“مين زوجك؟” حملة مدنية ضد تزويج السوريات للمقاتلين الأجانب

"بوستر الحملة"

١٧٥٠ حالة زواج لسوريات من مقاتلين أجانب في شمال سوريا …. ماذا حل بهذه الزيجات؟

سناك سوري – إدلب

أطلق مجموعة من الناشطين الإعلاميين والحقوقيين في مناطق إدلب وريف حلب الغربي، وريف حماة الشمالي” مبادرة تدعو النساء السوريات لعدم الزواج من المقاتلين الأجانب تحت عنوان “مين زوجك؟”.
وفي حديث خاص لـ سناك سوري قال مسؤول ميداني في الحملة فضل عدم الكشف عن اسمه: «إن ارتفاع نسبة زواج السوريات من مهاجرين متطرفين وخاصة في المناطق التي سيطرت عليها تنظيمات اسلامية متشددة شكل هاجساً لإطلاق الحملة بالإضافة للآثار السلبية الناجمة عن انتشارها وارتفاع نسبتها، ففي أغلب الحالات هناك عدم استقرار في طبيعة الحياة الزوجية كنتيجة لاختلاف الثقافات وغايات الزوج من هذا الزواج ونظرته للمرأة كسلعة».

اقرأ أيضاً: متى تصل السوريات إلى المشاركة السياسية الحقيقية ؟!

كما تضمنت الحملة إحصائيات ربما هي الأولى من نوعها بهذا المجال في مناطق الشمال السوري نتج عنها بحسب “المصدر” :«ما يقرب من الـ ١٧٥٠ حالة زواج لسوريات من مهاجرين، ١١٢٤ منهن أنجبن أطفالاً، وبلغ عدد المولدين لآباء مهاجرين ١٨٢٦ طفلاً، في حين لا توجد أي احصائيات لزواج رجال سوريين من أجنبيات مهاجرات لفصائل اسلامية».
وتابع قائلاً:«هذا الزواج له الكثير من النتائج السلبية على الطفل والمرأة أيضاً، فالأطفال حكماً وقانوناً مجردون من الحقوق المدنية السورية وأهمها الهوية والتعليم»، بالإضافة لـ «تعلق هؤلاء الأطفال بشيء من الموروث غير السليم المرتبط بآبائهم، إلى جانب الوضع النفسي والصحي والعائلي للنساء المتزوجات من مهاجرين خاصةً أن نسبة من هؤلاء المهاجرون تركوا زوجاتهم، بعضهم عاد إلى بلدانهم الأصلية، والبعض انتقل مع تنظيماته لمناطق أخرى تاركين النساء السوريات المتزوجين بهن، وبعضهم قتل في الحرب».

اقرأ أيضاً: “السوشي بلا أرز مثل سوتشي بدون أجندة نسائية”

كما شملت الحملة جلسات حوارية نسائية بالتعاون مع عدد من المنظمات والفرق المدنية في المناطق المستهدفة، بالإضافة لحملة إعلامية عن طريق لصق بوسترات وبروشورات وبخ رسوم غرافيتي على جدران الأماكن العامة في النطاق الجغرافي للحملة والنشر الإعلامي والتعريفي بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم ينفِ القائمون عليها تعرضهم لمضايقات وملاحقات أمنية من قبل مجموعات وعناصر جبهة النصرة “هيئة تحرير الشام” والمقاتلين الأجانب المهاجرين بشكل خاص، إلا أن ذلك لم يمنعهم من الاستمرار ولم يمنع الناشطين والأهالي من التفاعل الإيجابي معها.
وختم المسؤول في الحملة حديثه لـ سناك سوري بالقول: «سنعمل على استمرار الحملة حتى تحقيق أهدافها وذلك من خلال شراكات مع المراكز النسائية».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *