مزارعو الشوندر والقطن يبحثون عن البدائل .. والزراعة عم تحاول تنصح

الجفاف يقضي على ما تبقى من آمال، والأرض بحاجة إلى أكثر من دعاء

سناك سوري – حماة

خرج محصولي “الشوندر السكري”، و”القطن” من حسابات المزارعين في “حماة” بسبب الجفاف وانحباس الأمطار الذي كبدهم خسائر متوالية، مما جعلهم يبحثون عن بديل آخر يمكن أن يتلاءم مع أرضهم العطشى، ويحقق مردوداً يقيهم الفقر والعوز بعد أن حولت الحرب جيوبهم إلى مناطق خاوية لا تحمل غير مفاتيح بيت معرض للخراب.

وأمام هذا الواقع الصعب كانت الخيارات التي اقترحها المعنييون بالزراعة محددة مثل زراعة “المحاصيل العطرية” التي تتحمل الجفاف، وتحقق مردودية اقتصادية جيدة. غير أن الخوف من المغامرة كبير، ويلحق بهؤلاء خسائر ليست بالحسبان في حال فاض الإنتاج عن حاجة السوق المحلية مثل “اليانسون”، و”الشمرة”، و”حبة البركة”، وغيرهما، كما حصل هذا العام لمحصولي “البطاطا”، و”الثوم”.

وتتساءل صحيفة “البعث” عن المحاصيل التي قد تكون بديلة للمحاصيل الاستراتيجية التي خرجت لظروف قاهرة من حسابات الخطة الزراعية، وهل تنجح رغم كل الظروف المحيطة، حيث يقول مدير عام “هيئة تطوير سهل الغاب” المهندس “غازي العزي”: «هنا يتجلى دور المعنيين بالشأن الزراعي المتمثل بالتكيف مع هذا الواقع من خلال البحث عن محاصيل بديلة، أقل حاجة للمياه، لكن بشرط إيجاد أسواق لتصريف الانتاج كي لا تغرق أسواقنا المحلية منه ما يؤدي إلى انخفاض سعر المادة».

اقرأ أيضاً الحكومة لمزارع التبغ.. دخن عليها تنجلي

بينما كان المهندس “سمير ملحم”، مدير التخطيط والإحصاء في زراعة الغاب، أكثر تفاؤلاً عندما أضاف: «ما زال هناك العديد من المزارعين الذين يزرعون الشوندر السكري، وأمامنا العديد من الخيارات الزراعية، ولكن يجب أن تكون بشروط، فمحصول الفول والحمص يزرعان بكثرة في محافظة “حماة”، والمطلوب إقامة معامل كونسروة، أو تعاقد المعامل الموجودة أينما كانت مع المزارعين لاستلام هذا الإنتاج». (لا تقول فول .. حضرة المهندس)

الكل يعرف المشكلة تماماً، ومدرك لأبعاد انحباس الأمطار والجفاف، وانخفاض مستوى الأنهار الجارية، والكل بحاجة ماسة إلى منهجية حقيقية في اتخاذ القرارات الزراعية السليمة التي تبعد خطر ترك الأراضي بوراً، وتجعل من المزارعين يعيشون بكرامة، والتكيف مع الواقع القائم، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم حتى يعرفوا المخدة التي تستوعب رؤوسهم التي هدها التعب والهم، خاصة بعد أن تحولت الخطط الماضية إلى كوارث كبيرة أدت بالمحاصيل البديلة إلى مكبات القمامة.

اقرأ أيضاً أزمة قمامة في حماة بسبب المحاصيل الزراعية التي أصبحت في “الزبالة”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *