أبو ثائر استغنى عن وعود تحسين المعيشة ولجأ لدجاجاته البياضة

عماد لبان مع دجاجاته-سناك سوري

“أبو ثائر”.. يؤمن من مشروعه الصغير حاجة أسرته من البيض ويبيع الفائض

سناك سوري – حسان إبراهيم

لجأ “عماد لبان” إلى تربية الدجاج البياض منذ ما يقارب 11 شهراً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، التي عانى منها وما يزال معظم المواطنين السوريين وخاصة أسعار المواد الغذائية الأساسية ومنها بيض المائدة، دون أن تثمر وعود تحسين المعيشة بعد.

‘‘أبو ثائر” كما هو لقبه يعمل موظفاً في إحدى الدوائر الحكومية ضمن مدينة “حمص”، يتنقل من قريته “المشرفة” إلى مكان عمله يومياً كما يقول لسناك سوري ويضيف: «راتبي لا يتجاوز 45000 ليرة سورية وعائلتي مكونة من 4 أفراد والغلاء شبه اليومي بأسعار المواد الغذائية أصبح لا يحتمل لذا لجأت إلى مشروعي المنزلي من أجل ضمان حاجتي من مادة البيض أولاً، ولتحقيق ربح مهما كانت قيمته، يعينني في تأمين مصروف عائلتي».

بدأ “لبان” مشروعه بـ 40 بيضة صوص فقاس حيث كانت تكلفتهم من مادة العلف بحدود 500 ليرة سورية كل 3 أيام كما كان سعر الكيلو غرام الواحد منها في ذلك الحين، أما اليوم فقد أصبحت دجاجاته بحاجة 3 كغ يقوم بتأمينها مناصفة من خلال خلطة علفية مكونة من الشعير والذرة والقمح حيث تقدر تكلفتهم بحدود 1200 ليرة، إضافة لبقايا الطعام الذي يزيد في منزله، هذا يعني أنَّ التكلفة الشهرية لحاجة مشروعه من العلف تقارب 36000 ليرة سورية بحسب ما ذكر في حديثه مع سناك سوري.

اقرأ أيضاً: سوريون يلجؤون لتربية الأرانب…تتغذى على بقايا الطعام وسهلة التربية

دجاجات ‘‘أبو ثائر’’ تنتج يومياً 15 بيضة بشكل وسطي، يقوم باقتطاع حاجة عائلته اليومية والبالغة 5 بيضات، ليتبقى له منها 10 بيضات يقوم بتجميعها، ومن ثم بيع صحن واحد يحوي 30 بيضة كل 3 أيام،  بسعر 7500 ليرة حيث أن سعر البيضة الواحدة اليوم 250 ليرة سورية، أي أن دخله الشهري يصل حوالي 75 ألف ليرة باعتبار أنه يبيع كل شهر 10 صحون بيض، وهكذا تكون قيمة الربح الشهري لمشروع “أبو ثائر” بعد اقتطاع تكلفة العلف اللازم له هي 39000 ليرة.

استهلاك عائلة “لبان” اليومي بحدود 5 بيضات حسب تعبيره، وبذلك تكون تكلفة حاجتها يومياً 1250 ليرة فيما لو تمَّ شراؤها من السوق، لتصل شهرياً إلى 37500 ليرة فقط، وهذا يعني بأنه يحتاج لثلاثة أرباع راتبه الشهري (الضخم!!) لتأمين مادة البيض فقط لعائلته، ولسا ما حكينا عن باقي المواد، فما هو حال باقي العائلات السورية، وكيف تتدبر أمرها يا ترى؟!

اقرأ أيضاً: وفيق صقور: بـ10 آلاف ليرة بدأتُ مشروعاً لتأمين اللحم لعائلتي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع