد” “رساس” “الرحى” ومدينة “صلخد” وقراها ومدينة “شهبا” وقراها الذين لا تكفيهم المخصصات وهذا ما قيد حركة المركبات وخلق مشكلة الازدحام وشكوى الركاب وتعطيل مصالحهم كما أنه أدى لتعطل أعمال السائقين أيضاً.
وفق “العربيد” المشكلة أيضاً عانى منها سائقو دمشق “السويداء” حيث خصص للسرفيس 30 ليتر واحتياجه للرحلة 40 وكذلك البولمان احتياجه 100 ليتر خصص له 49 للرحلة ورغم أننا تابعنا المشكلة لكن لغاية تاريخه لم نتوصل إلى حلول مرضية، وتم إخبارنا مؤخراً أن لجنة المحروقات تدرس زيادة مخصص مركبات “دمشق” “السويداء” و نتمنى أن يتحقق المطلوب لكن بالنسبة لمركبات النقل الداخلي لا جديد.

اقرأ أيضاً: السويداء: المازوت الحر متوفر بخلاف المدعوم حكومياً

رفع المخصصات دون مراقبة الخطوط غير مطروح، وفق ما قاله “فادي مسعود” لسناك سوري عضو لجنة المحروقات في “السويداء” مشيراً أن لدى اللجنة مشروع لمراقبة استهلاك الخط من قبل لجنة متخصصة ستبدأ بدراسة المسافات واستهلاك المركبة ليتم بعدها النظر في زيادة الكميات من عدمه.

“مسعود” يجد في تفعيل الرقابة حل أساسي للمشكلة، وهناك ضرورة لمراقبة عمل السائقين وتغطية الخطوط وأسباب عدم التغطية إذا كان عائداً لنقص المخصصات أم للسلوك غير المشروع في بيع المازوت خاصة مع بداية موسم الشتاء وزيادة الطلب على المادة ووفق “مسعود” فإن مطالبات السائقين ارتفعت بداية موسم الشتاء ولهذا مؤشرات عدة من وجهة نظره.

أخيراً: الركاب يستمرون باتهام السائقين والسائقين يتهمون اللجنة بإهمال مطالبهم واللجنة تحيلها إلى لجنة أخرى وتمضي أيام الموظف والطالب والأهالي بانتظار المركبة الحلم التي تصل بموعدها ليصعدوها آمنين في الذهاب والإياب ويبدو أن الحلم بعيد.

اقرأ أيضاً: على طريق السويداء راح الراتب

سيارات كثيرة والرحلات قليلة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع