“معبر نصيب” شريان اقتصادي ينتظر ضخ الروح فيه

“نصيب” توفير الوقت والجهد والكلفة… وإعادة النشاط لحركة الترانزيت

سناك سوري – متابعات

تشكل عودة معبر نصيب الحدودي إلى سيطرة الحكومة فرصة هامة لاستعادة نشاط الحركة الاقتصادية للمنتجات السورية عبر الحدود إضافة لتسهيل حركة عبور الأشخاص من “سوريا” وإليها، حيث ينتظر السوريون وخاصة التجار ورجال الأعمال منهم استجابة الجانب الأردني لفتحه بأقرب وقت ممكن.

المعبر العائد إلى سيطرة الحكومة السورية من  المتوقع أن يساهم بتفعيل نشاط  التجار الذين عانوا خلال سنوات الحرب من عدم القدرة على تصريف منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية بفعل سيطرة الفصائل المسلحة على المعبر ، وهنا يوضح “سامر الدبس” رئيس غرفة صناعة “دمشق” وريفها في حديث نقلته جريدة تشرين:«إن الإنجاز ستكون فوائده جمة على المنتجين، لجهة تخفيض تكاليف الشحن واختصار الوقت، وعودة النشاط إلى حركة الترانزيت، كما أنه يعد خطوة مهمة لتصدير المنتجات السورية إلى سوقها الأهم “العراق” على نحو أسرع وأقل تكلفة، فلا يخفى على أحد حجم التكاليف المرتفعة التي يتعرض لها المصدرون السوريون عند التصدير بحراً، لذا سيكون استكمال هذا الإنجاز عند وضعه بالخدمة، خطوة مهمة للصادرات السورية».

رئة الجنوب ومتنفسها كما وصفه رئيس اتحاد الغرف التجارية “غسان القلاع” :«سيسهم في تحسن اقتصادي كبير لناحية تسهيل عبور الصادرات وخاصة أن هذا المعبر يعد الموقع السوري الذي يطل على منطقة “الأردن ” والجزيرة العربية، فمن المؤكد أنه عند استجابة الجانب الأردني لفتح المعبر وتبادل النقل مجدداً مروراً إلى الدول العربية، إضافة إلى تبادل البضائع القادمة من شرق “آسيا” إلى خليج “العقبة” وصولاً إلى “سوريا” و”لبنان” سيسهم ذلك في تحسن الأوضاع الاقتصادية إجمالاً».

تقصير رحلة البضائع والمنتجات السورية عبر البر من خلال المعبر ميزة إضافية تحدث عنها رئيس القطاع النسيجي في غرفة صناعة “دمشق” وريفها المهندس “مهند دعدوش” حيث قال:«إن البضاعة تحتاج حتى تصل إلى “الأردن” عبر البحر قرابة 40 يوماً عبر اتباع طريق “اللاذقية طرابلس اللبنانية ” وصولاً إلى “العقبة” ثم “عمان”، لكن المفارقة الأكبر تكمن أن المسافة بين “العقبة” إلى “عمان” تحتاج إلى 300 كم بينما تستلزم من “دمشق” إلى عمان 150 كم فقط، ما يعني إجمالاً تخفيض التكلفة والوقت على نحو مضاعف، وهذا ينطبق عند شحن البضاعة جواً، حيث تحتاج لتصل إلى “الأردن” بعد المرور من “بيروت” قرابة 4 أيام، في حين يتطلب فتح معبر “نصيب” يوماً واحداً فقط، لافتاً إلى أن إعادة فتح معبر نصيب قد يكون حلاً لإيصال البضائع السورية إلى العراق”».

المعبر سيشكل أيضاً فرصة هامة لتسويق المنتجات الزراعية السورية التي كانت تنفذ عبره قبل الحرب حسب “عبد الرحمن قرنقلة” مستشار في اتحاد الغرف الزراعية الذي قال:«إن أغلاق المعبر أدى إلى خسائر كبيرة يومياً قدرت بـ10 ملايين دولار بالنسبة لسوريا، في حين تقدر خسائر “عمان” بـ10 مليارات دولار وفقاً لغرفة تجارة الأردن، كما شكل إغلاق المعبر ضرراً كبيراً لمصالح الشركات السورية والأردنية التي استثمرت أموالها في المنطقة الحرة المشتركة المرتبطة بالمعبر أيضاً».

يشار إلى أن المعبر شهد خلال سنوات ماقبل الحرب حركة تجارية نشطة حيث قُدرت قيمة الصادرات السورية عبر معبر نصيب خلال عام 2010 بأكثر من 35 مليار ليرة سورية، بينما بلغت قيمة المستوردات نحو 47 مليار ليرة سورية، في حين وصل حجم الصادرات خلال عام 2014 وحتى تاريخ إغلاق المعبر في نهاية شهر آذار من العام 2015 أكثر من 27 مليار ليرة سورية، بينما بلغت قيمة المستوردات 78 مليار ليرة.

اقرأ أيضاً : “الأردن” ينتظر فتح معبر “نصيب”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *