وزير المصالحة كبش فداء المحرقة الشعبية في قضية المختطفين

“علي حيدر” والإعلام والحكومة وجيش الإسلام كانوا على مائدة السوريين بالأمس

سناك سوري – متابعات

عاش السوريون ليلة عصيبة بالأمس فرغوا فيها أوجاعهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بمنشوراتهم حول موضوع المختطفين في “دوما”  الذين خرجت آخر دفعة منهم مساء أمس بعد الاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية وجيش الإسلام.

وقد وجدوا فيها سبيلهم لانتقاد الحكومة ووسائل الإعلام لكنهم صبوا جام غضبهم على وزير المصالحة الوطنية “علي حيدر” وحملوه مسؤولية الهوة الكبيرة بين عدد المختطفين المعلن عنهم وعدد المحررين.

“مكسيم” وهو صحفي توجه لوزير المصالحة الوطنية بالقول:«لقد أدهشتم السوريين بدقة معلوماتكم ودهاء تفاوضكم وعظيم إنجازكم ،معبراً عن خيبة الأمل الكبيرة التي مني بها السوريون في طريقة إخراج ملف المختطفين في “دوما”».

بينما دعا “خضر” لحجب الثقة عن وزير المصالحة الوطنية ومحاكمته بتهمة خداع الشعب السوري وتهييج الرأي العام على القيادة في سورية.

آخرون كان لهم رأي مختلف وشبهوا وزير المصالحة الوطنية بالمختار في قرية أم الطنافس الفوقى الذي لايمون على ختمه الدائري ولا على التفاوض بين أبو نادر وأبو شملة أو المصالحة بينهما وقال أحدهم:«متى أراد الهملالي وضعه في طبون الستيشن وخلاه لعواه يوصل لقبرص ،لكن أهالي أم الطنافس كانوا يذهبون إلى المختار باعتباره ممثل الدولة بينما الهملالي هو الآمر الناهي في الدولة والوزير قصدي المختار كومبارس مالو دور ولاقرار بس اذا في شي تسخيم وجه بحطوه بالواجهة».

وبالنسبة لآخرين فإن ملف المخطوفين في “دوما” كان مجرد كذبة فبركها جيش الإسلام لتحسين وضعه في التفاوض مع الحكومة السورية، حيث رأى “إياد” وهو ناشط: «أن القضية لا تتعدى أن جيش الإسلام ابتز الأهالي مادياً من جهة ولتضخيم إمكانياته من جهة أخرى».

 

كما حظي الإعلام السوري بنصيبه من تعليقات رواد التواصل الاجتماعي الذين رأوه شريكاً في تضليل المواطنين حين نشر على مدار الشهر الماضي أخباراً تفيد بوجود الآلاف من المختطفين في سجن “دوما” مما دفع الأهالي للتجمع وانتظار أي خبر عن أبنائهم ، بينما انقلب حديثهم اليوم عن المبالغة بالأرقام ،وكتب أحدهم: «يللي صار اليوم بالمختصر هو مجزرة غير تقليدية ارتكبت بشراكة بين المفاوضين والإرهابيين».

واستهجن آخر سوء التنظيم في صالة الفيحاء بدمشق التي تم نقل المخطوفين إليها فلا مكبرات صوت لإذاعة أسماء المحررين متسائلاً عن سبب حضور أي مسؤول لمتابعة الحدث بالرغم من المظلومية التي يشعر بها الأهالي يمكن بسبب خلو الصالة من التصوير المباشر والاحتفالات.

“أنس” ركز على الحكومة بشكل أساسي وتساءل لماذا لم ترسل مسؤولين إلى الأهالي يتحدثون معهم بينما أرسلوا لهم بعض الإعلاميين وكأن الإعلامي هو الدولة، ورأى أنه كان على رئيس الحكومة النزول إلى الناس ومعه المسؤول المباشر عن ملف التفاوض وأحد رؤساء الأجهزة الأمنية المعنية وحتى وزير الداخلية.

الحقيقة المرة التي يعاني منها السوريون منذ بداية الحرب هي وجود مختطفين لأغلب الاسر سواء في دوما أو في المحافظات الأخرى وهو ماتحدث عنه “شريف” الذي خالف الغضب الذي ثار حول قضية المخطوفين في “دوما” والاتهامات التي وجهت لوزير المصالحة والمفاوضين، وقال:«بما أن “الإرهابيين” خرجوا من دوما بتفتيش من الجيش العربي السوري إذاً  أين ذهب باقي المخطوفين ،أغلب التقديرات أنهم في عداد “الشهداء” لامصلحة للجيش أو الدولة بإخفائهم ولايستطيع الإرهابيين أخذهم معهم، إذاً أنا أنصح بالتفتيش عن قبورهم».

“زهير” وهو شاعر نشر حوارية بينه وبين ابنه يقول في نهايتها:«الشعب مخربط بملف المخطوفين نحنا يابيي هالكم مليون بس … بالحرب الحكومة بتخطف الشعب ونحن من قبل الحرب ياشهداء يامخطوفين ..قول الله يرحم الشهداء ويفك أسرنا يابيي».

نام السوريون بالأمس حزانى على ملف المختطفين، لكن من خطابهم بدا وكأنه تم تحميل المسؤولية إلى وزير المصالحة الوطنية الذي بدا كبش فداء في هذه المحرقة الشعبية.

اقرأ أيضاً : أهالي المختطفين لدى جيش الإسلام يبحثون عن أجوبة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *