آلية توزيع الغاز الجديدة تنقذ وزير التجارة الداخلية في البرلمان

مجلس الشعب-انترنت

انتقادات كثيرة وجهها النواب لوزارة النفط عن طريق وزير التجارة الداخلية.. لماذا لم يطلبوا استجواب وزير النفط أو عقد جلسة معه؟

سناك سوري-متابعات

نجت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من انتقادات النواب في الجلسة التي حلّ فيها الوزير “عاطف النداف”، ضيفاً تحت القبة، لتتحول الانتقادات بمجملها نحو وزارة النفط وآليتها الأخيرة لتوزيع الغاز المنزلي، التي أجمع غالبية النواب أنها فاشلة، وفيها استفزاز وإهانة للمواطن، (المواطن بيسلم عليكم وبيقلكم بطل يحس، بدو جرة غاز بس).

النائب “ماهر موقع” اعتبر أن التجربة الجديدة لتوزيع الغاز أدت لتفاقم الأزمة من حيث التوقيت، مضيفاً أن المواطن يستغيث في السؤال عن كيفية الحصول على اسطوانة غاز، بينما التعليمات تؤكد أنه يحصل عليها كل 23 يوم، في حين مضى أكثر من شهرين ولم يحصل بعض المواطنين على الأسطوانة بانتظار الرسالة.

المواطن يشعر بالظلم اليوم، وفق “موقع”، مطالباً الجهات المعنية بالعودة للآلية القديمة وترك هذه التجربة للصيف، وأضاف: «هذا نداء استغاثة لنقله إلى رئاسة الحكومة للمعالجة الفورية والسريعة لتسهيل حصول المواطن على اسطوانة الغاز سواء كان برسالة أم من دونها».

اقرأ أيضاً: “اللاذقية”.. مواطنون ينتظرون “رسالة الجرة دون جدوى”

سيارات الغاز تغيظ المواطن!

النائب “مهند زيد”، رأى أن سيارات الغاز التابعة للسورية للتجارة والمتواجدة في الشوارع تغيظ المواطن، حيث تقف في الشارع دون أن يستطيع أحد الحصول على أسطوانة غاز «وهذه إهانة بحقه»، (صغرها بتصغر، كبرها بتكبر، مطاطة!).

رئيس المجلس “حمودة الصباغ”، قاطع “زيد” مؤكداً له أن الفكرة واضحة وقد تحدث بها زميله “موقع” في الجلسة ذاتها، مستدركاً: «تم فتح الموضوع وحديث زميلين أو ثلاثة عن الموضوع لا يضر»، وفق ما نقلت عنه صحيفة الوطن حرفياً، (ويلي قدر يفهم يفهمنا).

“النداف”: الأمور ستستقر! (حرف السين هويتنا)

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “عاطف النداف”، أكد أن «هناك الكثير من ضعاف النفوس تضرروا من هذه الطريقة وأنتم تعلمون من كان مسيطراً على أسواق الغاز من المتعهدين والمعتمدين وكان منتشراً هذا الأمر»، مضيفاً: «برأي خلال فترة قصيرة سوف تستقر الأمور»، (مو بس ضعاف النفوس، كمان المواطن تضرر، وعالأرجح الوزير قصد إنو بعد فترة المواطن بيتأقلم مع أخطاء الآلية الجديدة، ولنا في حكاية البنزين خير مثال).

“النداف” طرح مثالاً على حديثه، بأنه في بداية بيع المواد المدعومة عبر البطاقة الذكية حصلت بعض الإشكالات، إلا أن الأمور استقرت لاحقاً، (سيادتك المواطن بيقول إنو لهلا عميعاني من شراء المواد المدعومة، بس معضلة الغاز غطت على معضلة المواد المدعومة، وهذا حظ جيد لا أكثر).

وزير التجارة الداخلية سينقل كل ملاحظات النواب لزميله وزير النفط، وفق حديثه، مؤكداً أنه التقاه قبل أيام وأكد له أنه سيتم تدارك هذه الأمور كلها.

اقرأ أيضاً: مواطنون ومسؤولون: الحق على “تكامل”!

النواب تحفظوا على حديث “النداف”

رد “النداف” لم يقنع النواب كما يبدو، فقال النائب “عمار كرمان” إن «الحكومة لا تتكلم بشفافية وحينما تألم قلبها بأن المواطن يقف على الدور أحدثت هذه الفكرة فجعلته يبرد في بيته بدلا من أن يبرد في الشارع»، وأضاف أنه أحد الذين لم يستطيعوا الحصول على جرة غاز منذ شهر، جراء الآلية الجديدة.

“كرمان” رأى أنه ليست هناك نية لحصول المواطن على أسطوانة غاز، وأضاف: «أنا كعضو مجلس اضطررت لأن اتصل مع محافظ حلب للحصول على أسطوانة الغاز لأن أولادي من دون غاز وأولادي يأكلون عند بيت أهل زوجتي»، (والمواطن يلي مو قادر يحكي مع محافظ حلب شو بيعمل بحالو؟).

النائب “صالح معروف” قال إن كل أمر تتدخل فيه الحكومة يتأزم أكثر، مشيراً إلى أن موضوع الغاز كان يحل بين المواطن والمعتمد، وأضاف: «أنا عضو مجلس شعب غير قادر على الحصول على أسطوانة غاز فما بالك بالأهالي القاطنين بأطراف البادية؟».

وهنا عاد رئيس المجلس للتدخل مرة أخرى، وقال: «نحن نطرح قضايا عامة وبالتالي أرجو عدم حشر موضوع مجلس الشعب، فنحن لا نطالب لأنفسنا فنحن نطالب للمجتمع وأي زميل يطالب لبلدته ومنطقته وناخبيه».

ليأتي الدور على النائب “مجيب الرحمن الدندن” الذي قال إن المواطن ليس حقل تجارب في ظروف البرد القارسة هذه، مضيفاً أن هذه التجربة ليست في وقتها أبداً، «فهناك معاناة واستفزاز للمواطن إضافة إلى أن شبكة الاتصالات ضعيفة في بعض المناطق ومن الممكن ألا تصل بعض الرسائل لبعض المواطنين»، (هي غابت عن بال الحكومة تماما).

وهكذا انتهت جلسة مجلس الشعب، بعد أن أفضى النواب ما بجعبتهم أمام وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك غير المعني بالحديث عن وزارة النفط، ما يدفع للتساؤل، لماذا في ظل هذه الظروف كلها لا يطلب المجلس استجواب وزير النفط وحضوره ليناقشوا معه هذه التفاصيل كلها وتأتي الإجابة عليها مباشرة؟.

اقرأ أيضاً: مدير المكتب الصحفي في البرلمان: انفراج كبير بالمشتقات النفطية والغاز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع