400 شخص عادوا إلى الغوطة الشرقية.. ماذا عن البقية؟

بعد تأمين الحد الأدنى من الخدمات والبنية التحتية.. عائلات تتلمس طريق الاستقرار في “الغوطة”.

سناك سوري – متابعات

يستعيد 400 شخص من أبناء “الغوطة الشرقية” شبه حياة طبيعية بعد عودتهم أمس إلى قراهم ومدنهم قادمين من مراكز الإيواء في “الحرجلة”، و”الدوير”، لكي يمضوا شهر رمضان في منازلهم رغم نقص الخدمات التي أُعيدت على عجل.

وأوضح المهندس “تيسير القادري” مدير مكتب “الإغاثة والمنظمات الدولية” في محافظة “ريف دمشق” أن عدد المغادرين من مركز إيواء “الحرجلة” لبلداتهم في “سقبا”، و”مسرابا”، و”حمورية” بلغ أكثر من 300 شخص، إضافة إلى مغادرة حوالي 100 آخرين من مركز “الدوير” بـ”عدرا” إلى مدينة “دوما”، بعد تأمين وسائل النقل الخاصة بذلك.
وكان عدد كبير من العائلات التي تشتت أفرادها في مراكز الإيواء ولم يستطيعوا الاجتماع تحت سقف واحد منذ فترات طويلة قد طالبوا كثيراً في لم شملهم والسماح لهم بالعودة إلى بيوتهم، غير أن السلطات المسؤولة عن ملف الهاربين من “الغوطة” نحو مراكز الإيواء كانت تبرر التأخير بتسوية أوضاع المواطنين، والتحقق من البنية التحتية وجهوزيتها من ماء وكهرباء وخدمات أخرى تولت محافظة “ريف دمشق” تجهيزها على عجل من أجل ذلك.

اقرأ أيضاً يحدث في سوريا: طلبات للم الشمل بانتظار الموافقات الأمنية

وقال “عزت سعيد صافقة” المغادر من مركز إيواء “الحرجلة” إلى مدينة “سقبا” لصحيفة “تشرين”: «إن هذا اليوم بالنسبة لنا هو يوم لا يوصف، حيث سنعود إلى منازلنا ومدينتنا التي فقدناها منذ أكثر من ست سنوات لنمارس حياتنا الطبيعية بعيداً عن “الإرهاب” الذي عانينا منه».

400 شخص عادوا من أصل عشرات آلاف البعيدين عن منازلهم وأحيائهم وذاكرتهم وأرزاقهم، وإذا كانت مسيرة العودة ستتم هكذا بالقطارة فإننا سنحتاج سنوات طويلة حتى يعود أبناء الغوطة الحالمين بالاستقرار والعيش الكريم إلى منازلهم.

اقرأ أيضاً الغوطة الشرقية .. ماذا بعد انتهاء الملف العسكري؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *