أزمة قمامة في حماة بسبب المحاصيل الزراعية التي أصبحت في “الزبالة”

“الثوم” السوري في القمامة والصيني في الأسواق اللبنانية

سناك سوري – حماة

وقع مزارعو الثوم في محافظة حماة ضحية جديدة لسياسات التسويق الزراعي الحكومية الفاشلة فلم يتمكنوا من تسويق محصول الثوم المخزن لديهم من الموسم الزراعي الماضي وقام البعض منهم برميه على مكبات القمامة لعدم مبادرة التجار لشرائه طوال فترة تخزينه بسبب تدهور سعره بشكل كبير في السوق المحلية بالمحافظة.

الفلاحون الذين أصابهم الإحباط من هبوط  أسعار الثوم في السوق المحلية بعد إغراقه بالثوم الأخضر ووصول سعره إلى سعر أقل من تكلفة الإنتاج تراوح بين / 75 – 300 / ليرة للكيلو غرام، قام البعض منهم بجني محصوله وهو أخضر، ومن ثم زرع أرضه فستقاً ومنهم من انتظر على أمل تحسن السوق لكن الأسعار استمرت في الهبوط حتى وصلت إلى/30– 35/ ليرة للكيلو معبأ في كراتين، وهو سعر لا يساوي قيمة الكراتين، فلجأ بعض الفلاحين  إلى إعادة زراعة مخزونهم من الثوم من جديد على أمل تعويض خسارته، بينما انتهى الأمر ببقية الفلاحين برمي محصولهم على مكبات القمامة، علماً أن سعر كيلو الثوم وقتها كان يتراوح بين/2500 – 3000/ ليرة سورية في لبنان إذ تتراوح تكلفة الدونم المزروع بالثوم بين /250 – 300/ ألف ليرة سورية.

المزارعون المغبونون يتساءلون عن أسباب عدم اكتراث أية جهة حكومية لجهدهم وأرزاقهم ومساعدتهم في تصدير منتجاتهم الى لبنان حيث لا مجال للتذرع بالحرب والعقوبات الاقتصادية لأن هناك الكثير من المنتجات اللبنانية التي تغزو الأسواق السورية ومنها الموز مؤخراً.

“خالد مرعي القاسم ” رئيس غرفة زراعة “حماة” أكد في تصريح نقلته جريدة تشرين المحلية اليوم أن إنتاج الثوم بالموسم الزراعي الماضي تجاوزت نسبته / 500 % / عن حاجة السوق المحلية، “يعني الله يصلحكن ضروري تزرعوا كل هالثوم ” مشيرا إلى عدم وجود منافذ لتسويق الفائض (ليش حضرتك حاولت ومالقيت منفذ ؟؟).

ولم ينسى “القاسم” الإشارة إلى تدفق كميات كبيرة من الثوم والبطاطا المهربة عبر الحدود التركية السورية في حين يعتمد لبنان في الوقت الحالي على المنتجات المحلية من هذه المواد، إضافة إلى استكمال متطلبات السوق اللبنانية بالاستيراد من “الصين”، يعني ليش يشتري “لبنان” من “الصين” لو حضرتكم بادرتوا لعقد اتفاقيات معه بهذا الخصوص واشتغلتوا على جذب المستورد اللبناني؟؟.موقع سناك سوري.

ويبشر “القاسم” المزارعين بأنه ينتظر الزيارة الميمونة لرئيس اتحاد غرف الزراعة السورية الى العراق “سياحة وعمل ” لاتفهموهن غلط ” للتباحث في قضية تسويق المنتجات الزراعية الى العراق .

وتساءل  ” راكن حماد” رئيس الجمعية التعاونية الفلاحية في قرية حير المسيل كيف سيكون حال الفلاح الذي سخر أسرته للعمل في الأرض طوال موسم زراعي كامل ليجني في نهاية الموسم ثمرة تعبه ما يسد به حاجة أسرته من ألبسة و مستلزمات تعليم وطبابة وغذاء فكيف وقد وجد محصوله بعد تخزينه سنة كاملة لم يسمه خلالها تاجر واحد لأن أسعاره في السوق لا تساوي قيمة نقل و تخزين المحصول.

وبانتظار أن يتم فتح الأسواق الخارجية لتسويق المنتجات الزراعية السورية يتمنى فلاحون وضع منتجاتهم على قائمة أولويات العمل الحكومية عسى ألا تزداد محاصيلهم المخصصة للقمامة في المواسم القادمة.

اقرأ أيضا : الزراعة التي توليها الحكومة “اهتماماً كبيراً” في خطر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع