أردوغان يهدد بعدوان مفاجئ على إدلب السورية.. وروسيا تحذر

الرئيسان الروسي و التركي _ انترنت

هل تقع مواجهة تركية روسية مباشرة في “إدلب”؟

سناك سوري _ دمشق 

قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” اليوم أن انطلاق عملية عسكرية تركية في “إدلب” السورية بات مسألة وقت وأنها قد تبدأ بشكل مفاجئ.

وأضاف “أردوغان” خلال كلمة نقلتها وكالة الأناضول اليوم أنه يوجه التحذير الأخير للحكومة السورية و أن “تركيا” لم تحصل إلى الآن على النتيجة التي تريدها، مكرراُ التلويح بأن بلاده أعدّت خطة لعمليتها العسكرية في “إدلب”

واعتبر “أردوغان” أن بلاده عازمة على جعل “إدلب” آمنة بالنسبة لتركيا ولسكان المحافظة مهما كلّف الأمر على حد تعبيره، حيث أشار في الوقت ذاته إلى إمكانية التعاون مع “واشنطن” في ملف “إدلب” قائلاً أنه من الممكن أن يكون هناك تضامن بين “أنقرة” و “واشنطن” على مختلف الأصعدة.

المتحدث باسم الرئاسة الروسية “ديمتري بيسكوف” سارع للرد على تهديدات “أردوغان” وأكّد أن “موسكو” تعارض بشدة تنفيذ أي عملية عسكرية تركية في “إدلب”، وتعتبر ذلك السيناريو الأسوأ على حد وصفه.

وذكر “بيسكوف” أن بلاده ليست راضية عن تنفيذ اتفاق “سوتشي” بسبب الهجمات على نقاط الجيش السوري ومواقع عسكرية روسية مضيفاً أن “موسكو” لم تقدّم شروطاً جديدة لـ”أنقرة” في المباحثات الأخيرة، وأنها طالبت فقط بتنفيذ اتفاق “سوتشي” وفق ما نقلت وكالة “سبوتنيك” وذلك ردّاً على تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم كالن” أمس حول رفض الوفد التركي خريطة وورقة تقدّم بها الجانب الروسي خلال المباحثات الأخيرة بين الطرفين حول “إدلب”.

بدوره جدّد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” التأكيد على أن “روسيا” تدعم الجيش السوري في ردّه على الاستفزازات في “إدلب”، وبين أن محادثات بلاده مع تركيا حول إدلب لم تصل إلى نتيجة..

اقرأ أيضاً:“كالن” رفضنا المقترح الروسي .. “موسكو”: خرجنا متفقين

وقال “لافروف” في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني تعليقاً على تنفيذ اتفاق “سوتشي” أنه لم يتم بعد إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول محيط “إدلب”، إضافة إلى ذلك فإن هجمات المسلحين استهداف مواقع الجيش السوري والمواقع المدنية، مع وجود محاولات لمهاجمة القاعدة الروسية في “حميميم”.

“لافروف” وصف العمليات الأخيرة للجيش السوري بأنها استجابة للانتهاك الصارخ لاتفاقات “إدلب” .

من جهة أخرى كشف نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” عن عرض من الجانب الإيراني لعقد اجتماع للرؤساء الروسي “فلاديمير بوتين” والإيراني “حسن روحاني” والتركي “رجب طيب أردوغان” في “طهران” مطلع الشهر المقبل ضمن إطار اتفاقات “أستانا” حول “سوريا” مشيراً إلى أن مسألة القمة مرهونة حالياً بموافقة “تركيا”.

وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة التهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية في “إدلب” وذلك بعد التقدم الواسع الذي حقّقه الجيش السوري في ريفَي “حلب” و”إدلب”، فيما هدّد “أردوغان” بإطلاق عمل عسكري ضد الجيش السوري في حال لم ينسحب من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً ويعود إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية مع نهاية الشهر الحالي وفق تصريح سابق للرئيس التركي.

في المقابل تستمر “روسيا” في إبداء دعمها للجيش السوري في “إدلب”، والتحذير من أي عملية تركية ضده، ما يفتح الباب أمام احتمال وقوع صِدام روسي تركي على الأرض في حال قرر “أردوغان” الذهاب بعيداً في الخيار العسكري، الأمر الذي قد يضع العلاقات الروسية التركية التي تحسّنت خلال السنوات الماضية على حافة الخطر، وينذِر باتساع دائرة العنف بشكل قد يخرج عن السيطرة.

اقرأ أيضاً:“أردوغان” و”ترامب” متفقان حول “إدلب”.. “لافروف”: الانتصار على الإرهابيين في “إدلب” حتمي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع