وأخيرا تمكن “خالد وعمر وحازم” من التسجيل في الجامعة

3 شبان سوريين تعلموا الصبر وأخذوا نظرة وافية عن مستقبلهم أمام مكتب شؤون الطلاب

سناك سوري-رام اسعد

«بقيت واقفاً في الدور لساعتين على شباك (شؤون الطلاب)، حتى أسجل في السنة الدراسية الجديدة وعندما وصلت الشباك، قالت لي الموظفة: “رجاع بكرا”، وأغلقته بخلقتي، علماً أن الساعة كانت 12ظهراً يعني الدوام ماخلص». snacksyrian.com

هذا الموقف إن لم يحصل معك فأنت لست طالب جامعياً في سوريا، هذا الأمر محسوم يقول “خالد” وهو طالب في جامعة دمشق.

يختصر “خالد” المعاناة التي يعيشها الطلاب الجامعيون خلال التسجيل في جامعاتهم بداية كل سنة دراسية ولأنهم (ألف الحمدلله)، لا يعانون من أية ضغوط ومتاعب نفسية، فالتسجيل يكفل لهم أن يسببها.

“حازم” وهو طالب في جامعة تشرين يتحدث لـ سناك سوري عن فترة التسجيل قائلاً:«أتفاجأ من الذين يكرهون التسجيل ويتكلمون بالسوء عن معاملة الموظفين، لأنها تعلمني قيم وجدانية كبيرة أهمها التحمل وطولة البال، فمثلاً من الطبيعي جداً بالنسبة لي أن يقول لي موظف الشؤون “رجاع بعد شوي مو شايفنا عم نشرب قهوة”، وكونه “مفضل عليّ وعلى عيلتي”، فلا يسعني إلا أن ابتسم بوجهه الابتسامة الملائكية وأقول هل “صحة ياغزال”، واطلع من مكتبه متل الغزال، أو من الطبيعي عندما أعود إليه (بعد مايكون خلص شرب فنجان القهوة وتكون الموظفة “أم عبدو” شافتلو الطالع الفنجان)، أن يرسلني للديوان بحجة أن أوراقي ينقصها توقيع، فأذهب للديوان وأتفاجأ بأن أوراقي لا تحتاج لتوقيع (وساعتها بشعر بأني طابة وعم يشوطوني)».

يتابع “حازم”:«هذه المواقف أكسبتني قيم التحمل والصبر وطولة البال، وأعطتني نظرة وافية عن مستقبلي في البلد، لذا زادت تصميمي على السفر».

اقرأ أيضا : “إن لم تستطع قول الحق.. حاول أن لاتصفق للمسؤول الفاسد”

أما “عمر” والذي يدرس في إحدى كليات الهندسة في جامعة حلب (تعليم موازي) فيتحدث لسناك سوري بكثير من الحسرة قائلاً:«تخيلوا فقط أن هناك 6مكاتب (مابين شؤون وديوان وعميد ومحاسب ونائب عميد ودائرة امتحانات) تحتاج زيارتها، وأمام باب كل مكتب يوجد 50طالب/ة بالانتظار، أحياناً أعتقد بأنني سوف أصبح عجوزاً قبل أن أنهي تسجيلي، لذلك قررت أن أصبح آخر شخص في الكلية يسجل، ولولا مصدقة التأجيل لشعبة التنجيد ماكنت لأسجل حتى آخر السنة الدراسية، وطبعاً لن أتحدث عن الوساطات والمحسوبيات المنتشرة فقد أصبحت تحصيل حاصل وجزء من الفلكور لدينا».

هذه الإجراءات تجعل الطالب الجامعي عندما ينهي تسجيله الجامعي يشعر كأنه تسرح من الخدمة الإلزامية، snacksyrian.com ليبقى السؤال إلى متى سوف تبقى هذه الإجراءات الروتينية والتعجيزية جاثمةً على صدر الطلبة الذي يعتبرون حجر الأساس للمستقبل.

اقرأ أيضا : إعفاء مسؤول رفيع من منصبه بسبب ممارسات نجله

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *