أبرز 10 أحداث عاشها السوريون خلال 2020

كان عاماً مليئاً بـ”عمتمزح”، و”الله يستر”.. وصولاً إلى 2021.. هل يكون عاماً مليئاً بـ”لا تقولا”؟!

سناك سوري-وفاء محمد

كان عاماً مليئاً بـ”عمتمزح”، و”الله يستر”، اللتان كانتا ترافقان المواطن مع كل قرار أو حدث جديد حمله، عام “رفع الدعم” بشكل جزئي كما تصفه الحكومة، وعام فرض تصريف الـ100 دولار على الحدود، عام “قيصر”، وهو أيضاً عام الانتخابات وارتفاع الأسعار، لكنه لم يكن أبداً عام زيادة الرواتب.

الكثير من الأحداث عاشها المواطن السوري خلال 2020، إلا أنه وبين زحمتها برزت 10 أحداث ربما تكون الأهم والأكثر تأثيراً.

قانون قيصر

لم يكن يخطر في بال أكثر السوريين تشاؤماً أن الأوضاع المعيشية ستتدهور إلى هذا الحد، عند إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن فرض قانون قيصر للعقوبات على “سوريا”، وقد فشلت كل الجهود الحكومية في تلافي آثاره الاقتصادية على المواطن والبلاد، فازدادت العملة المحلية انهياراً ومعها ازداد ارتفاع الأسعار التي لم تشهدها البلاد حتى في أقسى سنوات الحرب، علماً أن المبعوث الأميركي السابق إلى “سوريا”، “جيمس جيفري”، اعترف بمسؤولية بلاده عن تدهور العملة السورية.

الطوابير

عام الطوابير، أكثر لقب يستحقه العام 2020، الذي شهد طوابير طويلة وكثيرة للسوريين، فمرة على الخبز، وأخرى على البنزين، وثالثة على الدخان المحلي، ورابعة على الغاز، وخامسة على السورية للتجارة، وبقي المواطن يركض من طابور إلى طابور علّه يحصل شيئاً من احتياجاته!.

رفع الدعم

حمل العام 2020 قراراً حكومياً مفاجئاً، برفع الدعم عن البنزين للسيارات الخاصة ذات سعة محرك من 2000 سي سي وما فوق، شهر أيار الفائت، وبررت الحكومة قرارها هذا بأنه في إطار توجيه الدعم لمستحقيه، وسط احتجاجات كثيرة حملها الفيسبوك، لم تجد آذاناً صاغية لها.

قرار الـ100 دولار

حمل شهر تموز الفائت قراراً غريباً جداً للسوريين، حيث أعلنت وزارة المالية عن قرار فرض تصريف 100 دولار بالسعر الرسمي على الحدود لكل العائدين إلى البلاد، ووصفه البعض بأنه بمثابة رسم دخول إلى الوطن، ورغم كل الدعوات لإلغائه والقول بأنه غير صحيح دستورياً، تمسكت الحكومة به وفرضته على الجميع، قبل أن تقرر إعفاء “الفقراء” من قرارها هذا لاحقاً!.

اقرأ أيضاً :انتقادات لاذعة لقرار الـ 100 دولار والبعض يصفه برسم الدخول

رامي مخلوف

منشورات وتسجيلات رجل الأعمال السوري ورئيس مجلس إدارة شركة سيرياتيل، “رامي مخلوف”، كانت أحد أبرز أحداث العام 2020، التي بدأت أواخر نيسان الفائت حين أصدرت وزارة الاتصالات بيانا دعت فيه شركتي الخليوي “سيرياتيل” و”إم تي إن” لدفع مبالغ متراكمة عليهما قيمتها تصل إلى 233.8 مليار ليرة، ليصف “مخلوف” القرار بالظالم وتبدأ بعدها تسجيلاته المصورة ومنشوراته بالظهور عبر فيسبوك، ثم قرار الحجز الاحتياطي عليه وعلى أفراد عائلته ومنعه من مغادرة البلاد.

اقرأ أيضاً :رامي مخلوف يطالب بمحاكمة علنية ومعاقبة المخالفين

إعفاء مُفاجئ لمسؤولين

أثار إعفاء رئيس الحكومة السابق “عماد خميس” من مهامه حزيران الفائت، مفاجأة كبيرة خصوصاً أن أيام الحكومة حينها كانت معدودة وستعتبر مستقيلة دستورياً خلال شهر أي بعد انتخابات مجلس الشعب، ليبدأ بعدها سيل الشائعات بالتدفق عن محاسبة وتحقيقات وفساد، قبل أن يظهر “خميس” لاحقاً خلال الانتخابات وهو يدلي بصوته في مركز وزارة الإعلام.

مرسوم إعفاء “خميس” قد سبقه مرسوم آخر في أيار بإعفاء وزير “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” “عاطف نداف” من منصبه دون توضيح السبب، ولا يقل مرسوم إعفاء محافظ “ريف دمشق”، “علاء إبراهيم” من منصبه مفاجأة خصوصاً بعد تداول صورة عن قرار إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال عائلته، ومرة أخرى لا توضيحات!.

اقرأ أيضاً :عاجل: إعفاء رئيس الحكومة عماد خميس من منصبه

الانتخابات البرلمانية

لم تحمل الانتخابات البرلمانية أي مفاجأة تذكر، لكنها تعتبر إحدى الأحداث البارزة بطريقة أو بأخرى خلال العام 2020، ولكم أصدقائنا القراء حرية التقدير في مدى وأبعاد أهميتها.

كورونا والحجر المنزلي

وصول فايروس “كورونا” إلى البلاد والإعلان عن أول إصابة به خلال شهر آذار الفائت، ومن ثم اتخاذ قرار حكومي بالحجر المنزلي، وفرض الحظر وإغلاق الأسواق والمطاعم خلال شهر آذار الفائت، شكل حالة ضغط كبيرة على السوريين، بما رافق القرار من صعوبات معيشية وارتفاع أسعار وتغير كبير في العادات مايزال عدد كبير من السوريين يحاولون التأقلم معها حتى الآن.

تخفيف ضريبة الدخل والمنح الرئاسية

حمل شهر تشرين الأول، خبراً طال انتظاره بين موظفي القطاع العام، بصدور مرسوم رئاسي يقضي بتعديل قانون ضريبة الدخل، ليصبح الحد الأدنى المعفى من الضريبة على الرواتب والأجور 50 ألف ليرة، بعد أن كان 15 ألف ليرة فقط، ما ساهم بزيادة طفيفة على الرواتب ما بين 5000 إلى 7000 ليرة.

وزارة الإعلام تدافع عن الصحفيين

حمل العام 2020 للصحفيين خبراً سعيداً، حيث فاجأ وزير الإعلام “عماد سارة” الإعلاميين، وتدخل في قضية توقيف الزميل “كنان وقاف” في “طرطوس” شهر أيلول الفائت، وأكد أنه لن يتم توقيف أي صحفي إلا بعد التواصل مع وزارة الإعلام، وفي خطوة لافتة جديدة، تدخل “سارة” مرة أخرى مطلع كانون الأول الجاري لحماية الصحفي “طارق علي” من استدعاء فرع الأمن الجنائي له وقام بإلغاء المراجعة الأمنية له، ما يبشر بعهد جديد أقل وطأة وضغوطاً على الصحفيين، أو هكذا يأملون ونأمل معهم.

وهكذا انتهى العام 2020، بمره ومره!، على أمل أن يعود “حلوه” للعام 2021، ونقول في ختامه، غادرنا “بحلوه ومره”، وإن كان عام 2020 مليئاً بـ”عمتمزح”، و”الله يستر”.. هل يكون عام 2021..  مليئاً بـ”لا تقولا”؟!.

اقرأ أيضاً :3 وزراء تدخلوا لإخلاء سبيل الصحفي الموقوف كنان وقاف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع