آلاف الإصابات باللاشمانيا شرق الدير.. والصحة تعلن الاستعداد للتدخل

بعد إعلانها مدينة خالية من اللاشمانيا آلاف الإصابات في دير الزور خصوصاً في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية

سناك سوري-فاروق المضحي

تساؤلات كثيرة تطرحها عودة اللاشمانيا أو ما يعرف بحبة حلب التي تم القضاء عليها في محافظة “دير الزور” أواخر شهر تموز من العام الجاري، حسب إعلان مدير الصحة في المحافظة “بشار الشعيبي”، والذي يقول إن الحالات المصابة الوافدة من مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” تسببت بعودة “اللاشمانيا”، معلنا استعدادهم لمعالجة كافة الحالات هناك.

احصائيات وأرقام

مع عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم بدأ هذا المرض بالظهور بين الأطفال، خصوصاً نتيجة انتشار الأوساخ ومخلفات الحرب فكان انتشاره في تلك الفترة متركز في الريف وبلغ عدد الإصابات في المحافظة أكثر من ١٢ ألف إصابة بدأ علاجها ومتابعتها من قبل فرق الصحة مطلع عام 2019 الجاري وبالفعل أعلنت صحة دير الزور أواخر شهر تموز الفائت خلو المحافظة من اللاشمانيا.

اليوم هناك 700 إصابة جديدة في المحافظة تم إجراء المسح على  ٣٦ حالة منها في مدينة “دير الزور” معظمها من الوافدين، و 455 إصابة بين طلاب المدارس وهناك أيضاً إصابات في قرى “الصالحية والطواطحة والجلاء والمجاودة والحسرات” في “ريف البوكمال” وقد تم إجراء مسح بالتعاون بين مديرية الصحة ووزارة التربية على طلاب في مدارس تلك القرى.

اقرأ ايضاً:بالصور “وباء” ينخر جلد مواطني “دير الزور”

على الطرف الآخر من مدينة “دير الزور” وفي الريف الواقع تحت سيطرة قسد تنتشر اللاشمانيا بكثرة وتزداد حالات الإصابة في مناطق “هجين والبحرة والكشكية والباغوز” وغيرها من القرى، ولا توجد إحصائية رسمية لأعداد الإصابات هناك ولكن حسب تقديرات مديرية الصحة بدير الزور فهناك حوالي ٧٠٠٠ آلاف إصابة منتشرة في الريف الشرقي وهي بحاجة إلى العلاج والمتابعة.موقع سناك سوري.

حالات وافدة وعلاج متوافر

يقول الدكتور “بشار الشعيبي” مدير الصحة بـ”دير الزور” لـ”سناك سوري”: «لدينا كادر طبي مؤهل وذو خبرة في معالجة اللاشمانيا حيث قام هذا الفريق بمعالجة الحالات السابقة في العام الماضي لذلك لا يوجد لدينا أي مشكلة لمواجهة المرض ولكن معظم الحالات المتواجدة في مدينة دير الزور وريفها القريب هي حالات وافدة وليست مقيمة ونحن نقدم العلاج في الوقت الحالي لجميع الحالات المسجلة لدينا ونقوم بحملات توعية وكشف مبكر عن المرض في القرى والمدينة».

مناشدات للعلاج والأهالي بانتظار الرد

على الطرف الآخر من المدينة وفي الريف الواقع تحت سيطرة قسد وجه الكثير من أبناء الريف الشرقي نداءات استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للوقوف في وجه هذا المرض المنتشر في قراهم وبين أبنائهم وخصوصاً أن تلك المناطق تعاني من تردي الأوضاع الطبية فيها مع غياب المشافي والمراكز الصحية الحكومية والعلاج الذي تقدمه ومازالت هذه المناطق تنتظر علاجاً من قبل مديرية الصحة في “دير الزور” في ظل عجز الإدارة الذاتية المسيطرة هناك عن تقديم أي مساعدة في هذا المجال كما يقول أهالي المنطقة.

بعيداً عن السياسة حالات إنسانية

“الشعيبي” أعلن استعداد مديرية الصحة لتقديم العلاج والدواء «لأبنائنا في الطرف الآخر من النهر فالموضوع إنساني وبحاجة إلى معالجة فورية لأن هذا المرض ينتشر بكثرة بين أبنائنا هناك ولكننا إلى اليوم لم نحصل على التسهيلات اللازمة من الجهات المسيطرة (الإدارة الذاتية) وعند الحصول عليها ستتوجه كوادرنا إلى تلك المناطق لتقديم العلاج للمصابين باللاشمانيا».

أسباب اللاشمانيا

سبب انتشار اللاشمانيا حسب “الشعيبي” هو وجود جرذ الحقل وذبابة الرمل التي تعيش على النفايات والأنقاض المنتشرة في المدينة، لذلك يجب ترحيل الأنقاض والنفايات ورش المبيدات للحد من انتشار جرذ الحقل وذبابة الرمل، كما أنه على الأشخاص المصابين بالمرض الإعتماد على العلاج المقدم من قبل وزارة الصحة كونه العلاج الوحيد الموجود في الأسواق المفحوص والدقيق ومضمون النتائج .

تدخل الصحة قد يحدث في أي لحظة

مصادر سناك سوري أشارت إلى وجود مفاوضات مع الإدارة الذاتية من أجل تسهيل تدخل مديرة الصحة، مع تمنيات الأهالي والمصابين بسرعة نجاح هذه المفاوضات والوصول إلى نتيجة مفيدة للأهالي.

اقرأ أيضاً: اللاشمانيا تزيد من أوجاع “دير الزور”.. والصحة تدعو للابتعاد عن الطب الشعبي

نداء استغاثة يطلقه الأهالي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع